تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

" فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به، قد ذكرنا أن مذهبنا: أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك، وبه قال داود وأحمد في رواية.

وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى: يصح، قال صاحب التهذيب: وبه قال أكثر العلماء. واحتج لهم بحديث أنس رضي الله عنه قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه) رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه) رواه ابن حنبل في مسنده. وعن الحسن قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته " رواه البيهقي ".

وقال: " العلماء مجمعون على أن المختار مباشرة الجبهة للأرض " انتهى من "المجموع" (3/ 397 - 400).

وقال ابن قدامه رحمه الله: " ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء. قال القاضي: إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله، فالصلاة صحيحة رواية واحدة. وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة. وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد: عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي.

ورخص في السجود على كور العمامة: الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد. وسجد شريح على برنسه " انتهى من "المغني" (1/ 305).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا سجد المصلي وجعل عمامته وقاية بينه وبين الأرض فما حكم صلاته؟

فأجاب: " صلاة ذلك المصلي صحيحة، ولكن لا ينبغي أن يتخذ العمامة وقاية بينه وبين الأرض إلا من حاجة، مثل: أن تكون الأرض صلبة جدا، أو فيه حجارة تؤذيه، أو شوك ففي هذه الحال لا بأس أن يتقي الأرض بما هو متصل به من عمامة، أو ثوب لقول أنس بن مالك رضي الله عنه: (كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه). فهذا دليل على أن الأولى أن تباشر الجبهة مكان السجود، وأنه لا بأس أن يتقي الإنسان الأرض بشيء متصل به من ثوب، أو عمامة إذا كان محتاجا لذلك لحرارة الأرض، أو لبرودتها، أو لشدتها، إلا أنه يجب أن يلاحظ أنه لابد أن يضع أنفه على الأرض في هذه الحال، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين) " انتهى.

"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (13/ سؤال رقم 519).

والله أعلم.

ـ[ام سلمان الجزائرية]ــــــــ[21 - 12 - 09, 08:34 م]ـ

للرفع ...

ـ[ابن البجلي]ــــــــ[22 - 12 - 09, 01:29 م]ـ

نقل بعض السلف كالأوزاعي وغيره أن الصحابى كانوا يسجدون على كم الثوب وكور العمامة دون كراهة

ـ[ام سلمان الجزائرية]ــــــــ[22 - 12 - 09, 08:51 م]ـ

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

نكاد لا نرى من تلامس جبهته الارض عند سجوده في وقتنا هذا

ومساجدنا كلها مفروشة زرابي

ما القول الراجح في المسألة:

الاستحباب ام الوجوب؟!!!

ـ[ابن البجلي]ــــــــ[22 - 12 - 09, 11:59 م]ـ

الأخت أم سلمة الجزائرية وفقك الله

المسألة ليست عن السجود على الحائل المنفصل عن الجسد فهذا جائز بالإجماع

وإنما كلام الإخوة عن الحائل المتصل بالجسد , كطرف العمامة أو طرف الخمار

ـ[العوضي]ــــــــ[23 - 12 - 09, 08:32 ص]ـ

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

نكاد لا نرى من تلامس جبهته الارض عند سجوده في وقتنا هذا

ومساجدنا كلها مفروشة زرابي

ما القول الراجح في المسألة:

الاستحباب ام الوجوب؟!!!

عفوا ولكن ما معنى (زرابي)؟

ـ[بو عبد الرحمن]ــــــــ[24 - 12 - 09, 10:39 ص]ـ

الأخ ابن البجلي حفظنا الله وإياك

يقول مؤلف كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الجزء الأول ما نصه:

(واختلفوا أيضا هل من شرط السجود أن تكون يد الساجد بارزة وموضوعة على الذي يوضع عليها الوجه أم ليس ذلك من شروطه؟ فقال مالك: ذلك من شرط السجود أحسبه شرط تمامه. وقالت جماعة: ليس ذلك من شرط السجود. ومن هذا الباب اختلافهم في السجود على طاقات العمامة، وللناس فيه ثلاثة مذاهب: قول بالمنع، وقول بالجواز، وقول بالفرق بين أن يسجد على طاقات يسيرة من العمامة أو كثيرة، وقول بالفرق بين أن يمس من جبهته الأرض شيء أو لا يمس منها شيء، وهذا الاختلاف كله موجود في المذهب وعند فقهاء الأمصار، ... ) انتهى.

فانظر رحمنا الله وإياك إلى أن العلماء عندهم تفصيل في المسألة وانظر خصوصاً إلى آخر قولين، فإن أحدهما فرَّق بين ما إذا كانت لفافة العمامة قليلة أو كثيرة، والقول الأخير المحكي بين أن يمس من جبهته -أي وهو في حال لبس العمامة- الأرض شيء أو لا يمس منها شيء البتة.

وفي هذين القولين يأتي سؤال الأخت أم سلمان حفظنا الله وإياكم.

كذلك يأتي سؤال آخر في هذين القولين وهو: هل تصح صلاة الإمام الذي يسجد على سجادة (وأحياناً أرى في بعض المساجد أكثر من واحده توضع للإمام) على الرغم من أن المسجد مفروش بالسجادة العادية التي يصلي عليها المأمومين؟

أما عن سؤال الأخ العوضي

فالزرابي تعني البُسُط، كذا قال ابن كثير والقرطبي من قول أبو عبيدة وابن عباس، وانظر في تفسير قول الله عز وجل: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} من سورة الغاشية الآية 16، والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير