تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تفرد الصدوق عند الذهبي]

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[05 - 11 - 03, 08:10 م]ـ

قال الذهبي رحمه الله في الموقظة ص 77

فهؤلاء الحُفَّاظُ الثقات، إذا انفرد الرجلُ منهم من التابعين، فحديثهُ

صحيح. وإن كان من الأتباعِ قيل: صحيح غريب. وإن كان من

أصحاب الأتباع قيل: غريبُ فَرْد.

ويَنْدُرُ تفرُّدهم، فتجدُ الإمامَ منهم عندهَ مِئتا ألف حديث، لا يكادُ

ينفرد بحديثينِ ثلاثة.

ومن كان بعدَهم فأين ما يَنفرِدُ به، ما علمتهُ، وقد يوُجَد.

ثم نَنْتَقِلُ إلى اليَقِظ الثقةِ المتوسِطِ المعرفةِ والطلب، فهو الذي يُطلَقُ

عليه أنه ثقة، وهم جُمهورُ رجالِ ((الصحيحين)) فتابِعِيُّهم، إذا انفَرَد

بالمَتْن خُرَّج حديثهُ ذلك في (الصحاح).

وقد يَتوقَّفُ كثيرُ من النُّقاَّد في إطلاق (الغرابة) مع (الصحة)،

في حديثِ أتباعِ الثقات. وقد يُوجَدُ بعضُ ذلك في (الصحاح) دون

بعض.

وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثلُ هُشَيْم،

وحفصِ بنِ غِياثٍ: منكراً

فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارةَ على ما

انفرد مثلُ عثمان بن أبي شيبة، وأبي سَلَمة التَّبُوْذَكِي، وقالوا: هذا منكر.

فإن رَوَى أحاديثَ من الأفراد المنكرة، غَمَزُوه وليَّنوا حديثَه، وتوقفوا

في توثيقه، فإن رَجَع عنها وامَتَنع من روايتها، وجَوَّز على نفسِه الوَهَمَ،

فهو خيرُ له وأرجَحُ لعدالته، وليس من حَدِّ الثقةِ: أنَّهُ لا يَغلَطُ ولا يُخطِئ،

فمن الذي يَسلمُ من ذلك غيرُ المعصومِ الذي لا يُقَرُّ على خطأ.

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[05 - 11 - 03, 08:17 م]ـ

وجاء في ميزان الاعتدال الذهبي ج 3 ص 140:

بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الاثر، وضبطه دون أقرانه لاشياء ما عرفوها، اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه [في] الشئ فيعرف ذلك، فانظر اول شئ إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبار والصغار، ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة، فيقال له: هذا الحديث لا يتابع عليه، وكذلك التابعون، كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم، وما الغرض هذا، فإن هذا مقرر على ما ينبغى في علم الحديث.

وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا.

وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا

وإن إكثار الراوى من الاحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث، ثم ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم، فزن الاشياء بالعدل والورع.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير