تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وما لم يتم تدارك الأمر وفرز الحدود الفاصلة بين العلوم الإسلامية والتفريق الواضح بين الدور الاقتصادي والفقهي والقانوني فإن المجتمع المسلم سيظل يعاني من علاقة التبعية بالإبداع الاقتصادي الغربي، ومن أخطر انعكاسات هذه الصيغة من صيغ العلاقة الثقافية بالآخر تسلل الشلل الفكري إلى إمكانيات الإنتاج، والإصابة بعقم الإبداع، نتيجة الاعتماد على جاهزية المنتجات الغربية، وترسيخ عاهات الإنقماع النفسي في قلب الثقافة الاجتماعية

ليس ليه فيه إلا رفع الموضوع.

والمقالة أفضل وأعلى مما لو أردتُ تعقّبها أو مناقشتها.

ولكن لي ملحظ صغير، وهو أن الباحث أشعرنا بنوع من التلميح إلى أن الفقهاء المعاصرين ليس لديهم أيّةُ محاولات جادة في فصل فقه المعاملات المالية (لتحتفل باستقلالها)، وهذا الأمر مغاير للواقع،

لأن الفقه والتدوين الفقهي وتقنينه خاضع لحاجات الزمان والمكان، فالقرن الأول للهجرة لم نلحظ فيه أيّة مدوّنة فقهية مقننة لعدم وجود الحاجة أو بالأحرى لم يتطور الفقه بشكل الحالي إلا متأخراً.

احتاج الناس لفقه الفرائض، وللقضاء، مبكراً لحاجة هذين البابين، فاستقّلا بتشجيع الفقهاء والعلماء، مع أن أصولهما الفقهية موجودة في أبواب الفقه العامة.

ولاحقا احتاجت الأمة لفقه السياسة الشرعية، فاستقل لاحقا.

بالنسبة للمعاملات الفقهية وفقه البيوع، فلم تدعُا لحاجة لاستقلاله إلا في هذا العصر الحديث، بعد طوفان القضايا المالية المستجدة، والتي تحتاج إلى تكييف مستقل ودراسة متخصصة لكل عقد منها، مع ربط العقود بقواعد الشريعة في المعاملات والنظر في مآلات الأفعال ..

ومع هذا الطوفان ما فتئنا نسمع من علمائنا إلى حاجة استقلال المعاملات المالية المعاصرة، وهذا واضح في دروس المشايخ في المساجد، وفي مطالبات الدكاترة والمشايخ في الجامعة إلى وجود مادّة بعنوان: فقه المعاملات المالية المعاصرة (في بكالوريس شريعة)، كذلك يتضح هذا السير - انشاء علم مستقل للمعاملات المالية المعاصرة - إلى عمل مجامع الفقه ودوائر البحوث، والتي أرى أن شطرها ينقضي في دراسة البيوع، وكذلك الدراسات المهمة التي خرجت من قِبل بعض المتخصصين، كلها تسعى بشكلٍ تدريجي إلى استقلال علم المعاملات المالية المعاصرة.

استقلال العلم - كما تعلم - ليسَ (إصدار أمر) بل هو أمر تراكمي تدريجي، وهذا ما نراه واقعاً ملحوظا وبشدة في فقه المعاملات المعاصرة.

أشكر الأستاذ الشيخ إبراهيم السكران على ما خطته أنامله، ونحن بانتظار مقالاته وبحوثه، وأرغب منه لو قدّر الله أن يطلع في يوم من الأيام على أسطري هذه:

أن يلتفت إلى الدراسات الفقهية للمعاملات المالية، أو لأي أبواب الفقه.

لا أريده أن ينشغل بكتابة المقالات التنظيرية النقدية - مع أنّني أراها رائعة، خصوصاً إن صدرت من رجل متخصص في ذلك ومعاشرٍ لها -، ولكننا نطمع من قلمه السيال أن يشبع نهمنا من بحوثه الفقهية، فالبحوث الفقهية هي الأبقى، بل هي تدليل عملي على ما يطمح إليه المرء من أهدافه (ولاحقين على المقالات التي لا تسمن ولا تغني من جوع)

ـ[الموسى]ــــــــ[20 - 09 - 07, 03:39 م]ـ

أقدر للشيخ محمد الحمدان تواضعه وأحي فيك غيرتك .. ونصيحتكم وصلت الى السكران ان شاء الله

"ولكن لي ملحظ صغير، وهو أن الباحث أشعرنا بنوع من التلميح إلى أن الفقهاء المعاصرين ليس لديهم أيّةُ محاولات جادة في فصل فقه المعاملات المالية (لتحتفل باستقلالها)، وهذا الأمر مغاير للواقع"

اعتقد ان السكران يتكلم عن الجامعات الشرعية المتخصصة لا يتكلم عن دور العلماء في اهتمامهم بفقه المعاملات ..

"لقد أزف الوقت – إن لم يكن قد تأخر كثيراً- لكي يصبح فقه المعاملات المالية تخصصاً مستقلاً يُزوَّد المتدرب فيه بكامل التقنيات المعرفية التي يحتاجها من العلوم الإنسانية الحديثة، وبشكل خاص المفاهيم الأساسية في الاقتصاد والمحاسبة والقانون التجاري والإدارة، بالإضافة إلى الكليات الفقهية والقواعد الأصولية والمبادئ المقاصدية، وتاريخ التشريع ذات المساس المباشر بهذا العلم، بحيث تصبح هذه الوحدة الفقهية مجهزة بكامل المعدات العلمية اللازمة بشكل منظم.

كم هو مؤلم أن تكون كثير من كليات الشريعة والتي من المفترض أن يكون تخصصها الدقيق هو الفقه الإسلامي لا تزود طلابها بمنهج مستقل للمعاملات المالية المعاصرة، فيصطدم الطالب غير المؤهل بنظم الحياة الاقتصادية المعقدة غير قادر على الربط بين النماذج التراثية التي تعلمها والصيغ الحديثة التي يواجهها إلاّ من خلال جهود شخصية خارج البرنامج الرسمي، كثيراً ما تكون متعثرة وغير منظمة".

ـ[عبدالكريم الشهري]ــــــــ[20 - 09 - 07, 11:51 م]ـ

التنظير والتاصيل والكلام في الحوادث والنوازل انما يؤخذ من كبار اهل العلم

والسكران في حد علمي شاب يافع وتقحمه في مثل هذه المسائل سابق لاوانه

وله كتاب في الاسهم المختلطه ذهب فيه الى اباحتها بناء على قواعد عامه و استدلالات هزيله وقد تعقبه الشيخ العصيمي في كتابه عن الاسهم المختلطه وبالله التوفيق.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير