تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[قوم باقون على اللغة الفصيحة ..]

ـ[عصام البشير]ــــــــ[15 - 02 - 06, 10:08 م]ـ

الحمد لله

قال الرافعي في تاريخ آداب العرب (1/ 194):

( .. غير أننا رأينا في معجم البلدان لياقوت الحموي المتوفى سنة 626 في لفظ العُكوتين (تثنية عُكوة: وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن) قوله: ومن أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر، من موضع فيه يقال له الزرائب ..

وقال الراجز:

إذا رأيتِ جبليْ عُكادِ ... وعُكوتين من مكان باد

فأبشري يا عينُ بالرقاد

قال: وجبلا عكاد فوق مدينة الزرائب، وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم: لم تتغير لغتهم، بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة، وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه.

ثم رأينا في القاموس لمجد الدين بن يعقوب الفيروزابادي المتوفى بمدينة زبيد سنة 817 في مادة (ع ك د) أن عكاد جبل باليمن قرب مدينة زبيد "وأهله باقية على اللغة الفصيحة"؛ وقد زاد شارحه مرتضى الزبيدي - أقام بمدينة زبيد مدة طويلة فعرف بهذا اللقب - المتوفى سنة 1205 قوله: "إلى الآن" ثم قال: ولا يقيم الغريب عندهم أكثر من ثلاث ليال خوفا على لسانهم

ولا يعرف قوم خلصت لغتهم غير أولئك العكاديين؛ وعبارة ياقوت تدل على أنه لم يكن يُعرف في زمنه غيرُهم أيضا، على أن لسان البدو النازلين في الجنوب من شبه جزيرة العرب لا يزال إلى اليوم أكثر شبها بالفصيح من بعض الوجوه دون غيرهم من سائر العرب، وأظهر ما يكون ذلك على ما تبينه الرواد في سكان حارب وبيحان.

وكذلك يقال في قبائل فهم وقحطان في الحجاز: إنهم أكثر انطلاقا في الألسنة من سائر عرب الشمال).

اهـ

ـ[عصام البشير]ــــــــ[15 - 02 - 06, 10:18 م]ـ

وسؤالي للأفاضل في الملتقى:

- أين يوجد جبلا عكاد اليوم؟ وكذا حارب وبيحان؟

- وهل العكاديون ما زالوا على فصاحتهم المذكورة عند ياقوت و المجد والمرتضى؟

جزاكم الله خيرا.

ـ[عصام البشير]ــــــــ[16 - 02 - 06, 11:00 م]ـ

للفائدة، وليجيبَ أهل تلك البلاد والعارفون بأحوالها.

ـ[طلال العولقي]ــــــــ[16 - 02 - 06, 11:44 م]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم أجيبك عن بيحان:

فيما أعلم أنها حي من أحياء العرب قديماً يقع في منطقة قبلية تُعرف ب"بلاد همدان" واليوم تقع بيحان فيما يُسمى منطقة "شبوة" وتمتد حتى تحاذي صحراء الربع الخالي شمالاً مروراً بما يُسمى الآن شرورة إلى جنوب نجران هذا وصف إقليمي لا سياسي.

أما عن كلامهم الفصحى فقد قابلتُ منهم أقواماً أثناء نزولهم الحجاز في موسم الحج، فوجدت لديهم حصيلة لغوية ليست مستمدة من جانب تعليمي وإنما هو لهجة أهل تلك البلاد

إلا أن أثر اللكنة ظاهر بوضوح .. فالكلمات فصحى إلا أن اللكنة قد توحي بأن هناك نوع تغير، إلا أن فهمهم لقديم الشعر العربي أجود من فهم كثير من أساتذة الجامعات.

وأذكر أن للدكتور الفيفي "نسبة إلى جبال فيفاء أو فيفى"بحسب النطق" في منطقة عسير" بحثاً عن أثر اللهجات http://www.al-jazirah.com.sa/culture/12092005/fadaat5.htm

وفيه بعض ما ذُكر عن احتفاظ القوم بلغتهم.

أما عن زبيد فلعل الأخوة يفيدونك خصوصاً إخواننا التهاميين.

حفظكم الله مشرفنا الفاضل عصام.

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[16 - 02 - 06, 11:48 م]ـ

يا شيخنا:

قال السيوطي في المزهر:" وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضَريٍّ قطّ، ولا عن سكَّان البَرَاري ممن كان يسكنُ أطرافَ بلادِهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم؛ فلم يؤخذ لا مِنْ لَخْم، ولا من جذَام؛ لِمُجاوَرتهم أهل مصر والقِبْط؛ ولا من قُضاعة، وغَسَّان، وإياد؛ لمجاورتهم أهل الشام، وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية؛ ولا من تغلب واليمن؛ فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان؛ ولا من بكر لمجاورتهم للقبط والفرس؛ ولا من عبد القيس وأَزْد عُمَان؛ لأنهم كانوا بالبحرين مُخالطين للهِند والفُرس؛ ولا من أهل اليمن لمخالطتهم للهند والحبشة؛ ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة، ولا من ثقيف وأهل الطائف؛ لمخالطتهم تجّار اليمن المقيمين عندهم؛ ولا من حاضرة الحجاز؛ لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدؤوا ينقلون لغةَ العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت أَلسِنتهم، والذي نقل اللغةَ واللسانَ العربيَّ عن هؤلاء وأَثْبَتها في كتاب فصيَّرها عِلْماً وصناعة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير