تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[سؤالان في تفسير (الحمد)]

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[21 May 2003, 11:58 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في تفسير الحمد يقولون / هو الثناء على الله تعالى بالجميل، فيعترض عليه البعض ـ أي على هذا التعريف ـ بعدة اعتراضات …. منها: أن قوله (بالجميل) تقييد لا حاجة اليه، لأن الثناء لا يكون الا بالجميل ـ على ما ذهب اليه الجمهور ـ خلافا للعز بن عبد السلام الذي ذهب الى أن الثناء يكون بالشر كما يكون بالخير، واستدل على ذلك بالحديث الذي فيه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرت عليه جنازة، وفي الحديث أنه مرت عليه جنازة أخرى، فأثنى عليها شرا، فيمكن أن يأتي الثناء بالشر فلزم التقييد بالجميل في حق الله تعالى.

وجه السؤال / ما قولكم في إفادة الثناء بذاته؟

سؤال آخر / قالوا بأن للحمد خمسة أركان: المحمود ـ الحامد ـ المحمود عليه ـ المحمود به ـ صيغة الحمد

وقالوا أيضا: ذهب الجمهور الى أن المحمود عليه لابد وان يكون اختياريا، فما معنى هذا الكلام؟ و هم يعتبرون ضابط الاختيار في المحمود عليه ما لم يكن اضطراريا، سواء كان المحمود عليه اختياريا حقيقة أو حكما.

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[22 May 2003, 12:58 ص]ـ

بسم الله

لعل الأقرب في تعريف الحمد لله أن يقال إنه: الإخبار عن الله بصفات كماله سبحانه وتعالى، مع محبته والرضى به، فإذا كُررالحمد شيئاً بعد شيء كان ثناء، فإذا كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان تمجيداً.

فهي ثلاث مراتب: الحمد، ثم الثناء، ثم التمجيد.

وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة: فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال الله: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال الله: مجدني عبدي. [ثبت هذا الحديث القدسي، وهو في صحيح مسلم].

فدل هذا الحديث على أن الحمد غير الثناء؛ لأن الثناء تكرار للمدح.

ينظر الوابل الصيب لابن القيم رحمه الله ص164 بتحقيق إياد القيسي.

وقد ذكر الشيخ محمد العثيمين كلاماً قريباً من هذا في مقدمة شرحه لأصول التفسير.

ـ[عبدالله بن بلقاسم]ــــــــ[23 May 2003, 12:57 ص]ـ

إلى الأخ الكريم: محمد يوسف وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بسم الله، والحمد لله وصلى الله على رسول الله أمابعد:

أما السؤال الأول:

فالذي يظهر والله أعلم صحة مذهب الجمهور من إفادة الثناء بذاته في الخير عند الإطلاق، وأشباهه في القرآن:

فبشرهم بعذاب أليم

فإن البشارة من البشرة، والإخبار بالخبر السار،

لكنها لماقيدت بالعذاب الأليم صار معناها الإخبار

على أن في المسألة قولا آخر وهو أنه أتي بلفظ البشارة للتهكم والاستهزاء

فمعناها واحد في الحالين،

والقول الآخر أن البشارة تأتي بمعنى الإخبار بالشر والخير كالثناء،

ومما يقوى هذا المذهب (الجمهور)

أولا: أن المستقرئ لألفاظ الشرع يجد أن الثناء إذا أطلق قصد به الخير

وأن الثناء لا يأتي بالشر إلا مقيدا،

ولا أعلم نصا في الكتاب أو السنة فيه الثناء بالشر مطلقا

وأما الثناء بالخير فيأتي مطلقا غالبا:

فمنها قوله صلى الله عليه وسلم

1 ــ إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله تعالى و الثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء.

2 ــ إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء.

3 ــ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

وأما الثناء بالشر فيأتي مقيدا في كل نص (في حدود علمي):

كقوله صلى الله عليه وسلم

ــ من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة و من أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض.

ــ أهل الجنة من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس خيرا و هو يسمع و أهل النار من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس شرا و هو يسمع.

ثانيا: صحيح أن المسالة لغوية، والمستقرئ ولو جزئيا يجد أن العرب كذلك تعرف الثناء بأنه للخير عند الإطلاق، ومن تتبع المعاجم علم،

مع أن ابن منظور عرف الثناء بأنه يطلق على المدح بالخير والشر،

لكنه يحمل علىأن المراد عن التقييد بالشر،

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير