تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تحفة العيد: فوائد وغرر من كتاب "مناقب الشافعي"]

ـ[عمر المقبل]ــــــــ[28 - 11 - 03, 11:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وبعد:

فهذه فوائد منتقاة من كتاب (مناقب الإمام الشافعي) للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى، قيدتها لنفسي، ورأيت أن نشرها بين أهل الحديث لا يخلو من فائدة، أقدمها بين أيديهم تحفة بمناسبة العيد المبارك.

ولم أشأ أن أعلق على هذه الفوائد،حتى لا تتضخم، ولكي تتم الاستفادة منها، وحسبي أنني أحلت على ملي، وهو ابن كثير، ومن أحيل على ملي فليتبع.

تنبيه: الطبعة التي أحلت عليها، هي التي حققها إبراهيم ملا خاطر، والذي نشرته مكتبة الإمام الشافعي.

=====================================

1) في ص: 102 / قال أبو الحسن الابري السجستاني في كتاب "مناقب الشافعي": سمعت بعض أهل المعرفة بالحديث يقول:

ـ إذا قال الشافعي في كتبه: أخبرنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، فهو ابن ابي فديك.

ـ وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد، فهو يحيى بن حسان.

ـ وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير، فهو أبو أسامة.

ـ وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الأوزاعي، فهو عمرو بن أبي سلمة.

ـ وإذا قال: أخبرنا الثقة عن ابن جريج، فهو مسلم بن خالد الزنجي.

ـ وإذا قال: أخبرنا الثقة عن صالح مولى التوأمة، فهو إبراهيم بن أبي يحيى.

ـــــــــــــــــــــــ

2) في ص 103 - 104 / أخرج أصحاب السنن الأربع للشافعي، وذكره البخاري في موضعين من صحيحه، أحدهما في الركاز، ... والثاني في البيوع [كلاهما معلق].

قلت [أي ابن كثير]: وإنما لم يخرج له صاحبا الصحيح؛ لنزول إسناده عندهما، وإلا فجلالته وإمامته مجمع عليها.

ــــــــــــــــــــــ

3) في ص 108 - 110 / أمثلة من العبارات التي نقات عن الإمام أحمد في تعظيم الشافعي، وفيها رد أحمد على ابن معين حينما عاتبه في مشيه مع بغلة الشافعي ـ وهي قصة مشهورة ـ وقد علق ابن كثير على ذلك بقوله:

" الإمام أحمد رحمه الله عرف قدر الشافعي رضي الله عنه بما عنده من الفقه، ويحيى بن معين رحمه الله لم يكن عنده من ذلك كما عند الإمام أحمد رحمهم الله " انتهى.

علق المحقق هنا بتعليقة مفيدة ـ نقلها عن المناقب للبيهقي ,غيره ـ أسوقها لأهميتها، فقال:

"عن أبي داود السجستاني أن أحمد بن حنبل ـ رحمهما الله ـ أخبر أن يحيى بن معين ينسب الشافعي إلى التشيع، فقال له أحمد: تقول هذا لإمام من أئمة المسلمين؟

فقال يحيى: إني نظرت في كتابه "قتال أهل البغي" فإذا قد أحتج من أوله إلى آخره بعلي بن أبي طالب.

فقال أحمد بن حنبل: عجباً لك! فبمن كان يحتج الشافعي في قتال أهل البغي؟ وأول من أبتلي من هذه الأمة بقتال أهل البغي: علي بن أبي طالب، وهو الذي سن قتالهم وأحكامهم، ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء ـ غيره ـ سنة، فبمن كان يستن؟.

فخجل يحيى من ذلك.

ــــــــــــــــــــــــ

4) في ص 116 / قال الإمام أحمد رحمه الله:

إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبراً، قلت فيها بقول الشافعي؛ لإنه إمام عالم من قريش.

ــــــــــــــــــــــــ

5) في ص 120 / روى ابن أبي حاتم فقال: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري قال: تزوج إسحاق بن راهويه ـ بمرو ـ بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي، وتوفي، ولم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي ـ رضي الله عنه ـ فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي، والجامع الصغير على جامع الثوري الصغير.

ـــــــــــــــــــــــــ

6) في ص 143 - 144 / في توجيه الشافعي لحديث "على رسلكما إنها صفية" ـ وهو في الصحيحين ـ حينما سأله ابن عيينة عن فقه هذا الحديث، قال رحمه الله:

"إن كان القوم اتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا بتهمتهم كفاراً، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدّب من بعده، فقال: إذا كنتم هكذا، فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم أحدٌ ظن السوء، لا أن النبي صلى الله عليه وسلم يتهم، وهو أمين الله في أرضه.

فقال ابن عيينة: جزاك الله خيراً يا أبا عبدالله، ما يجيئنا منك إلا كل ما نحبه.

ـــــــــــــــــــــ

ويليه الجزء الثاني إن شاء الله قريباً.

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[30 - 11 - 03, 08:50 ص]ـ

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عمر المقبل

قلت [أي ابن كثير]: وإنما لم يخرج له صاحبا الصحيح؛ لنزول إسناده عندهما، وإلا فجلالته وإمامته مجمع عليها

غير صحيح أبداً، فأحمد لم يخرج له إلا القليل رغم أنه حدثه بموطأ مالك كاملاً.

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[30 - 11 - 03, 08:56 ص]ـ

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عمر المقبل

رد أحمد على ابن معين حينما عاتبه في مشيه مع بغلة الشافعي ـ وهي قصة مشهورة ـ وقد علق ابن كثير على ذلك بقوله:

" الإمام أحمد رحمه الله عرف قدر الشافعي رضي الله عنه بما عنده من الفقه، ويحيى بن معين رحمه الله لم يكن عنده من ذلك كما عند الإمام أحمد رحمهم الله " انتهى.

قلت: إذا أراد ابن كثير أن يغلو في إمامه الشافعي، فليس من مانع عندنا إلا إذا أدى هذا إلى الطعن بغيره ممن هم أورع منه وأتقى. فابن معين أعلم من ابن كثير بالحديث وأفقه منه وأورع. وكان ابن معين مجتهداً لكنه يميل لفقه أهل الكوفة، بينما الشافعي يميل لفقه أهل الحجاز. فإذا انتقد ابن معينُ الشافعيَّ، فليس معنى ذلك أن ابن معين ليس عنده فقه!!

نسأل الله أن يرزقنا الإنصاف ويبعدنا عن مواضع الزلل.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير