تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وابن المديني راوية ابن عيينة وثاني أثبت الناس فيه كان مصاحبا لأحمد وإسحاق

وفقه ابن عيينة _وكان مقلا من الفتوى_ من فقه مدرسة أهل الحجاز تفقه بعمرو بن دينار وغيره وعمرو بجابر وابن عباس وغيرهما

ولولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز كما قال الشافعي

ومن هذه المدرسة تخرج الشافعي في بداية أمره

وكان لها أكبر الأثر في فقه أحمد وإسحاق وإن كانت بداية إسحاق على فقه أهل العراق.

(5) فيه أن ابن عيينة لم يصنف في كتبا في الأحكام وهو كذلك قال النديم في الفهرست:"وكان فقيها مجودا ولا كتاب له يعرف وانما كان يسمع منه له تفسير معروف".ا. هـ

أما الجامع فهو في الحديث ولعله من جمع بعض تلامذته فليحرر.

(6) فيه أن قول الليث يوافق قول مالك والثوري لا يخطئهما

يعني والله أعلم أن قوله إما أن يوافق قول مالك أو الثوري لا يخرج عنهما إلا نادرا

ولعل كلمة (نادرا) لا يرتضيها الكرجي بدليل كلامه عن قول الأوزاعي فالله أعلم

ولعل من يدرس فقه الليث ينتبه إلى هذا ويثبته أو ينفيه بعد الاستقراء والتتبع

وفيه أن فقه الليث تأثر بمدرسة أهل الحجاز (مالك) وأهل العراق (الثوري)

وفيه قرب مذهب الليث من مذهب مالك ولعل هذا ما وطأ لفقه مالك أن ينتشر في مصر قبل أن يرحل إليها الشافعي

كان ابن وهب يُقرأ عليه مسائل الليث فمرت به مسألة فقال رجل من الغرباء: أحسن والله الليث كأنه كان يسمع مالكاً يجيب فيجيب.

فقال ابن وهب للرجل: بل كان مالك يسمع الليث يجيب فيجيب

والله الذي لا إله إلا هو ما رأينا أحداً قط أفقه من الليث.

وهذا يدل على كثرة موافقتهما كما قاله الكرجي ويدل على دقة كلام الكرجي المنقول وصحة نظره الذي استخلصه من النظر في تعليقة أبي حامد

(7) فيه أن فقه الأوزاعي تأثر بفقه أهل الحجاز والعراق وكان يمثل الفقه في تلك العصور مدرستان مدرسة في الحجاز ومدرسة في العراق أو الكوفة لكثرة الصحابة المفتين النازلين في كل من المصرين مقارنة بغيرهما

فكان على غيرهما من أهل الأمصار الأخرى الرحلة لهما والاستفادة منهما

بينما كان أغلب الحجازيين والكوفيين يكتفي كل واحد منهما بما عنده في بلده من الفتيا والعلم لشدة تمسكه به وظنه الاستغناء به عن غيره

وفيه موافقة الأوزاعي في أكثر أقواله لمالك والثوري والشافعي لا أبي حنيفة

فيقال الأوزاعي أقرب لفقه أهل الحجاز من فقه أهل العراق

وماذا عن الثوري؟

(8) قوله مذهب إسحاق يندرج تحت مذهب أحمد هو واضح من عدة كتب أولها مسائل الكوسج

وفيه أن مراد الكرجي من حكاية الاندراج أي في الأعم الأغلب لأن لإسحاق مخالفات لأحمد لا تخفى.

(9) فيه أن أبا حاتم وأبا زرعة أقرب لمذهب أحمد من الشافعي وكل قريب

قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اختيار أحمد وإسحاق أحب إلي من قول الشافعي، وما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد.

فعدهم في الحنابلة أولى من عدهم في الشافعية أي في الأصول

وقد كان مذهب أحمد لا يميز عن مذهب الشافعي في بدايته

(10) وفيه عد الرازيين من أئمة الفقهاء والمعروف أنهما من أئمة المحدثين وليس كذلك

قال أبو زرعة الرازى أول شيء أخذت نفسي بحفظه من الحديث حديث مالك فلما حفظته ووعيته طلبت حديث الثورى وشعبة وغيرهما فلما تناهيت فى حفظ الحديث نظرت فى رأى مالك والثورى والأوزاعى وكتبت كتب الشافعى

وفيه أن لهما اختيارات فقهية كانت معروفة ولعلها كانت مجموعة

وهذا ما لا نعرفه نحن اليوم لضياع بعض كتب الخلاف

والله المستعان

(11) قول الكرجي:لم أر للبخاري اختيارا.

لا أظنه يريد مذهبا ولكن لعله يريد أقوالا تُذكر في كتب الخلاف

وقول ابن طاهر لم يذكره من تكلم عن مذهب البخاري فيما أعلم

والمعروف عن البخاري أنه مجتهد مطلق

ولا يعارض هذا ما قاله ابن طاهر عند التدقيق

والبخاري تفقه على إسحاق ثم أحمد وهو من مدرستهما

ولعل هذا يصلح في الرد على الحافظ ابن رجب عندما عاب البخاري في تركه التفقه على أحمد

وهذه الاختيارات والاستنباطات التي ذكر ابن طاهر ممكن أن تكون في تراجم الصحيح

فيكون صالحا للتتبع والاستقراء

وقد يكون كتابا في الاختيارات

وقد يكون أخذه من بعض كتب البخاري التي فقدت منذ زمن كالمبسوط

فالله أعلم

ـــــــــ

(12) فيه ما دهشني واستغربته جدا وأثار شجوني وحزني

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير