تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الإيضاح "، و شرحُ الشيخ العلامة النحوي أبي البقاء عبد الله بن الحسين العُكْبَريّ صاحبِ التصانيفِ المشهورة في فنون الإعراب و المتوفَّى في سنة ستمائة و ستَ عشرةَ و سَمَّى شرحَه " الإيضاح " أيضًا، و شرحُ الشيخ العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الله المعروفِ بابن مالكٍ النحوي المتوفَّى سنة ستمائة و اثنتين و سبعين، و شرحا الشيخ الإمام العلامة أبي الحسن علي بن محمد السخاويّ المتوفى سنة ستمائة و ثلاث و أربعين جعل أحدهما أربعةَ أجزاء و سماه " المفضَّل " و الآخر سماه " سفر السعادة و سفير الإفادة "، و شرحُ الشيخ العلامة موفَّقِ الدين يعيشَ بن عليِّ بن يعيشَ النحوي المتوفَّى سنة ثلاثٍ و أربعين و ستمائة، وقد قسَّمه إلى عشرةِ أجزاء، و طبع في دار المتنبي بالقاهرةِ في مجلدينِ، و هو شرحٌ وافٍ إلا أنه توسَّع فيه في ذكر العلل و أغرق في تفاصيلها بما طول الكتاب بلا داعٍ محوجٍ إلى التطويل، و شرحُ الشيخِ تاجِ الدين أحمدَ بن محمودِ بن عمرَ الجِنْديِّ و سماه " الإقليد "، و شرحُ الشيخ حسامِ الدينِ حسامِ بن عليٍّ السغناقي المتوفَّى سنةَ سبعمائة و عشرة و سماه " الموصل " جمع فيه بين " الإقليد " للجندي و " المقتبس في بيان ما التَبَس " للإسغندري المتوفَّى سنةَ ستمائة و ثمانٍ و تسعينَ، وغيرُها من الشروح الكثيرة المعروفة إلا أن المطبوع منها قليل جدًا و لم أر من شروحه المطبوعة سوى شرح الشيخ ابن يعيش - رحمه الله - و هذا ما جعلني أجسرُ - رغم كثرة شروحه - على إملاء شرح عليه محترزًا عن التطويل فيما لا فائدة فيه و مجتنبًا ذكر و مناقشة كثير من الخلافات التي لا حاصل تحتها، و لا ثمرةَ مرجوةٌ من ورائها.

هذا و قد اختصر المؤلف كتابه المفصل في كتاب آخر سماه الأنُْمُوذَج جعله مقدِّمةً للمبتدئين، و تناوله العلماء أيضًا بالشَّرح و الإفادة , و له كتابٌ آخرُ تعرَّضَ فيه إلى بعض مشكلات المفصَّل.

وتعقب الزمخشريَّ بالرد على كتابه المفصل كثيرٌ من العلماء في تصانيف مفردة، منها تعقُّبُ الشيخ أبي الفضل المريسي المتوفى سنة خمسٍ و خمسين و ستمائة و أورد فيه سبعين مأخذًا و منها تعقُّبُ الشيخ ابن معزوزٍ الأندلسي المتوفى سنة خمسٍ و ثلاثين و ستمائة وسماه " التنبيه على أغلاط الزمخشري في المفصل و ما خالف فيه سيبويه "

وكانت وفاة أبي القاسم الزمخشري في ليلة عرفة من سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة فرحمه الله و سامحه.

وقد شرعت في تعليق هذا الشرح مستمدًا من الله العون في شهر شعبان من سنة ألفٍ و أربعمائةٍ و ستٍ و عشرين.

وكتبه / أبو حَاتمٍ المِصْرِي

ـ[أبوحاتم المصري]ــــــــ[24 - 11 - 06, 08:10 م]ـ

الدرس الثاني

قال المصنف - رحمَهُ اللهُ -: {اللهَ أَحْمَدُ على أَنْ جَعَلَنِي مِنْ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّةِ}

فيه مسائل:

(الأولى) لفظ الجلالة (الله) عَلَمٌ على الرب تبارك و تعالى وقيل هو اسم الله الأعظم لأنه يوصف بجميع الأسماء و لا توصف الأسماء به، و لأنه اسمٌ لم يسم به غيره.

(الثانية) ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أن لفظ الجلالة اسمٌ جامدٌ لا اشتقاق له و نقله القرطبيُّ عن جماعةٍ منهم الشافعيُّ و الخطابي و إمام الحرمين و الغزالي و غيرُهم و احتجوا بما سبق من كونه لم يسمَّ به غيره و بأن الألف و اللام فيه لازمة و لهذا تقطع في النداء و القسم؛ و الصحيح ما ذهب إليه سيبويه في المشهور عنه و الكسائي و الفراء و الأخفش و قطرب و جماعةٌ إلى أنه مشتق و أن أصله "إِله" على وزن "فِعال" حذفت الهمزة ثم دخلت الألف و اللام لإفادة التعظيم و لدفع الشيوع و للتعويض عن الهمزة المحذوفة فلزمتا و صح القطع في النداء و القسم ثم أدغمت اللام الأولى في الثانية؛ ويدل لاشتقاقه من "إله" قوله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} مع قوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ}.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير