تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[التعجب في حقه تعالى]

ـ[جمال حسني الشرباتي]ــــــــ[30 Jan 2005, 07:38 م]ـ

لا نقاش أن التعجب مستحيل في حقه تعالى كيف لا والمتعجب يشعر بعظم ما تعجب منه وهذا نقص لا كمال

كيف لا والمتعجب علمه قاصر عما تعجب منه وهذا نقص لا كمال

ولقد وردت صيغة التعجب في

((فما أصبرهم على النار)) --البقرة 175

فلا يكون معنى قوله تعالى أنه يتعجب من صبرهم على النار---معاذ الله أن يكون هذا المعنى المراد.

إذن معنى الآية " أن فعل هؤلاء مما يجب أن يتعجب منه"

قال القرطبي: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ مَذْهَب الْجُمْهُور - مِنْهُمْ الْحَسَن وَمُجَاهِد - أَنَّ " مَا " مَعْنَاهُ التَّعَجُّب هُوَ مَرْدُود إِلَى الْمَخْلُوقِينَ , كَأَنَّهُ قَالَ: اِعْجَبُوا مِنْ صَبْرهمْ عَلَى النَّار وَمُكْثهمْ فِيهَا))

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[30 Jan 2005, 08:27 م]ـ

عجيب أمرك يا جمال

تنفي التعجب الذي أثبته الله لنفسه في قوله: {بل عجبتُ ويسخرون}

سبحان الله!!

أأنت أعلم بالله منه جل وعلا بنفسه؟!

ـ[جمال حسني الشرباتي]ــــــــ[30 Jan 2005, 10:15 م]ـ

الأخ العبيدي

بل العجيب أمر إبن كثيرالمعروف بأثريته إذ قال

((وقوله عز وجل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} أي: بل عجبت يا محمد من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث، وأنت موقن مصدق بما أخبر الله تعالى من الأمر العجيب، وهو إعادة الأجسام بعد فنائها، وهم بخلاف أمرك؛ من شدة تكذيبهم، ويسخرون مما تقول لهم من ذلك))

والعجيب أمر الشوكاني الذي تحول عن زيديته إذ قال ((: {بَلْ عَجِبْتَ} يا محمد من قدرة الله سبحانه {وَيَسْخُرُونَ} منك بسبب تعجبك، أو ويسخرون منك بما تقوله من إثبات المعاد.))

وقراءة الضم قراءة حمزة والكسائي وخلف هي بضم التاء

وأظن أن قراءة الضم يجب أن لا تختلف بالمعنى عن قراءة الفتح--

-لذلك نقل الشوكاني المتحول عن مذهب الزيدية ما يلي

((وقال عليّ بن سليمان: معنى القراءتين واحد، والتقدير: قل: يا محمد: بل عجبت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مخاطب بالقرآن. قال النحاس: وهذا قول حسن، وإضمار القول كثير

. وقيل: إن معنى الإخبار من الله سبحانه عن نفسه بالعجب أنه ظهر من أمره، وسخطه على من كفر به ما يقوم مقام العجب من المخلوقين.

قال الهروي: ويقال: معنى عجب ربكم، أي: رضي ربكم وأثاب، فسماه عجباً، وليس بعجب في الحقيقة، فيكون معنى {عجبت} هنا: عظم فعلهم عندي.

وحكى النقاش: أن معنى {بل عجبت}: بل أنكرت.

قال الحسن بن الفضل: التعجب من الله: إنكار الشيء وتعظيمه، وهو لغة العرب،

وقيل: معناه: أنه بلغ في كمال قدرته، وكثرة مخلوقاته إلى حيث عجب منها،))

ولم ينقل قولا واحدا فيه إسناد العجب لله حقيقة

وهذا أمر عجيب من إمام تحول عن زيديته

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[31 Jan 2005, 12:08 م]ـ

في نقلك عن الشوكاني حذف لا يليق بالأمانة العلمية، وهذا نص كلامه: (قرأ الجمهور بفتح التاء من (عجبت) على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ حمزة، والكسائي بضمها. ورويت هذه القراءة عن عليّ، وابن مسعود، وابن عباس، واختارها أبو عبيد، والفراء.

قال الفراء: قرأها الناس بنصب التاء، ورفعها، والرفع أحبّ إليّ؛ لأنها عن عليّ، وعبد الله، وابن عباس. قال: والعجب أن أسند إلى الله، فليس معناه من الله كمعناه من العباد.)

ثم ذكر قول الهروي وما بعده مما ذكرته في نقلك.

فكيف تقول: "ولم ينقل قولا واحدا فيه إسناد العجب لله حقيقة"؟!!

وهذه بعض الأقوال الأخرى في تفسير الآية:

قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري: (قوله: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك:

فقرأته عامة قرّاء الكوفة: «بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ» بضم التاء من عجبت، بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا، وتكذيبهم تنزيلي وهم يسخرون. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة بَلْ عَجِبْتَ بفتح التاء بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن.

والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.

فإن قال قائل: وكيف يكون مصيبا القارىء بهما مع اختلاف معنييهما؟

قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما فكلّ واحد من معنييه صحيح، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وَسخِر المشركون بما قالوه.)

وفي تفسير أضواء البيان للشنقيطي: ({بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ}.

قرأ هذا الحرف عامة القراء السبعة غير حمزة والكسائي: {عَجِبْتَ} بالتاء المفتوحة وهي تاء الخطاب، المخاطب بها النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقرأ حمزة والكسائي: {بَلْ عَجِبْتَ}، بضم التاء وهي تاء المتكلم، وهو اللَّه جلَّ وعلا.

وقد قدّمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن القراءتين المختلفتين يحكم لهما بحكم الآيتين.

وبذلك تعلم أن هذه الآية الكريمة على قراءة حمزة والكسائي فيها إثبات العجب للَّه تعالى?، فهي إذًا من آيات الصفات على هذه القراءة.

وقد أوضحنا طريق الحقّ التي هي مذهب السلف في آيات الصفات، وأحاديثها في سورة «الأعراف»، في الكلام على قوله تعالى?: {ثُمَّ ?سْتَوَى? عَلَى ?لْعَرْشِ}، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير