تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ج ـ قلة نشاط أكثر الطالبين للعلوم في زمانه.

3 ـ وقد زاد على تفسير يحيى (ت: 200) بعض الزيادات، وهي:

أ ـ ما لم يفسره يحيى.

ب ـ أضاف كثيرًا مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل.

وقد ميَّز زياداتها بأن بدأها بقوله: (قال محمد).

مميزات التفسير:

1 ـ قِدَمُ التفسيرِ، واعتماده على تفسير متقدم يُعنى بآثار السلف، وتفسير يحيى بن سلام البصري (ت: 200).

2 ـ كون مؤلفه من أهل السنة والجماعة.

ومن أمثلة ذلك ما ورد في تفسيره لقوله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت: 3) قال: (((ولقد فتنا): اختبرنا. (الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا) بما أظهروا من الإيمان. ?وليعلمن الكاذبين?؛ يعني: الذين يظهرون الإيمان، وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا علم الفعال.

قال محمد: معنى علم الفعال: العلم الذي تقوم به الحجة، وعليه يكون الجزاء، وقد علم الله الصادق من والكاذب قبل خلقهما).

3 ـ سلاسة عبارته، ووضوحها.

4 ـ ما فيه من الاختصار.

5 ـ ما فيه من الزيادات المهمة، كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر، ومن ذلك تفسيره لقوله تعالى: (وأذنت لربها وحقت)، قال: ((قال محمد: يقال: أذِنتُ للشيءِ آذَنُ أَذَنًا: إذا سمعت. قال الشاعر:

صمٌّ إذا سمعوا خيرًا ذُكرتُ به وإن ذُكِرتُ بسوءٍ عندهم أذِنوا) (5: 111).

منهجه في التفسير:

1 ـ اختصار تفسير يحيى.

2 ـ اختصار إسناده.

3 ـ حذف المكرر منه.

4 ـ إضافة زيادات عليه من جهة اللغة والنحو وتوجيه القراءة.

من أمثلة اللغة:

في قوله تعالى: (ولا تصعر خدك للناس)، قال: (((ولا تصاعر خدك للناس) لا تعرض بوجهك عنهم استكبارًا.

قال محمد: ومن قرأ: (تصعر) فعلى وجه المبالغة، وأصل الكلمة من قولهم: أصاب البعير صَعَرٌ: إذا أصابه داءٌ فلوى منه عنقه) (3: 375).

ومن أمثلة الإعراب:

في قوله تعالى: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه)، قال: ((قال محمد: من قرأ جواب بالنصب جعل (أن قالوا) اسم كان)) (3: 344).

وفي قوله تعالى: (فإياي فاعبدون)، قال: ((قال محمد: (فإياي) منصوب بفعل مضمر، الذي ظهر تفسيره؛ المعنى: فاعبدوا إياي فاعبدون)) (3: 351)

وممن نصَّ على بعض من أفاد منه في اللغة والنحو: أبو عبيدة (تفسير ابن أبي زمنين 3: 360)،والزجاج (تفسير ابن أبي زمنين 3: 364).

5 ـ اعتمد على أبي عبيد في توجيه القراءة، ومن ذلك قوله:

((قال محمد: قرأ نافع: (الأيكة)، وكذا قرأ التي في قاف. وقرأ التي في الشعراء وفي ص: (ليكة) بغير ألف ولام، ولم يصرفهما، فيما ذكر أبو عبيد، وقال: وجدنا في بعض التفاسير أنَّ (ليكة) اسم القرية التي كانوا فيها، و (الأيكة): البلاد كلها)) (2: 390).

وفي قوله تعالى: (هذا الذي كنتم به تدعون)، قال: ((قال محمد: ذكر أبو عبيد أن من القراء من قرأ: (الذي كنتم به تدْعون) خفيفة؛ لأنهم كانوا يدعون بالعذاب في قوله: (اللهم إن كان هذا هو الحق من عنك فأمطر علينا حجارة) الآية، قال: وقرأ أكثرهم (تدَّعون) بالتشديد، وقال: هي القراءة عندنا، والتشديد مأخوذ من التخفيف. (تدْعون) تفعلون، و (تدَّعون) تفتعلون، مشتقة منه)) (5: 16).

حال الاستفادة من الكتاب:

1 ـ الكتاب يصلح للقراءة المنتظمة، ولسهولة عبارته، فإنه يصلح للمبتدئين، ولمن يريد الاطلاع العام على التفسير.

ويمكن دراسة موضوعات في هذا الكتاب، ومنها:

2 ـ منهج ابن أبي زمنين في زياداته على ابن سلام.

3 ـ منهج يحيى بن سلام من خلال مختصر ابن أبي زمنين.

ـ[نايف الزهراني]ــــــــ[03 May 2005, 07:35 م]ـ

جزاك الله خيراً أبا عبد الملك

وممَّا يُضَاف لخصائص تفسير ابن أبي زمنين كثرة نقله لتفسير الحسن البصري, بل في آيات كثيرة لا تجد إلا قولَ الحسن, ولو أُفرِد تفسير الحسن البصري من تفسير ابن أبي زمنين لخرج منه أكثر القرآن.

ـ[موراني]ــــــــ[03 May 2005, 09:49 م]ـ

حديث بلحاج شريفي , محقق تفسير ابن محكم , حول العلاقة بين النصين صحيح.

أنا شخصيا راجعت عدة نسخ مبتورة لتفسير يحيي بن سلام بالقيروان بنص تفسير ابن محكم: واثبتت هذه المقابلات صحة كلام بلحاج شريفي.

نعم , هناك اضافات لابن محكم من الناحية العقائدية الاباضية الي نص يحيي بن سلام وأحيانا أيضا عدم ذكر

مصادر ابن سلام مع ذكر المتن واضافات أخرى.

من هنا لا أعتبر كتاب هود بن محكم مختصرا لتفسير بن سلام بل أتساءل:

ما هو السبب التاريخي لعدم ذكر مصدره الرئيس (ابن سلام) لكتابه اذ لدينا مؤشرات الى علاقة الهواريين بعلماء القيروان كما سبق لي أن ذكرته.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير