تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ذِرَاعًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً} فَهَذَا الذِّكْرُ يَخْتَصُّ بِمَنْ ذَكَرَهُ فَمَنْ لَا يَذْكُرُهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ هَذَا الذِّكْرُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ ذَكَرَهُ بِرَحْمَتِهِ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ الذِّكْرِ الَّذِي أَنْزَلَهُ أَعْرَضَ عَنْهُ كَمَا قَالَ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}. وَقَدْ فَسَّرُوا هَذَا النِّسْيَانَ بِأَنَّهُ. . . (1) وَهَذَا النِّسْيَانُ ضِدُّ ذَلِكَ الذِّكْرِ وَفِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ الْكَافِرِ يُحَاسِبُهُ قَالَ: {أَفَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ فَالْيَوْمَ أَنْسَاك كَمَا نَسِيتنِي} فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ أَهْلَ طَاعَتِهِ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَيْضًا وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ خَلَقَ هَذَا الْعَبْدَ وَعَلِمَ مَا سَيَعْمَلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَهُ وَلَمَّا عَمِلَ عَلِمَ مَا عَمِلَ وَرَأَى عَمَلَهُ فَهَذَا النِّسْيَانُ لَا يُنَاقِضُ مَا عَلِمَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حَالِ هَذَا. ا. هـ

______

(1) بياض بالأصل

أولا: فهمت بعضا مما قاله شيخ الإسلام وليس كله، أي أن المسألة لم تتضح كليًّا بعد، فهل أجد كلاما آخر لشيخ الإسلام أو لغيره من السلف وعلماء السنة قديما أو حديثا في هذه المسألة حتى أفهمها بشكل أفضل؟

ثانيا: القولان اللذان ذكرهما شيخ الإسلام هل هما لأهل السنة، يعني ان هناك خلاف بين السلف في هذه المسألة؟ أم انهم لم يختلفوا في هذه المسألة واحد القولين ليس لأهل السنة؟

ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[06 - 01 - 10, 11:57 م]ـ

السمع والبصر صفتان تقوم بذات الله تعالى متجددة بمشيئته تعالى.

كما قال شيخ الإسلام (قوله: سمع الله لمن حمده؛ لأن الجزاء بعد الشرط فقوله " يسمع الله لكم " مجزوم حرك لالتقاء الساكنين وهذا يقتضي أنه يسمع بعد أن تحمدوا.) 6/ 236

والأشاعرة جعلوا هاتين الصفتين من صفات الأزل وبعضهم جعلها بمعنى العلم كالغزالي.

وجعل أبو الحسن الأشعري القول بهذا هو عين قول المعتزلة.

ومتعلق هاتين الصفتين عند الأشاعرة هما الموجودات، وهذا يلزم عليهم أن تكون الصفة متجددة في ذات الله تعالى متى شاء فيبصر المبصرَات بعد وجودها وكذا يسمع المسموعات بعد حدوثها. ولا شك أنهم ينفون هذا بناء على نفي الحوادث عندهم عن الله.

ولا أظن أن قول شيخ الإسلام في الأعلى (فَيُمْكِنُ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ) مشكل، لأن المسألة متعلقة بالمشيئة لا أن الصفة أزلية غير متجددة.

ـ[محب البويحياوي]ــــــــ[07 - 01 - 10, 12:07 ص]ـ

الذي يظهر لي أن كلام شيخ الاسلام جار على الأصل الذي بينه في صفات الأفعال من قيام الصفات به و ربطها بالمشيئة ... و هذا الأصل لاحظ شيخ الاسلام اطراده و شموله لصفات أخرى بربطه بأصل القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر .. اما الاستدلال بكلام السلف في المسألة فهو من فهم شيخ الاسلام لكلامهم كما في بقية المسائل و تأصيل له من مجموع أقوالهم .. يبين ما هو لازم لقول السلف و متضمن له .. فينسب لهم القول بدلالة التضمن او الظاهر اذ معرفة مذاهب السلف و المعاني التي اعتقدوها بدلالة النص فقط متعذرة ... أما القولين المحكيين فيظهر لي انهما قولا اهل الاتباث ممن أثبت الصفات المعنوية و الخبرية و صفات الأفعال دون ان يلتزم قيام معان بذاته وكثير معدود من اهل السنة و لهم سلف في اواخر القرون المفضلة .. و قول من يلتزم قيامها به و هو ما تسير عليه أقوال السلف المتقدمين و اهل السنة المحضة حسب استقراء شيخ الاسلام و تأصيله لأقوالهم ... و الأمر لا يعدو ان يكون تقعيدا متعمقا لأصل ارتباط

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير