تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الدليل الأول: العمل والاستسلام لظاهر الآية ?فمن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم?

والتي هي امتداد مرتبط بسياق الآية السابقة كما كانوا يقرؤنها الصحابة الثلاثة (فلا جناح عليه أن لايطوف بهما .. ? (1).

قال ابن القيم: إذا سئل - المفتي- عن تفسير آية من كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله فليس له أن يخرجها عن ظاهرها ...... (2)

وقال ابن القيم: ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه؛ فإنه يتضمن الحكم والدليل مع البيان التام، فهو حكم مضمون له الصواب، متضمن للدليل عليه في أحسن بيان، وقوله الفقيه المعين ليس كذلك. (3)

وقال ابن عثيمين: العمل بالظاهرواجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره لأن هذه طريقة السلف ولأنه أحوط وأبرأ للذمة وأقوى في التعبد والإنقياد. [الأصول من علم الأصول ص43]

وكلمة (التطوع) الأصل فيها الندب والتخيير، فلا يجوز صرفها عن ظاهرها إلا بحجة قوية. (4)

الدليل الثاني:قراءة الصحابة الأربعة وهم ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وأنس بن مالك ?قراءة تفسيرية? فلا جناح عليه أن لايطوف بهما .. ? وهذه القراءة لها حكم الرفع إلى النبي ? وهي لاشك مقدمة على قول عائشة رضي الله عنها مع انهم يقرؤون ماكانت تريد وقراءتهم لم تكن من آرائهم إنما كان حكمها مرفوعا إلى النبي ?فتعتبر زيادة في العلم حيث انهم علموا مالم تعلم عائشة رضي الله عنها.

1 - حتى يعلم معنى الآية لابد النظر في السباق واللحاق لسياق الآية. [شرح مقدمة أصول التفسير لابن تيمية بشرح الدكتور محمد بازمول 238 - 240.

2 - إعلام الموقعين 6/ 180 - 181.

3 - إعلام الموقعين 6/ 64.

4 - قاعدة: الكلمة إذا احتملت وجوها لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوها دون بعض إلا بحجة. [قواعد التفسير لخالد السبت 2/ 795 - 798]

قال ابن قدامة: وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ دَمٌ.

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ سِيرِينَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} وَنَفْيُ الْحَرَجِ عَنْ فَاعِلِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، فَإِنَّ هَذَا رُتْبَةُ الْمُبَاحِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ سُنِّيَّتُهُ بِقَوْلِهِ: مِنْ شَعَائِر اللَّهِ.وَرُوِيَ أَنَّ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا). (1)

وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ قُرْآنًا فَلَا يَنْحَطُّ عَنْ رُتْبَةِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُمَا يَرْوِيَانِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ نُسُكٌ ذُو عَدَدٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَكُنْ رُكْنًا كَالرَّمْيِ.

و قال ابن كثير: ..... لأنه قد روي عن أبي بن كعب وغيره أنهم كانوا يقرأونها"فصيام ثلاثة أيام متتابعات " - إلى أن قال – وهذه إذا لم يثبت كونها قرآنا متواترا، فلا أقل أن يكون خبر الواحد، أو تفسيرا من الصحابة، وهو في حكم المرفوع. (2)

وقال أبو عبيدالقاسم بن سلام:

ماجاء من هذه الحروف التي لم يؤخذ علمها إلا بالإسناد والروايات التي يعرفها الخاصة من العلماء دون عوام الناس،فإنما أراد أهل العلم منها أن يستشهدوا بها على تأويل مابين اللوحين، وتكون دلائل على معرفة معانيه وعلم وجوهه ..... فهذه الحروف وأشباه لها كثيرة قد صارت مفسرة للقرآن، وقد يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك،فكيف إذا روي عن كتاب أصحاب محمد ? ثم صار في نفس القراءة؟

فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى، وأدنى مايستنبط من علم هذه الحروف معرفة صحة التأويل. (3)

الدليل الثالث: الشريعة الغراء لاتخالف القياس الصحيح، فحكم الصفا والمروة مشابه لحكم التمتع بالحج (4)

1 - فصل في السعي هل هو ركن 5/ 239.

2 - تفسير ابن كثير بتصرف2/ 86.

3 - - فضائل القرآن2/ 154 - 155،البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/ 486 - 487.

وانظر لكتاب قواعد التفسير لخالد السبت 1/ 90 - 93 وذكر مصادر كثيرة في الحاشية.

وذهب طائفة إلى قراءة الآحاد منهم إلى أنها حجة وهو مذهب الحنفية والمشهور عن أحمد، وقول في مذهب الشافعي [انظر لإتحاف أولي البصائر للنملة 2/ 307 - 308وشرح الروضة للطوفي2/ 25]

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير