تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[27 - 11 - 03, 05:39 م]ـ

فائدة من مناظرة بين ابن تيمية وابن المرحّل

ذكر ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص 113

قال الشيخ تقي الدين

البيع ليس من الأسماء المنقولة

فإن مسماه في الشرع والعرف هو المسمى اللغوي لكن الشارع اشترط لحله وصحته شروطا كما قد كان أهل الجاهلية لهم شروط أيضا بحسب اصطلاحهم

وهكذا سائر أسماء العقود مثل الإجارة والرهن والهبة والقرض والنكاح إذا أريد به العقد وغير ذلك هي باقية على مسمياتها

والنقل إنما يحتاج إليه إذا أحدث الشارع معاني لم تكن العرب تعرفها مثل الصلاة والزكاة والتيمم فحينئذ يحتاج إلى النقل ومعاني هذه العقود ما زالت معروفة

قال ابن المرحل

أصحابي قد قالوا إنها منقولة

قال الشيخ تقي الدين

لو كان لفظ البيع في الآية المراد به البيع الصحيح الشرعي لكان التقدير أحل الله البيع الصحيح الشرعي أو أحل الله البيع الذي هو عنده حلال وهذا مع أنه مكرر فإنه يمنع الاستدلال بالآية فإنا لا نعلم دخول بيع من البيوع في الآية حتى نعلم أنه بيع صحيح شرعي ومتى علمنا ذلك استغنينا عن الاستدلال بالآية

قال ابن المرحل

متى ثبت أن هذا الفرد يسمى بيعا في اللغة قلت هو بيع في الشرع لأن الأصل عدم ا لنقل وإذا كان بيعا في الشرع دخل في الآية

قال الشيخ تقي الدين

هذا إنما يصح لو لم يثبت أن الاسم منقول أما إذا ثبت أنه منقول لم يصح إدخال فرد فيه حتى يثبت أن الاسم المنقول واقع عليه وإلا فيلزم من هذا أن كل ما سمي في اللغة صلاة وزكاة وتيمما وصوما وبيعا وإجارة ورهنا أنه يجوز إدخاله في المسمى الشرعي بهذا الاعتبار

وعلى هذا التقدير فلا يبقى فرق بين الأسماء المنقولة وغيرها وإنما يقال الأصل عدم النقل إذا لم يثبت بل متى ثبت النقل فالأصل عدم دخول هذا الفرد في الاسم المنقول حتى يثبت أنه داخل فيه بعد النقل

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[28 - 05 - 04, 03:12 م]ـ

ومن ذلك ما ذكره الشيخ الفاضل مساعد الطيار في كتابه (التفسير اللغوي) من خروج بعض المفسرين عن تفاسير السلف في اللغة، وقد ذكر في الكتاب ص 149 - 153 أمثلة على ذلك

فمنها تفسير قطرب لقوله تعالى (واهجروهن في المضاجع)

ففسرها بأنها حبل يوضع في الرسغ إلى الساعد، وهذا مخالف لتفسير السلف

ومنها ما نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن ابن الأعرابي في تفسيره لقوله تعالى (فإذا نقر في الناقور) قال الناقور القلب)

وهو مخالف لتفسير السلف الذين فسروه بأنه البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل).

ـ[أبو عبدالله النجدي]ــــــــ[01 - 06 - 04, 08:56 ص]ـ

موضوعٌ مهم، فأحسنتم، وبارك الله فيكم.

ومن الطرائف التي يُردُّ بها على من يأخذ بعموم اللغة، دون التفات إلى تفسير أهل الفقه: ما ذكره في تفسير ابن كثير ج1/ص473:

" وقال بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عبد الله بن أبي عنبة أو عتبة عن ابن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه سئل عن الرجل يجمع بين الأختين فكرهه، فقال له يعني السائل: يقول الله تعالى (إلا ما ملكت أيمانكم)!

فقال له ابن مسعود ـ رضي الله تعالى عنه ـ: وبعيرك مما ملكت يمينك!

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[30 - 09 - 06, 01:23 م]ـ

بارك الله فيك على هذه الإفادة.

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[30 - 09 - 06, 11:45 م]ـ

فائدة من مناظرة بين ابن تيمية وابن المرحّل

ذكر ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص 113

نفع الله بكم

وهذه المناظرة مع بحث ثان موجود ملخصها في مجموع الفتاوي 11/ 135 - 155

والمنقول هنا في ص 154.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[30 - 09 - 06, 11:52 م]ـ

أردت التنبيه على أن كلام ابن رجب المذكور في أصل الموضوع إنما هو منتزع من ((الرسالة التدمرية)) لشيخ الإسلام ابن تيمية ....

وهي جادة مطروقة للحافظ ابن رجب في عدد غير قليل من تقريراته ..........

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[30 - 09 - 06, 11:52 م]ـ

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (2/ 398 - 399)

قال أبو عبيد: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب: أن يشمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده، وربما اضطبع فيه على تلك الحال.

قال: وأما تفسير الفقهاء؛ فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من احد جانبيه، فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه.

قال أبو عبيد: والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا، وذلك اصح معنى في الكلام. انتهى.

بارك الله فيكم

وكلام أبي عبيد هذا ذكره شيخ الإسلام في العقيدة التدمرية ص273 [مع شرح البراك]

وهذا نصه:

فالتأويل الثاني هو تفسير الكلام، وهو الكلام الذي يفسَّر به اللفظ حتى يفهم معناه أو تعرف علته أو دليله، وهذا التأويل الثالث هو عين ما هو موجود في الخارج، ومنه قول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) يتأول القرآن (). تعني قوله تعالى: (فسبح بحمد ربك واستغفره)

" وقول سفيان بن عيينة: "السنة هي تأول الأمر والنهي.

فإن نفس الفعل المأمور به هو تأويل الأمر به، ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر، والكلام خبر وأمر.

ولهذا يقول أبو عبيد وغيره: الفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة. كما ذكروا ذلك في تفسير اشتمال الصماء، لأن الفقهاء يعلمون نفس ما أمر به ونفس ما نهي عنه، لعلمهم بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعلم أتباع أبقراط وسيبويه ونحوهما من مقاصدهم ما لا يعلم بمجرد اللغة. ولكن تأويل الأمر والنهي لابد من معرفته بخلاف تأويل الخبر.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير