تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ملخص تفسير سورة النبأ من تفسير ابن كثير رحمه الله]

ـ[محمد أبو معاذ]ــــــــ[05 Feb 2005, 12:09 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين اللهم أمين.

بداية الفوائد من تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى من جزء عمّ التي لخصتها فاحببت أن انقلها لكم من باب الفائدة وأسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح اللهم أمين.

بداية الدرس في تاريخ 7/ 7/1423هـ بعد صلاة الفجر أسأل الله التوفيق والسداد

قوله تعالى {النبأ العظيم} قال قتادة وابن زيد البعث بعد الموت، وقال ابن كثير رحمه الله وهو الأظهر.

المعصرات: قيل الرياح، وقيل السحاب، وقيل السماوات وقال الحافظ: وهذا قول غريب ورجح السحاب كما قال تعالى {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفاً فترى الودق يخرج من خلاله} أي من بينه.

وقوله تعالى: {ماءً ثجاجاً} قال مجاهد منصباً، وقال الثوري: متتابعاً وقال ابن زيد: كثيراً، وقال ابن جرير: ولا يعرف في كلام العرب في صفة الكثرة الثج، وإنما الثج الصب المتتابع وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أفضل الحج العج والثج) يعني الصب دماء البدن وهكذا قال. قلت: وفي حديث المستحاضة حين قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أنعت لك الكرفس) يعني أن تحتشي بالقطن فقالت يا رسول هو أكبر من ذلك إنما أثج ثجاً) * وهذا فيه دلالة على استعمال الثج في الصب المتتابع الكثير والله أعلم.

وقوله تعالى (لابثين فيها أحقاباً) أي ما كثين فيها أحقاباً وهي جمع حقب وهو المدة من الزمان وقد اختلفوا في مقداره (1) ثمانين سنة قاله علي ابن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهجري (2) سبعون سنة عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهم (3) أربعون سنة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (4) ثلاث مائة سنة عن بشير بن كعب (5) ذكر أنه شهر وهو مروي في حديث منكر جداً رواه ابن أبي حاتم، وقال الحافظ: والقاسم وجعفر بن الزبير كلاهما متروك.

وروي حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (ولا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقاباً قال والحقب بضع وثمانون سنة ... ثم قال: سليمان بن مسلم البصري مشهور {أي البزار صاحب المسند}.

وقد قال مقاتل بن حيان: إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فذوقوا فلن تزيدكم إلا عذاباً} وقال خالد بن معدان: هذه الآية وقوله تعالى {إلا ما شاء ربك} في أهل التوحيد رواهما بن جرير، ثم قال ويحتمل أن يكون قوله تعالى {لابثين فيها أحقاباً} متعلقاً بقوله تعالى {لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً} ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذاباً من شكل أخر ونوع أخر، ثم قال: والصحيح أنها لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس ... عن زهير عن سالم سمعت الحسن يسأل عن قوله تعالى {لابثين فيها أحقاباً} قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار، ولكن ذكروا أن الحقب سبعون سنة. وقال قتادة: وهو ما لا انقطاع له وكلما مضى حقب جاء بعده. وقال الربيع بن أنس: لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله عز وجل، وذكر لنا أن الحقب الواحد ثمانون سنة.

وقوله تعالى: {لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً} أي لا يجدون في جهنم برداً لقلوبهم ولا شراباً يتغذون به، ولهذا قال تعالى {إلا حميماً وغساقاً} قال أبو العالية: استثني من البرد الحميم ومن الشراب الغساق، وكذا قال الربيع بن أنس: فأما الحميم فهو الحار الذي قد انتهى حره وحموّه، والغساق هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم فهو بارد لا يستطاع من برده ولا يواجه من نتنه. أجارنا الله من ذلك بمنه وكرمه. {لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً} قال ابن جرير: يعني النوم، هكذا ذكره ولم يعزه إلى أحد، وقد رواه ابن أبي حاتم من طريق السدي عن مرة الطيب، ونقله عن مجاهد أيضاً وحكاه البغوي عن أبي عبيدة والكسائي أيضاً.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير