تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فالخلاف قدر في الأمة، وهو أمر أكدته نصوص الوحيين حيث يقول تعالى:" ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ". (هود/118). ويقول رسول الله صل1:" كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ". [7] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7).

وروى جابررض1 قال: قال رسول الله صل1 لما نزلت الآية: " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم" قال رسول الله صل1: أعوذ بوجهك،" أو من تحت أرجلكم" قال: أعوذ بوجهك،" أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض" قال رسول الله صل1:" هذا أهون أو هذا أيسر" [8] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8). وفي رواية: " هاتان أهون أو أيسر" أي خصلة الالتباس وخصلة إذاقة بعضهم بأس بعض.

-وعن سعد بن أبي وقاص رض1أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صل1 أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِى مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) سَأَلْتُ رَبِّى ثَلاَثاً فَأَعْطَانِى ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّى أن لا يهلك أُمَّتِى بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا ". [9] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9)

- وروى العرباض بن سارية رض1 قال:" وعظنا رسول الله صل1موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا، فقال: قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا…". [10] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn10).

وإذا كان الخلاف الواقع في الأمة والتشيع والبأس القائم بين أفرادها من قدر الله فيهم، وأننا أينما ذهبنا وارتحلنا ومهما فعلنا وغيرنا فنحن في قدر الله، فلماذا لا نفر من قدر الله المتمثل في الخلاف الى قدر الله الآخر الذي هو التقليل منه أو محوه، أو التراحم أثناءه أو بعده على الأقل اعتمادا على الفهم الصائب الذي فهمه وبينه عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه.

يروي لنا البخاري رح1 أن عمر بن الخطابرض1 خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رض1وَأَصْحَابُه رض3، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاء قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ عُمَرُ رض1ادْعُ لِى الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّى ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِى الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّى ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِى مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ، فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِى النَّاسِ إِنِّى مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ قَال َأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَفِرَاراً مِنْ قَدَر اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيَاً لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير