تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقوله: (عينا يشرب بها عباد الله ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=4988&idto=4988&bk_no=50&ID=5065#docu) ) يقول تعالى ذكره: كان مزاج الكأس التي يشرب بها هؤلاء الأبرار كالكافور في طيب رائحته من عين يشرب بها عباد الله الذين يدخلهم الجنة، والعين على هذا التأويل نصب على الحال من الهاء التي في (مزاجها) [ص: 94] ويعني بقوله: (يشرب بها عباد الله ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=4988&idto=4988&bk_no=50&ID=5065#docu) ) يروى بها وينتقع. وقيل: يشرب بها ويشربها بمعنى واحد. وذكر الفراء أن بعضهم أنشده:

شربن بماء البحر ثم ترقعت متى لجج خضر لهن نئيج

وعني بقوله: " متى لجج " من، ومثله: إنه يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاما حسنا

2 - ابن كثير

(إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=76&ayano=6#docu) ) وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة، مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة.

قال الحسن: برد الكافور في طيب الزنجبيل ; ولهذا قال: (عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=76&ayano=6#docu) ) أي: هذا الذي مزج لهؤلاء الأبرار من الكافور هو عين يشرب بها المقربون من عباد الله صرفا بلا مزج ويروون بها ;

ولهذا ضمن يشرب " يروى " حتى عداه بالباء، ونصب) عينا) على التمييز.

قال بعضهم: هذا الشراب في طيبه كالكافور. وقال بعضهم: هو من عين كافور. وقال بعضهم: يجوز أن يكون منصوبا ب) يشرب) حكى هذه الأقوال الثلاثة ابن جرير.

3 - القرطبي

عينا يشرب بها عباد الله ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=76&ayano=6#docu) قال الفراء: إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة ; ف " عينا " بدل من كافور على هذا. وقيل: بدل من كأس على الموضع. وقيل: هي حال من المضمر في مزاجها. وقيل: نصب على المدح ; كما يذكر الرجل فتقول: العاقل اللبيب ; أي ذكرتم العاقل اللبيب فهو نصب بإضمار أعني. وقيل يشربون عينا. وقال الزجاج المعنى من عين. ويقال: كافور وقافور. والكافور أيضا: وعاء طلع النخل وكذلك الكفرى ; قاله الأصمعي.

وأما قول الراعي:

تكسو المفارق واللبات ذا أرج من قصب معتلف الكافور دراج

فإن الظبي الذي يكون منه المسك إنما يرعى سنبل الطيب فجعله كافورا. يشرب بها ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=76&ayano=6#docu) قال الفراء: يشرب بها ويشربها سواء في المعنى، وكأن يشرب بها يروى بها وينقع ; وأنشد [الشاعر أبو ذؤيب]:

شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج

[ص: 113] قال: ومثله فلان يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاما حسنا. وقيل: المعنى يشربها والباء زائدة وقيل: الباء بدل (من) تقديره يشرب منها ; قاله القتبي.

4 - البغوي

(إن الأبرار ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=76&ayano=6#docu) ) يعني المؤمنين الصادقين في إيمانهم المطيعين لربهم [واحدهم] بار مثل: شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، و " بر " أيضا مثل: نهر وأنهار (يشربون ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=76&ayano=6#docu) ) في الآخرة، (من كأس ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=76&ayano=6#docu) ) [ فيها] شراب (كان مزاجها كافورا ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=76&ayano=6#docu) ) قال قتادة: يمزج لهم بالكافور ويختم بالمسك. قال عكرمة: " مزاجها " طعمها. وقال أهل المعاني: أراد كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرده؛ لأن الكافور لا يشرب، وهو كقوله: " حتى إذا جعله نارا ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=76&ayano=6#docu) " ( الكهف - 96) أي كنار. وهذا معنى قول [قتادة] ومجاهد: يمازجه ريح الكافور. وقال ابن كيسان:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير