ـ[ابن وهب]ــــــــ[17 - 03 - 03, 09:47 م]ـ
بارك الله في الاخوين الفاضلين مبارك وبوالوليد
واكرر الفائدة التي نقلها الاخ الفاضل ابو الوليد وفقه الله
عن الامام الطحاوي
(وهم مع هذا فلا يحتجون بالدراوردي عن عبيد الله أصلا)
من هم؟
الجواب
اصحاب الحديث
اما ان يقال كلهم
او غالبهم
هذا والطحاوي ينقل أقوال الحفاظ
وكثيرا ما يعتمد أقوال الحفاظ المصريين
كاحمد بن صالح
والحفاظ المصريين قد يقال ان عندهم نوع تساهل
وايضا يعتمد على اقوال النسائي الذي هو اعلم بالعلل من الامام مسلم عند جماعة
فالنقل عن الطحاوي له اهميته
والطحاوي يحاج في هذا اصحاب الحديث
كل هذا يزيد هذا الامر وضوحا
والله اعلم بالصواب
فاذا كان هذا هو رأي الحفاظ المصريين وهو موافق لرأي بقية الحفاظ
فهذا يدلك على صحة هذا القول
وانا قلت في مشاركة اخرى للاخ الفاضل مبارك
ان ابن حجر ذكر هذا الامر في كتاب التقريب وهو كتاب مختصر لايتطرق لعلم العلل بتاتا
ومع هذا فان ابن حجر ذكر هذا الامر في ترجمة الدارودي
ففيه دلالة على اهمية هذا الأمر
والله اعلم بالصواب
ـ[مبارك]ــــــــ[19 - 03 - 03, 10:42 م]ـ
حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحْرم بالحجِّ والعمرةِ أجزَأه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ عنهما، حتى يَحِلَّ منهما جميعاً ".
أخرجه أحمد (7/ 188 رقم 5350 ـ شاكر)، والترمذي (3/ 284رقم 948)، وابن ماجه (2975)، وابن الجارود في " المنتقى " (460) وابن خزيمة (2745)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " (2/ 197)، وابن حبان (9/ 224ـ225 ـ الإحسان) رقم (3916)، والدارمي (1886) , وكذا الدارقطني (2/ 257)، والبيهقي في " السنن الكب وابن حزم في " المحلى " (7/ 174) و " حجة الوداع " (501) من طرق عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم.
قال الإمام أبو عيسى الترمذي عقب هذا الحديث:
" هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رواه غير واحدٍ عن عبيدالله بن عمر ولم يَرفَعُوهُ. وهو أصحُّ ".
وبمثل قول الترمذي أعله الإمام الطحاوي ـ رحمه الله ـ.
قال أبو عبدالرحمن: ما أشار إليه الترمذي رواه مسلم (8/ 214ـ النووي) من طريق يحيى القطان عن عبيدالله بن عمر حدثني نافع أن عبدالله بن عبدالله وسالم بن عبدالله كلَّما عبدالله ابن عمر .... فذكره موقوفاً.
وهذه الرواية لا تضر الرواية المرفوعة، لعدم اختلافها معها؛ ولأن الراوي قد ينشط أحياناً فيرفع الحديث، وأحياناً يوقفه، ومن رفعه فهي زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة أضف إلى ذلك في سياق رواية ابن عمر تلا قوله تعالى: " لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ "، ومع ذلك تابعه الليث بن سعد، عن نافع به ورفعه. كما أخرجه مسلم (8/ 214ـ النووي) رقم (1230) (182).
وقد تعقب الحافظ إعلال الطحاوي بقوله:
" وهو تعليل مردود فالدراوردي صدوق، وليس ما رواه مخالفاً لما رواه غيره، فلا مانع من أن يكون الحديث عن نافع على الوجهين " (فتح الباري 3/ 578).
وقد تعقب الإمام ابن حزم من طعن في هذا الحديث بسبب الدراوردي في " المحلى " (7/ 177) فقال:
" نعم أنه لمن رواية الدراوردي الثقة المأمون لا من رواية الحجاج بن أرطأة، وعباد بن كثير، وياسين الزيات المطروحين المتروكين ".
وأخرجه الدارقطني في " سننه " (2/ 257) من طريق أحمد بن محمد بن زياد القطان، نا عبدالكريم بن الهيثم، نا أبو مروان العثماني، نا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر نحوه.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وكون الدراوردي له إسنادان في الحديث أحدهما عن عبيدالله بن عمر، والآخر عن موسى بن عقبة، فكان يحدث تارة بهذا، وتارة بهذا، فسمعه خلاد بن أسلم ومحرز بن سلمة وهشام بن يونس وسعيد بن منصور وأحمد بن عبدالملك الحراني، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، ومصعب الزبيري، وجعفر بن محمد الوركاني منه بالسند الأول، وسمعه أبو مروان العثماني منه بالسند الآخر، وكل ثقة لما حدث به، قال الحافظ:
" وهذه ليست بعلة قادحة، فقد يكون للدراوردي فيه شيخان،وإلا فرواية الواحد لا تقدح في رواية الجماعة إذا كانوا في الحفظ سواء، وهو هنا كذلك " (موافقة الخُبرْ الخَبَر 2/ 143).
وأبو عثمان العثماني هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي القرشي، المدني، سكن مكة.
قال عنه البخاري: وكان صدوقاً وهو خير من أبيه، وأبوه عنده عجائب.
وقال أبو حاتم: ثقة.
وقال صالح بن محمد الأسدي: ثقةٌ، صدوقٌ، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير.
وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: يخطىء ويخالف.
وقال الحاكم أبو عبدالله: وقد حدث عنه أهل المدينة وغيرهم، وفي حديثه بعض المناكير.
قال الذهبي متعقباً الحاكم: نكارتها من قبل أبيه. (الميزان 3/ 641).
وقال الذهبي: ثقة، له عن أبيه مناكير. (ديوان الضعفاء، الترجمة 3867).
قلت: وروايته هاهنا ليست عن أبيه فأمنا بذلك خطأه وإن كانت رواية الجماعة أعجب إليّ.
فائدة:
قال الحافظ في " موافقة الخُبر الخَبر " (2/ 332) في سند فيه الدراوردي: رجاله ثقات.
وقال في " نتائج الأفكار " (1/ 283) في سند فيه الدراوردي: ورواة هذا الإسناد ثقات.
وقال أيضاً عن الدراوردي في " نتائج الأفكار " (1/ 297): ثقة.
وصحح رواية الدراوردي في " موافقة الخُبر الخَبر " (1/ 272، 392).
وفي " مختصر زوائد مسند البزار " (1/ 171 رقم 182 و 2/ 256 ـ 257 رقم 1820).
وفي " نتائج الأفكار " (3/ 210).
وصحح حديث ابن عمر قال: فرض عمر لإسامة أكثر مما فرض لي .... في الإصابة (1/ 546) وهذا الحديث له طرق كثيرة ومتكلم فيها وأجودها من طريق الدراوردي عن عبيدالله. بل ذكر رواية من طريق الدراوردي عن عبيدالله وصححها في التلخيص والإصابة.
¥