تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أنه كان قريبا منهم في النظر إلى العقل، ولم يغل فيه غلوهم، بل اعتبره مصدرا أخر إضافة إلى المصدر الأساسي وهو النقل، مع تقدم النقل على العقل عند الخلاف بينهما إلا أنه يعتبر معرفة الله واجبة بالعقل قبل ورود السمع وإن الله يعاقبه على عدم هذه المعرفة. وقد أوجز الشيخ أحمد عصام الكاتب عقيدة الماتريدي، من خلال كتاب الماتريدي في التوحيد المسمى "كتاب التوحيد " الذي حققه الدكتور فتح الله خلف.2 – ما أهم آراء الماتريدي إجمالا؟ 1 - لا يرى الماتريدي مسوغا للتقليد، بل ذمة وأورد الأدلة العقلية والشرعية على فساده وعلى وجوب النظر والاستدلال. 2 - يذهب في نظرية المعرفة إلى لزوم النظر والاستدلال، وأنه لا سبيل إلى العلم إلا بالنظر.3 - يوافق في الاعتقاد في أسماء الله السلف، ويرى أن أسماء الله توقيفية وقد عطل الماتريدية كثير من أسماء الله تعالى وأولوها.4 - يرى أن المؤمنين يرون ربهم والكفار لا يرونه.5 - هو أقرب ما يكون إلى السلف في سائر الصفات، فهو يثبت الاستواء على العرش وبقية الصفات دون تأويل لها ولا تشبيه، أي في الصفات التي تثبت عند الماتريدية بالعقل لكنهم يؤولون ما عداها، كما أنهم يعتقدون أن صفات الله لا هي هو ولا غيره وهو تناقض منهم. 6 - في القضاء والقدر هو وسط بين الجبر والاختيار. يقول الماتريدي بخلق أفعال العباد، وهو يفرق بين تقدير المعاصي والشرور والقضاء بها وبين فعل المعاصي، فالأول من الله والثاني من العبد بقدرته واختياره وقصده. ويمنع أبو منصور من إضافة الشر إلى الله وهذا الشق الأخير معروف عن السلف، أما تقسيمه القدرة وجعل العبد فاعلا باختياره وقصده وقدرته من وجه، ولو كان الله هو الفاعل من وجه آخر، فيه حيد عن مذهب السلف في ذلك، ونسبة الماتريدية الفعل إلى العبد يقصدون به أن الله لا يخلق فعل العبد إلا بعبد أن يريده العبد ويختاره فيصبح ذلك العمل كسبا له يجازي به حسب اختياره له وإرادته المستقلة له. فى مسائل الإيمان: لا يقول بالمنزلة بين المنزلتين، ولا يقول بخروج مرتكب الكبيرة عن الإسلام. ويرى أن الإيمان هو التصديق بالقلب، دون الإقرار باللسان، ومن هنا يفترق الماتريدي عن السلف. وعنده لا يجوز الاستثناء في الإيمان، لأن الاستثناء يستعمل في موضع الشكوك والظنون. وهو كفر، وأهل السنة قالوا بجواز الاستثناء في الإيمان لأنه يقع على الأعمال لا على أصل الإيمان أو الشك في وجود الإيمان. - وبين الماتريدي والأشعري مسائل كثيرة اتفقوا فيها وأخرى اختلفوا فيها، فمما اختلفوا فيه: مسألة القضاء والقدر واختلفوا في أصل الإيمان واختلفوا في صفة الكلام، كما اختلفوا في زيادة الإيمان ونقصانه وشرطه. واختلفوا في المتشابهات وكما اختلفوا في النبوة هل يشترط فيها الذكورة وغيرها.- وأما الاختلاف بين الماتريدية والمعتزلة فهو: اختلفوا في مصدر التلقي هل هو العقل أو النقل؟ الصفات و القرآن وأفعال العباد والاستطاعة وغيرها. وأما المسائل التي وافقت فيها الماتريدية المعتزلة فهى كما يلي: القول بوجوب معرفة الله تعالى بالعقل. الاستدلال على وجود الله بدليل الأعراض وحدوث الأجسام. الاستدلال على وحدانية الله تعالى بدليل التمانع. القول بعدم حجية خبر الآحاد في العقائد. نفي الصفات الخبرية والاختيارية. القول بعدم إمكان سماع كلام الله. القول بالحكمة والتعليل في أفعال الله تعالي. القول بالتحسين والتقبيح العقليين. عدم جواز التكليف بما لا يطاق. منع الاستثناء في الإيمان. القول بأن معنى الإيمان والإسلام واحد وفيما سبق يتضح أن فرقة الماتريدية لم تنهج منهج السلف فيما يتعلق بالأمور الاعتقادية، وأن من وصفهم بأهل السنة أو العقدية السلفية فقد بالغ في ذلك وجانب الحكم الصحيح. ما الأسس والقواعد التي قام عليها مذهب الماتريدية: - مصدرهم في التلقي في الإلهيات والنبوات هو العقل. - معرفة الله واجبة بالعقل قبل ورود السمع. - القول بالتحسين والتقبيح العقليين. - القول بالمجاز في اللغة والقرآن والحديث. - التأويل والتفويض. - القول بعدم حجية أحاديث الآحاد في العقائد. وأما بالنسبة لآرائهم التي خالفوا فيها السلف فمن أهمها ما يلي: - خلاف الماتريدية في مفهوم توحيد الألوهية.- اعتمدت الماتريدية في إثبات وجود الله تعالي على دليل حدوث الأعراض والأجسام، وهى

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير