تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القارئ ليعرف نعمة الله عز وجل عليه في هذه التفصيلات وهذه التوضيحات وهذه التشريعات وليعرف أن الدين قد كمل لن يأتي بعد اليوم أحد يقول أين نجد حكم هذه النازلة أو هذه الحادثة أو هذه المعاملة؟ فوجود هذه الجملة في آية فيها تفصيلات يدل على أن هذا الدين جاء حتى بالتفصيلات (ما فرطنا في الكتاب) فأنت أيها المتدبر يجب أن تستشعر هذا المعنى العظيم والله تعالى يقول (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) أنك تعلم أن ليس هناك حكم إلا ولله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيه بيان شافي. هذا معنى عظيم تعطينا إياه هذه السورة كما أن هذه الجملة فيها امتنان من الله عز وجل يجب أن نعرف نعمة الله عز وجل علينا بكمال الدين ولذلك قال فيها (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) كأن الله تعالى يقول يجب أن تبصروا نعمة الله عليكم ببيان الدين أليس بيان الدين والتشريع نعمة؟ بلى والله وأعظم نعمة (((كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) البقرة))).

د. عبد الرحمن: يقول أحد أحبار اليهود لعمر رضي الله عنه آية لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال عمر أي آية قال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) قال عمر والله إني أعلم متى نزلت وأين نزلت

ونحن نتخذ هذه الآية إذن بأن نجعل هذا القرآن منهج حياة فكل يوم لنا عيد في هذا القرآن حينما نغتبط به ونرتبط به ونأخذ منه حياتنا ومنهجنا. وهناك لفتة في قوله تعالى (وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فيه بيان من الله عز وجل أن الله رضي هذا الإسلام دين ولن يرضى غيره بعده (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ (19) آل عمران) (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ (85) آل عمران) ولهذا جاء بعد ذلك جدال أهل الكتاب كأنه يقول هذا الدين الحق فاعترفوا أنه الدين الحق واتبعوه وجاء ذلك في تفصيل آيات الجدال ومحاجة أهل الكتاب (يا بني إسرائيل) وورد في هذه السورة (يا أهل الكتاب) كثيراً.

الحلقة (99) من البرنامج يوم الأحد 5 رمضان 1431هـ

http://tafsir.net/vb/showthread.php?t=21400

قال تعالى:

(((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3))))

نقل ابن كثير عن ابن عباس رض1 قوله التالي:

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا قَبيصة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار-هو مولى بني هاشم-أن ابن عباس قرأ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا} فقال يهودي: لو نزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدًا. فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين: يوم عيد ويوم جمعة. " أهـ

هل نستطيع أن نقول أن هذا يدل على فضيلة يوم الجمعة، ويوم عرفة، وفضيلة الوقت الذي نقرأ فيه القرآن الكريم؟

جزاكم الله خيرا.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير