تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[دليل المحتاج شرح المنهاج للإمام النووي لفضيلة الشيخ رجب نوري مشوح]

ـ[محمد عبدالكريم محمد]ــــــــ[20 - 07 - 07, 10:48 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني النبلاء إليكم حاشية دليل المحتاج شرح المنهاج للإمام النووي لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن رجب نوري مشوح وهذه الحاشية بمثابة شرح مختصر ودليل لطالب العلم المحتاج لفهم متن المنهاج وقد اشتملت هذه الحاشية فوائد ولطائف تجدها متناثرة في الكتاب كَدَرِّ السَّحاب لِتَكُنَ حول المتن كَدُرِّ السِّخاب؛ فجزى الله علماءنا عنا خير الجزاء على ما قدموه لنا ويسروه ... فاللهم يسر لهم أمورهم في الدارين واجعل لهم لسان صدق في الدارين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين ... آمين

الجزء الأول

(ذكر نسب الشافعي وطرفاً من أخباره)

هو محمد بن إدريس بن العباس بن شافع يلتقي نسبه برسول الله (ص) بعبد مناف جد النبي (ص) وقيل: إن شافعاً لقي النبي (ص) وهو مراهق للبلوغ.

ولد الشافعي بغزة سنة خمسين ومئة فمكث بها سنتين ثم حمل إلى مكة وتعلم بها القرآن على سفيان بن عُيينة وغيره وتتلمذ في مكة على مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة. ثم قصد المدينة فلزم مالكاً –رحمه الله- وقرأ عليه الموطأ وحفظه وكان سنه حين قدم المدينة ثلاث عشرة سنة ثم دخل بغداد وأقام بها سنتين وصنف كتبه القديمة ثم عاد إلى مكة وأقام بها سنة ثم عاد إلى بغداد وأقام بها دون السنة ثم خرج إلى مصر فصنف بها كتبه الجديدة وأقام بها إلى أن مات بها ودفن هناك في يوم الجمعة آخر ليلة من شهر رجب عام 204 للهجرة وكان عمره أربعاً وخمسين سنة.

أما كتبه القديمة فهي: الحجة والأمالي ومجمع الكافي وعيون السائل والبحر المحيط وأما كتبه الجديدة فهي: الأم والإملاء وجامعا المزني الكبير والصغير ومختصر المزني ومختصر الربيع والبويطي والرسالة وقد جمعها البيهقي في مناقب الشافعي.

وأما اصحابه البغداديون فهم: الحسن بن محمد بن الصبَّاح الزعفراني والحسين الكرابيسي وأبو ثور بن خالد الكلبي وأحمد بن حنبل وأتقنهم لرواية القديم الزعفراني.

وأما أصحابه المصريون فهم: إسماعيل بن يحيى المزني والربيع بن سليمان المرادي والربيع بن سليمان الجيزي ويوسف بن يحيى البويطي وحرفلة بن يحيى التجيبي ويونس بن عبد الأعلى.

وأما شيوخه في الحديث النبوي فهم:

- مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر.

- سفيان بن عينية عن عمر وابن دينار عن ابن عمر وابن عباس.

- مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس.

قال: المزني دخلت على الشافعي –رحمه الله- في علته التي توفي فيها فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلاً ولإخواني مفارقاً ولكأس المنية شارباً ولسيء أعمالي ملاقياً وعلى الله الكريم وارداً فلا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها؟ ثم بكى وأنشد:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

تعاظمني ذنبي فلما قرنته

وما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل

فإن تعف عني تعف عن ذي إساءة

وإن تنتقم مني فلست بأيس

جعلت الرجا منِّي لعفوك سلما

بعفوك ربي كان عفوك أعظما

تجود وتعفو منة وتكرما

ظلوم غشوم لا يزايل مأثما

ولو دخلت روحي بجرمي جهنما

قال الشافعي: يا ربيع رضاء الناس غاية لا تدرك فعليك بما يصلحك فالزمه فإنه لا سبيل إلى رضاهم واعلم أن من تعلم القرآن جل في أعين الناس ومن تعلم الحديث قويت حجته ومن تعلم النحو هِيبَ ومن تعلم العربية رق طبعه ومن تعلم الحساب جَزُلَ رأيه ومن تعلم الفقه نبل مقداره ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه وملاك ذلك كله التقوى.

ودخل يوماً على أبي عبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد وقال له موصياً: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاح نفسك فإن أعينهم معقودة بعينك فالحسن عندهم ما استحسنته والقبيح عندهم ما كرهته عِّلمهم كتاب الله عز وجل ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تزكهم منه فيهجروه ثم زودهم من الشعر أعقله ومن الحديث أشرفه ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم.

قال الماوردي في الحاوي: كل موضع يقول فيه الشافعي: قال بعض الناس: يريد أبا حنيفة وكل موضع يقول فيه قال بعض أصحابنا يريد مالكاً وإذا أراد غيره ذكره باسمه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير