تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[نسخ قيام ليلة القدر في جماعة]

ـ[عادل المرشود]ــــــــ[06 - 09 - 08, 12:04 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع بين أيديكم هذه الرسالة

وأنا بانتظار ردودكم وتعليقاتكم

قال الشيخ ابن عثيمين: واعلم أن الأمة لا يمكن أن تجمع على خلاف دليل صحيح صريح غير منسوخ، فإنها لا تجمع إلا على حق، وإذا رأيت إجماعاً تظنه مخالفاً لذلك، فانظر فإما أن يكون الدليل غير صحيح، أو غير صريح، أو منسوخاً، أو في المسألة خلاف لم تعلمه. اهـ[الأصول من علم الأصول58]

لقد اعتمد كثير من أهل العلم على حديث أبي ذر: " من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". وهو حديث عام قد جاء في ليلة ثلاث وعشرين ولم يقم النبي? الليلة التي قبلها ولابعدها،

فلم يعمل النبي ? بعمومه وقام كل ليلة،وجاء مايخصصه وهو من حديث أبي ذر ? أيضا.

قال الإمام ابن خزيمة: باب ذكر الدليل على أن النبي ?إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن.حدثنا عبدة بن عبدالله حدثنا زيد حدثنا معاوية حدثني أبو الزاهرية عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر ?, قال: قام بنا رسول الله ? في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ثم قال: " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل،ثم قال " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح. (رواه ابن خزيمة.3/ 337)

والنبي? أراد من ذلك التجميع هو إدراك ليلة القدر فقط لذلك خصص التجميع في تلك ليالي الأوتار وترك التجميع في غيرها وقام منفردا في كل ليلة من ليالي رمضان.

وفي ليلة سبع وعشرين أدرك ليلة القدرفلذلك جمع أهله والناس وقام بهم إلى السحور

قال أبو ذر: .. ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة، فجمع أهله وأجتمع الناس، فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، فقلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر ". (رواه أحمد وغيره بسند صحيح 5/ 129 وقيام رمضان للمروزي 1/ 12رقم 8)

وأبي بن كعب قد أقسم هي الليلة التي أمرهم بقيامها وأنها ليلة القدر.

و قال أبي بن كعب ?: " والله إني لأعلم أي ليلة هي التي أمرنا رسول الله ?بقيامها هي ليلة صبيحة سبع وعشرين ". [رواه مسلم وأبوداود1247]

وأما مشروعية التجميع فقد انتهت شرعيتها بإدراك ليلة القدر التي كانت في ليلة سبع وعشرين.

لأن النبي ?قد ترك جميع الشهر ولم يجمع، إلا في ليالي الأوتار، فعندما أدك ليلة القدر توقف عن التجميع فما تركه هو السنة وفعل المتروك بدعة.

وقد جاء نفرمن الصحابة في ليلة ثمان وعشرين، وحصبوا باب النبي ?حتى يقوموا معه في جماعة

وذلك لسببين:1 - إما أنهم لم يعلموا بإدراك النبي ? ليلة القدر في الليلة السابقة،وأنهم لم يصلوا معه وقد سمعوا بصلاته. قالت عائشة: .. فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فصلى بهم رسول الله ? صلاة العشاء الآخرة ثم دخل بيته وثبت الناس فقال لي رسول الله ? ما شأن الناس , فقلت له: سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد فحشدوا لذلك لتصلي بهم, قال إطوي عنا حصيرك يا عائشة , فبات رسول الله ? غير غافل .. [رواه أحمد بسند حسن 6/ 267]

(1)

2 - وأما أنهم أرادوا العمل بعموم حديث النبي ?: " من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة"ولم يعلموا أنه خاص في ليالي الأوتار فقط، وهذا ما حصل كذلك عند الفقهاء إلى يومنا هذا.

ولكن قيام تلك الليلة في جماعة، تعتبر زيادة عن المشروع، وذلك أن النبي? قد أدرك ليلة القدر في الليلة التي ماقبلها (سبع وعشرين) فانتهى عندها السبب الشرعي للقيام الجماعي الذي من أجله شرع التجميع ولكن الصحابة أصرواوشددوا باستحباب قيام الجماعة في تلك الليلة، بحصبهم باب النبي ? حتى يخرج إليهم ويصلي بهم،وهذا السلوك المبالغ في التعبد لله واستحبابهم القيام الجماعي في تلك الليلة،تعتبرزيادة عن المشروع (1)، فلذلك خشي النبي ? أن يشدد الله عليهم فيفرض عليهم صلاة الليل، فخرج مغضبا منكرا عليهم، بمالم يأذن به الله في شريعته، وأمرهم بما يخصص أو ينسخ منها:

الأصل الأول: فعل النبي ? وتجميعه في ليالي الأوتار.

الأصل الثاني: قول النبي ? " من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".

الأصل الثالث: حديث الأوزاع والجماعات المتفرقة. (2)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير