تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المنتقى النفيس من تفسير العلامة ابن باديس رحمه الله (موضوع مرشح)]

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[15 Aug 2010, 07:55 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله ربّ العالمين، و الصَّلاة و السَّلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذه فوائد منتقاة جمعتها أثناء القراءة من تفسير العلامة عبد الحميد بن باديس الجزائري-رحمه الله تعالى-، ومنباب رجاء أجر الدلالة على الخير مصداقا لقول النبي – صلى الله عليه و سلم-: "من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله".الحديث، أنقلها لأخي القاري عساه يستفيد منها و يلحقني أجرها في الحياة و بعدالممات. وكذا من باب الرد على الطاعنين فيه بغير حق من أفراخ الصوفية وأمثالهم؛ لأنَّ في بعض الفوائد التي سأنقلها-إن شاء الله- إفحاما لأهل الشرك والبدعة .. وشدًا لعضد وأزر أهل التوحيد والسُنَّة ..

ومن اطلع على تفسيره -والذي مكث فيه ربع قرن- في مثل ظروف وبيئة كالاستعمار الفرنسي الكافر ومؤازرة أهل الشرك والبدعة - لهم - من صوفية وطُرُقيَّة؛ علم يقينا أن الشيخ بن باديس في تعرضه لمعاني الآيات له أسلوب تربوي قلَّ نظيره، راعى فيه البناء العلمي للقاعدة العقدية التي يقتضيها الحال في الدعوة والنظر فيها إلى المآل، بهدف تحرير الجزائر من الخرافات، والشعوذة، والاحتلال الغاشم، وإرجاعها إلى حقيقة القرآن والسنة .. لذا كان من الضروري أن يشرع في تفسير القرآن جاعلا نصب عينيه تلك الأهداف والمقاصد والتي ستتضح بعضها في الفوائد المنتقاة، وكان قد بدأ الشيخ تفسيره عام 1913م، وانتهى منه في آخر ربيع عام/1938م، وهذا التفسير أصله مقالات بعنوان " مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير " نشرها الشيخ ابن باديس اقتداءً بعمل الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله تعالى-في مجلته: (المنار) كما قال هو نفسه في مجلة: (الشهاب-الجزائري-:11/ 453)، ولم يدوّن كله لانشغال الشيخ بن باديس بتأليف الرجال عن تأليف الكتب، وينظر مقدمة تحقيق الشيخ محمود الجزائري -نفع الله به- على تفسير ابن باديس في طبعته الأخيرة (طبعة دار الرشيد بالجزائر) فإنها مهمة، وسأحاول فيما يأتي من انتقاء للفوائد التركيز على الفوائد العقدية، والتوجيهات التربوية، و اللطائف السلوكية .. والله ولي التوفيق

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[15 Aug 2010, 07:57 م]ـ

"نبذة يسيرة عن الشيخ بن باديس-رحمه الله تعالى-"

ولد الشيخ عبد الحميد بن باديس- رحمه الله تعالى-بتاريخ: (4/ديسمبر/1889م) بقسنطينة شرق الجزائر، وانحدر من أسرة عريقة، ورغم نفوذها السياسي منذقرون إلاَّ أنها أعلنت ولاءها للفرنسيين في وقت مبكر من الإحتلال بحكم مكانتها البارزة في المجتمع، وجدُّه (المكي بن باديس) كان قاضيا، و أول مستشار عام بقسنطينة لدى الفرنسيين، وقد تقلد وساما من يد نابليون الثالث، ودُعي للإستشارة في الجزائر، وباريس.

أما أبوه فقد كان مندوبا ماليا و عضوا في المجلس الأعلى، وباش آغا شرفيا، كما ذكر الأستاذ: عبد الكريم بوصفصاف في كتابه: (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و علاقتها بالحركات التحررية الجزائرية الأخرى)، والشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله - من خريجي جامعة الزيتونة، ومن أبرز الدعاة المصلحين من رجال (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين)، وله جهود في الدعوة و الإصلاح الإسلامي - لا تنكر - متأثرة بأفكار: جمال الدين الأفغاني و محمد عبده والطاهر بن عاشور و محمد رشيد رضا وغيرهم؛ ممن انحرف عن العقيدة السلفية المحضة على تفاوت بينهم ..

توفي- رحمه الله تعالى، و غفر له، و أسكنه فسيح جناته- بتاريخ: (16/أفريل/1940م)، وبموته خسرت الجزائر رجلا من رجالها المصلحين، الذابين عن الدين، وسيفا مصلتا على التيجانيين المبتدعين في الدين، و فرقة (العليوي) الحلوليين ..

أسأل الله -تعالى- أن يغفر زلاته و يرفع درجاته، اللَّهم آمين.

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[15 Aug 2010, 08:01 م]ـ

(1) [أدب و اقتداء]

عند تفسيره على (سورة المائدة/15 - 16) قال:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير