تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ترجم المؤرخ ابن ضياف ل21 أندلسي من بين 407 شخصية تونسية في القرن التاسع عشر, منهم 19 شخصية توفيت بين 1815 و 1872م, منهم اثنان من بيت الحداد: أحمد (المتوفى سنة1817م) و علي (1856م) و ستة من بيت الوزير: محمد (1818م) و حسن (1827م) و حسونة 1832) م و محمد (1856م) و أحمد (1868م) , و محمد قريذو (1819م) و محمد المشاط (1832م) و محمد العروصي (1837م) و محمد التومي (1840م) و محمد قسطلي 1849م و محمد شلبي 1842م و حمدان سيدا (1846م) و محمد ماظور (1848م) و علي الشريف (1849م) و اثنين من بيت العصفوري: محمد (1856م) و محمد الشاذلي (1868م). و هكذا نرى أن من بين العائلات ال12 المذكورة, 4 فقط لها أسماء أندلسية عجمية واضحة (قريذو و قسطلي و ماظور و سيدا).

تنحدر عائلة لاخوا La joa التونسية من بني السراج الغرناطيين. كان جدهم, موسى لاخوا, ضحية محاكم التفتيش بغرناطة حوالي سنة 1727م, التي حكمت عليه بالسجن أربع سنوات, فهرب مع إخوته إلى أزمير (بتركيا اليوم) , و كتب إلى الشريف القسطلي يطلب المساعدة للإنتقال لتونس, فساعدهم الشريف على ذلك. وأثمرت عائلة لاخوا اليوم جماعة من المثقفين و الأطباء و المهندسين و رجال الأعمال.

و من أهم مواطن التواجد الأندلسي الوطن القبلي, حيث مدينة سليمان التي تأسست سنة 1610م على أنقاض كسولة القديمة, و في سنة 1731م, كان سكانها حسب خيمينس حوالي 4.500 نسمة, ثلثهم, أو حوالي 1.500 نسمة, أندلسيين, و في سنة 1862م, كانت أحوال البلدة قد ساءت بسبب هجوم الأعراب المتكرر , حتى أصبح عدد سكانها700 شخص, أكثرهم غير إسبانيين. و اليوم , انقرضت جل عائلات سليمان, إما بسبب الهجرة أو بنسيان تاريخها أو بعدم الولادة. و من هذه العائلات المنقرضة, اللونقو, و المسنيكو, و بلانكو, و تنداليكو, و باتسانا, و روجو, و بونيو, و الركلي و قشتاليو, و قرال, و غيرها0 و لم يبق اليوم من مجموع 20.000 نسمة سوى حوالي700 أندلسي موزعين على 11 عائلة هي: الريشيكو Rey Chico و ماظور Amador و بن إسماعيل و بشكوال و الري و الأسبرسو و البنديكو و جحا و مريمو و سكالين و ابن الحاج.

و تنتسب عائلة الرشيكو إلى أبي عبد الله أخر ملوك غرناطة. و من أبرز أعضائها أخونا المهندس في المياه رضوان الرشيكو (ولد سنة1960م). و هو ابن معلم الأجيال المتوفى يوم 10 رجب عام 1410ه (1990 - 2 - 6) رحمه الله, ابن محمود بن مصطفى بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد, المهاجر من فاس إلى سليمان, بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أبي عبد الله الرشيكو الذي هاجر إلى فاس من غرناطة. و عدد أفراد هذه العائلة في سليمان اليوم حوالي 30 شخصا, و لهم بها مقبرة خاصة. و أنجبت عائلة ماظور علماء أجلاء و أئمة, منهم القاضي الشيخ مصطفى ماظور المتوفى سنة 1848م, ابن القاضي محمد بن منظور التيمي. و قد حفظت عائلات سليمان الأندلسية الباقية على عاداتها في اللهجة و المأكل و الملبس و في الإعتزاز بالإنتماء إلى الأندلس.

و يكاد الوجود الأندلسي ينقرض من مدن الوطن القبلي الأخرى, كتركة و نيانو و بلي و قرمبلية, رغم أن معظمها كان من تأسيس الأندلسيين الذي بقيت نسبهم فيها مرتفعة إلى القرن الثامن عشر حسب خمينيس, حيث قال إن قرمبلية من إنشاء مصطفى قردناش و إن بها حوالي 150 نسمة, معظمهم أندلسيون, منهم عائلة ورفالة الموجودين في مناطق أخرى كذلك. و قال عن بلى بأن بها حوالي 1500 نسمة, كثير منهم أندلسيون. وقد استقطبت مدن الوطن القبلي الكبيرة, كنابل و منزل بوزلفي, عدة عائلات أندلسية, كعائلة مورو, و منها الشيخ عبد الفتاح مورو, أحد زعماء الإتجاه الإسلامي بتونس.

و أسس زغوان, و هي امتداد للوطن القبلي, الأندلسيون الحاج علي كتالينا و علي بن عياد و شيخ الأندلس الشريف القسطلي. و في سنة 1276ه (1859) , كانت تدفع فيها الضرائب حوالي 178 عائلة (790نسمة) , منها 25 عائلة (125 نسمة) أندلسية, (14 في المائة من السكان) , منها عائلة محفوظ التي كان لأفرادها مسؤولية توزيع مياه البلدة على الأهالي.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير