تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وغيرهم من علماء الجزائر الذين تلقى عنهم، و أجازوه، و شهدوا له بالبراعة في التفسير و الحديث رواية و دراية، شرحا و إسنادا، والأصول والعربية والمعاني والبيان و الفقه، ولما ظهر لهم من قدراته العلمية و تمكنه من العلوم الشرعية، قدموه للتدريس فعقد مجالس التحديث و الاقراء، فكان يدرس و يشرح الكتب الستة، كما اشتهر برواية الموطأ و شرحه، وانتفع به الطلبة وتفقه به جماعة من الطلبة و الأعيان و: " وكان يبتدئ مجلس الدرس بالفاتحة وآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء، ثم يبدأ في سرد الأحاديث من حفظه بإسنادها ... وقد اتسعت حلقة درسه مثل شيوخه، واشتهر ذكره وانتظم في عداد العلماء "، لكن حبه للإسناد العالي و شغفه بطلب العلم جعلاه يغادر ارض الجزائر، فقد كثرت أسفاره و رحلاته فزار مصر، و الحجاز، و دمشق، و بغداد، والروم (تركيا) و غيرها من البلدان.

رحلته الى الحجاز:

سافر الشيخ النايلي الى الحجاز لأداء فريضة الحج سنة 1073 هـ، و قد استغل هذه الرحلة فأخذ عن علماء و شيوخ الحجاز و اجازوه بعد ان حضر مجالس سماعهم، و اخذ عنهم.

العودة والإقامة بمصر:

عاد من الاراضي المقدسة قاصدا مصر سنة 1074 هـ، بهدف الدراسة و الاخذ عن علمائها و شيوخها، وقد طاب له المقام فاستقر بها معلما و مدرسا، و ممن درس عليه و أجازه من العلماء في مصر:

1 - أبو الحسن علي الشبراملسي الضرير إمام مسجد المغاربة بالقاهرة، ذكر أبو سالم العياشي في رحلته 1/ 145 أنه تلقى عنه القراءات، وأثنى عليه قائلا: " علي بن علي الشبراملسي, نسبة لشبراملس: قرية من قرى مصر, إمام أهل عصره وبلده في العلوم الشرعية الأصلية والفرعية, والفنون العقلية والنقلية ... وكان ـ رضي الله عنه ـ محققا في فن القراءات "

" والشيخ الشبراملسي إمام معتبر في هذا الشأن نجده في سلاسل إسناد الأئمة المعتمدين في مصر كالشيخ محمد المتولي صاحب المؤلفات في القراءات [" كتاب إيضاح الدلالات في ضابط ما يجوز من القراءات ويسوغ من الروايات " و " فتح المعطي وغنية المقري في شرح مقدمة ورش المصري"] والشيخ علي بن محمد الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ عبدالفتاح عجمي المرصفي وسواهم.

2 - سلطان المزاحي: ((شيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق في زمانه، ومرجع الفقهاء بالاتفاق ت 1075 هـ)) ترجم له تلميذه المحبي في خلاصة الأثر 2/ 210 - 212 فقال عنه: ((الإمام المقرئ سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزاحي المصري الأزهري، من الحفاظ والقراء، فريد العصر، وعلامة الزمان, قرأ بالروايات على شيوخ عصره، وأجيز بالإفتاء والتدريس سنة ثمان بعد الألف، وتصدر بالأزهر للتدريس، فكان يجلس في كل يوم مجلسًا يقرئ فيه العلوم الشرعية والقراءات ... وأخذ عنه كثير من العلماء المحققين ... وألف تآليف نافعة منها حاشيته على شرح المنهج للقاضي زكريا في فقه الشافعي وله مؤلف في القراءات الأربع الزائدة على العشر من طريق القباقبي، ورسالة في التجويد، وقد وصف ب. وكانت ولادته في سنة خمس وثمانين وتسعمائة، وتوفي ليلة الأربعاء سابع عشر من شهر جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وألف".

3 - الشمس البابلي: ((العلامة المقرئ، المفسر ت 1077 هـ)): وصفه المحبي في خلاصة الأثر فقال " الإمام حافظ الزمان، المسند أبو عبد الله محمد بن العلاء البابلي المصري الشافعي الشيخ البابلي، حجة مصر على الآفاق في صدر الألف الهجري، أحد الأعلام في الحديث والفقه وهو أحفظ أهل عصره لمتون الأحاديث وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها، وسقيمها وكان شيوخه وأقرانه يعترفون له بذلك " و لمزيد الاطلاع على شيوخه انظر [فهرس الفهارس و الأثبات 1/ 211].

دروسه بالازهر و رحلاته:

بعد أن أجاز ه هؤلاء الأئمة الأعلام واثنوا عليه، و شاهدوا بأنفسهم سعة علمه، و حدة ذكائه، و حسن حفظه، قدموه للتدريس بالأزهر الشريف

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير