تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الخلفاء الراشدين منقولة معلومة و أطالبه بأن ينقل لي عن صحابي واحد يأمر يهودي أو نصراني أو مجوسي ممن كان تحت ذمة المسلمين يأمره بالصلاة أو بالزكاة أو الحج أو الصوم.

و إذا ترك مطالبتهم بهذه الشرائع فهو إذا ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل لزم أن النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على الكفار.

العجب من هذا الأخ ينكر علي ثم ينقض هذا الإنكار بنفسه فهو يقول (أما تفريقك بين المحرم لذاته و المحرم لغيره في جواز بيعه للكفار فلا برهان عليه و ما كان هذا حاله فهو مردود قال تعالى قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.).

و الأخ احتج بآية المائدة في نقض ما ذكرته من التفريق فهو الآن مطالب بالدليل على التحريم لأن الأصل أن الخطاب للمؤمنين و يجب عليه أن يذكر دليل خاص يدخل الكفار في هذه الأحكام و الجمع بينهما يجب أن يكون ببرهان و أقول له قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

و أما قوله (قال العبدلي: فغاية ما في الحديث أن يتمسك به القائلون بأن الكفار مخاطبون بالإيمان فقط –و ليس في الشريعة فروع و أصول –بل كلها أصول. قلت يمكن لهم أن يتمسكوا به و لكن الآيات التي سردتها بارك الله فيك ترد عليهم.).

أولا أنا لم احتج بالحديث و لم أتطرق إليه و ذكرت أدلتي من غير هذا الحديث فلا يتعلق بالحديث و يترك غيره من الأدلة.

ثانيا لا أعرف كيف تحكم الأخ بأن الحديث لا يدل على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع مع أن الحديث ظاهر أنه ليس في الأصول و هذا على قول كل من يقول بالتفريق بين الأصول و الفروع فدلى على أن الحديث حجة كذلك في مسألتنا.

ثم من هذا الذي يقول بعدم التفريق بين الأصول و الفروع و لا أعرف و هذا تخمين مني لعل الأخ يقصد شيخ الإسلام بن تيمية عندما تكلم عن مسالة الأصول و الفروع أقول إن كان هذا مراده فقد أخطأ على شيخ الإسلام خطأ كبيرا فشيخ الإسلام أراد الرد على المعتزلة عندما أصولوا أصولا و بينو عليها أحكام الكفر و الإيمان لا أن شيخ الإسلام أنكر وجود أصول وفروع بل و هل ينكر هذا عاقل حتى العامة يعرفون هذا و يفرقون من جهة حقائق الشرع لا من جهة الألفاظ هذا التفريق فشيخ الإسلام أراد أن ينقض أصل المعتزلة عندما جعلوا أصول يكفر مخالفها و هي ما تتعلق بالعقائد و فروع و هو ما يتعلق بالأحكام لا يكفر مخالفها فبين لهم أنه هناك عقائد لا يكفر مخالفها بل و اختلف بينها الصحابة و هناك أحكام يكفر مخالفها بإجماع الأمة فنقض بهذا أصلهم لأنه يلزم من أصلهم أن كل العقائد يكفر مخالفها و هذا أصل باطل و لا شك.

قول الأخ (لكن يمكن القول بأن إهداء عمر رضي الله عنه الثوب لأخيه لا دليل فيه لأنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بفعل عمر و أقره على ذلك و لا حجة فيما دون النبي صلى اللله عليه و سلم.) كذلك فهم غير صحيح فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فإذا كان هناك حاجة لبيان هذا الحكم و علمه الله تعالى و لم يبينه في كتابه و لا أوحى إلى نبيه بيان هذا الحكم دل على جوازه كما في الحديث الصحيح عن جابر قال كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل) فاحتج به بعض أهل العلم على أن كل ما كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و لم ينه عنه دل على جوازه حتى لو لم يبلغ النبي صلى الله عليه و سلم.

و أما مسألة غلبة الظن و العمل بها لعل الأخ على مذهب ابن حزم إما في هذه المسألة أو عموم المسائل و قد دار نقاش طويل في هذه المسألة على هذا المنتدى و لعل هذا الموضوع إلى الآن موجود و لا اطيل في ذكر الرد على هذا المذهب.

و أما قول الأخ (و قد أطلق النبي صلى الله عليه و سلم الجواز في قوله لم أكسكها لتلبسها لكن لتبيعها فلم يستثني كافرا أو فاسقا و قد جاء عليه السلام ليبين قال تعالى لتبين للناس ما أنزل إليهم.)

يرده حديث النبي صلى الله عليه و سلم فهو المبين و لا شك عن حذيفة قال نهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج و أن نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي والدارمي وابن ماجة وأحمد.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير