تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(2) تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي, المجلد 12

ـ[جمال حسني الشرباتي]ــــــــ[14 - 10 - 2005, 08:31 م]ـ

السلام عليكم

# وقع خطأ في الآية 24 في مقال الأخ الفاضل نرجو التصحيح--والآية

(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)

# قولك (ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين " أي من لم يهتد به و أعرض عن ذكر ربه فعليه ضلاله ووبال كفره.

تأملوا الاختلاف في التعبير القرآني بين هاتين الصورتين:

" فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه "

" ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين "

في هذه الصورة الأخيرة, لم يقل القرآن: ومن ضل فعليه ضرره, كما أخبر في موضوع الهداية,)

لم ألحظ فيه إشراقة فأنت قلت قولا (ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين " أي من لم يهتد به و أعرض عن ذكر ربه فعليه ضلاله ووبال كفره) ثمّ ناقضته بقولك (في هذه الصورة الأخيرة, لم يقل القرآن: ومن ضل فعليه ضرره, كما أخبر في موضوع الهداية)

وهذا تناقض لا إشراقة

ثمّ إقحامك لكلام المفسر الشيعي بكلام لا أيد فيه كلامك الأول ولا كلامك الثاني إذ نقلت قوله (وهذا الاختلاف في التعبير لعله إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم يقول: إني لا أسكت بوجه الضالين أبدا, ولا أتركهم على حالهم بل أظل أنذرهم و أواصل الإنذار ولا أعيا عن ذلك, لأني من المنذرين)

قال الطبري في الآية كلاما صحيحا لا يدانيه كلام غيره

(وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ

وَقَوْله: {وَمَنْ ضَلَّ} يَقُول: وَمَنْ جَارَ عَنْ قَصْد السَّبِيل بِتَكْذِيبِهِ بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه {فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنْذِرِينَ} يَقُول تَعَالَى ذِكْره: فَقُلْ يَا مُحَمَّد لِمَنْ ضَلَّ عَنْ قَصْد السَّبِيل , وَكَذَّبَك , وَلَمْ يُصَدِّق بِمَا جِئْت بِهِ مِنْ عِنْدِي , إِنَّمَا أَنَا مِمَّنْ يُنْذِر قَوْمه عَذَاب اللَّه وَسَخَطه عَلَى مَعْصِيَتهمْ إِيَّاهُ , وَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ ذَلِكَ مَعْشَر كُفَّار قُرَيْش , فَإِنْ قَبِلْتُمْ وَانْتَهَيْتُمْ عَمَّا يَكْرَههُ اللَّه مِنْكُمْ مِنْ الشِّرْك بِهِ , فَحُظُوظ أَنْفُسكُمْ تُصِيبُونَ , وَإِنْ رَدَدْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ فَعَلَى أَنْفُسكُمْ جَنَيْتُمْ , وَقَدْ بَلَّغْتُكُمْ مَا أُمِرْت بِإِبْلَاغِهِ إِيَّاكُمْ , وَنَصَحْت لَكُمْ.)

ـ[موسى أحمد زغاري]ــــــــ[15 - 10 - 2005, 12:09 ص]ـ

ملحوظة:

إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)

أي فمن اهتدى فقد اهتدى لنفسه.، لأن نفع ذلك راجع إليه.، أي فمن اهتدى على العموم، أو فمن اهتدى بما أتلوه عليه، فعمل به بما فيه من الإيمان بالله والعمل بشريعته. ومن ضل بالكفر وأعرض عن الهداية. فقل له إنما أنا من المنذرين، وقد فعلت بإبلاغ ذلك إليكم.، وليس علي غير ذلك.

وقيل الجواب محذوف، أي فوبال ضلاله عليه، وأقيم (إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) مقامه لكونه كالعلة له.

وهذا أجمل ما قيل فيه.

ـ[د. حجي إبراهيم الزويد]ــــــــ[15 - 10 - 2005, 08:52 م]ـ

الأخ العزيز موسى أحمد زغاري

أسعدني حضوركم كثيرا.

أشكركم على مداخلتكم الجميلة.

وفقكم الله لخدمة القرآن, وجعلكم من العاملين به كما أمر الله سبحانه وتعالى, وجعلكم من المرضيين عند رسوله الكريم صلى الله عليه وأله وسلم.

---

أخي الفاضل جمال:

قال الألوسي في تعقيبه على هذه الآية " وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ":

" ومن ضل " بالكفر والإعراض عنه, وقيل بالمخالفة فيما ذكر " فقل " أي له. " إنما أنا من المنذرين " وقد خرجت عن عهدة الإنذار فليس علي من وبال ضلالك شيء, وإنما عليك فقط .. "

تأمل عبارة الألوسي: " فليس علي من وبال ضلالك شيء و إنما عليك فقط " و هو عين ما قصدته بقولي: أي من لم يهتد به و أعرض عن ذكر ربه فعليه ضلاله ووبال كفره.

كما في عبارة الطبري التي نقلتها: وَإِنْ رَدَدْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ فَعَلَى أَنْفُسكُمْ جَنَيْتُمْ

هي معنى " فعليه ضلاله " بعبارة مختلفة.

فأين هو التناقض؟

هذا لا يعتبر متناقضا مع قوله تعالى: " فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ "

لأن المعنى الذي أشرت إليه نفهمه بشكل ضمني من الآية الكريمة, وهذا المعنى تمت الإشارة إليه بشكل مباشر في آيات أخر:

" فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها " يونس: 108

" من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها " الإسراء: 15

" فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها " الزمر: 41

كل ما في الأمر أنه في هذه الآية لم يأتي القرآن بالمقطع " ومن ضل فإنما يضل عليها " بعد المقطع " فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ " كما هو الحال في الآيات الثلاث المشار إليها, وذلك لحكمة.

ثانيا:

لا أجد تناقضا بين قول الشيخ الشيرازي - حفظه الله - وبين قول الطبري - رحمه الله - فكلاهما يهدف بشكل عام إلى تقرير معنى: " وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ". وإن كان الشيرازي قد أوجز في التعبير, والطبري قد أسهب فيه, لكن المضمون العام لكلامها - والمتصل بالآية الشريفة -واحد.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير