تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كيف يمكنني تحسين أسلوبي الأدبي]

ـ[ضفيري عزالدين]ــــــــ[22 - 03 - 06, 01:16 ص]ـ

هل فقط بقراءة كتب الأدب دون تقييد فوائدها ........ و هذا ما ذكره المنفلوطي حيث لا يقيد نفسه بعبارات يحفظها .......... أم أن الأفضل حفظ أمثال و أشعار .... الخ ... و أيضا حفظ بعض العبارات الجذابة .... و جزاكم الله خيرا.

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 03 - 06, 03:03 ص]ـ

وفقك الله.

قال أديب: ( ... إنك تريد امتلاك (ناصية الأدب) كما تقول، فينبغي أن تكون لك مواهب وراثية تؤديك إلى هذه الغاية، وهي ما لا يعرف إلا بعد أن تشتغل بالتحصيل زمنا، فإن ظهر عليك أثرها، وإلا كنتَ أديبا كسائر الأدباء الذين يستعيضون من الموهبة بقوة الكسب والاجتهاد. فإذا رغبت في أقرب الطرق إلى ذلك فاجتهد أن تكون مفكرا منتقدا، وعليك بقراءة كتب المعاني قبل كتب الألفاظ، وادرس ما تصل إليه يدك من كتب الاجتماع والفلسفة الأدبية في لغة أوربية أو فيما عرب منها، واصرف همك من كتب الأدب العربي بادئ ذي بدء إلى كليلة ودمنة، والأغاني، ورسائل الجاحظ، وكتاب الحيوان، والبيان والتبيين له، وتفقه في البلاغة بكتاب المثل السائر، وهذا الكتاب وحده يكفل لك ملكة حسنة في الانتقاد الأدبي، وقد كنت شديد الولوع به.

ثم عليك بحفظ كثير من ألفاظ كتاب نجعة الرائد لليازجي، والألفاظ الكتابية للهمذاني، وبالمطالعة في كتاب يتيمة الدهر للثعالبي، والعقد الفريد لابن عبد ربه، وكتاب زهر الآداب الذي بهامشه.

وأشير عليك مجلتين تعنى بقراءتهما كل العناية (المقتطف والبيان) و حسبك (الجريدة) من الصحف اليومية، والصاعقة من الأسبوعية، ثم حسبك ما أشرت عليك به فإن فيه البلاغ كله، ولا تنس شرح ديوان الحماسة، وكتاب نهج البلاغة فاحفظ منهما كثيرا.

ورأس هذا الأمر بل سر النجاح فيه أن تكون صبورا، وأن تعرف أن ما يستطيعه الرجل لا يستطيعه الطفل إلا متى صار رجلا، وبعبارة صريحة إلا من انتظر سنوات كثيرة.

فإن دأبت في القراءة والبحث وأهملت أمر الزمن طال أو قصر انتهى بك الزمن إلى يوم يكون تاريخا لمجدك، وثوبا لجدك، والسلام عليكم ورحمة الله).

أخي الفاضل أغلب ما ذكره من كتب إنما تقرأ من الجانب الأدبي فقط ... فلست محتاجا أن أنبهك على ما فيها من خلل عقائدي، أو مجون تترفع عنه ... فمثلك الفطن الأريب.

ـ[محمد سفر العتيبي]ــــــــ[22 - 03 - 06, 03:20 ص]ـ

لاعليك من الأديب الذي يقول بالمواهب الوراثية

اللحظة الساحرة المجنونة التي تشعر فيها انك أصبحت أديباً قد تأتي, ولكن أخشى أن تكون أديباً مقلداً لا مبتكراً.

حفظ الألفاظ الكثيرة والأمثال الوفيرة أخالها مهمة يسيرة,

ولكن ...................

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 03 - 06, 01:27 م]ـ

أحسن الله إليك.

ما أسماه الأديب الرافعي في رسالته السابقة التي كتبها على عجل ... مواهب وراثية ... هو ما يسميه العلامة ابن خلدون " الملكة " ... وينعته غيره بـ " الاستعداد الفطري " ... وقد قال هذا الأخير - وأظنه شكيب أرسلان - يشرح بعض مراد العلامة ابن خلدون من قوله: (علم الادب: هذا العلم لا موضوع له ينظر في إثبات عوارضه أو نفيها، وإنما المقصود منه عند أهل اللسان؛ ثمرته وهي الإجادة في فني المنظور والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم فيجمعون لذلك من كلام العرب ما عساه تحصل به الملكة من شعر عالي الطبقة، وسجع متساو في الإجادة، ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة أثناء ذلك متفرقة، يستقري منها الناظر في الغالب معظم قوانين العربية، مع ذكر بعض من أيام العرب ليفهم به ما يقع في أشعارهم منها، وكذلك ذكر المهم من الأنساب الشهيرة، والأخبار العامة والمقصود بذلك كله أن لا يخفى على الناظر فيه شيء من كلام العرب وأساليبهم ومناحي بلاغتهم إذا تصفحه لأنه لا تحصل الملكة من حفظه إلا بعد فهمه، فيحتاج إلى تقديم جميع ما يتوقف عليه فهمه ثم إنهم إذا أرادوا حَدَّ هذا الفن قالوا: الأدب هو حفظ أشعار العرب وأخبارها والأخذ من كل علم بطرف ... ).

قال الأديب موضحا: (وقد أشار ابن خلدون بقوله: " ما عساه تحصل به الملكة " إلى كون جمع كلام العرب لا يستلزم دائما الاضطلاع بالأدب، بل هناك استعداد فطري يضعه الله في صدر الإنسان، وسر في سويداء فؤاده، وعلقة قلبه لا يعلمه إلا الذي أودعه فيه، وإنما يزكو على المطالعة، ويربو بارتياد الأشكال الملائمة، فمن أودع الخالق فيه هذا السر استفاد من حفظ الأشعار والأيام والأنساب، وما أشبه ذلك، وربى منها ملكة طائلة وبلغة كافية.

وأما من لم يقيض لهذا الأمر، ولا نفحه الله بشئ من هذه النعمة؛ فإنه يقف من دون عتبة الأدب، ويبقى أجنبيا عن أهله، ولو نزف مناقع الأدب كلها، وتتبع مواقع الحمكة بأجمعها، ومهما أبعد الإنسان النجعة في مسارح الطلب، وتنوق في ضروب الاختيار، وكان لم يوهب طبعا صافيا، ولا قريحة سمحة، ولا بصرا نافذا، ولا زندا في التحصيل واريا؛ فإنه يمكث في هذه الغاية قاعدا، ويبقى طائره أحص الجناح، ويقع على زمكه كلما حاول الطيران.

ومن هذا الطريق وُجد من طالع لباب الآداب، واشتمل على خزائن العلوم، وأحاط بشذاذ الأخبار، واقتاد أوابد المعارف، لا بل شوهد من قضى حياته في تدريس متون البلاغة، والدلالة على طرق البيان، ولم يهده الله إلى سلوك سبلها في كتابته، ولذلك قال الإمام الجاحظ - وهو في الأدب المنارة العالية التي يهتدى بها في الليل، والصخرة المتينة التي ينحط عنها السيل -: " إن الطبيعة إذا كان فيها قبول؛ فالكتب تشحذ وترهف ". ومعناه أنها إذا كان رشحها رشح الحجر فمطالعة الكتب لا تنبط منها معينا، وإنه إذا كان ضرع القريحة بكيئا فلا يستدر منه حسن الرعي، ولا نضارة المنتجع لينا.

وبعد أن أن يسلم السائل بأن الاستعداد الغريزي هو الشرط الأول في الأدب، إن أراد أن ينزل على حكمنا في الارتياد؛ قلنا له: .... ).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير