تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قال عليّ (أبو محمد بن حزم): برهان قولنا هو أن الله تعالى جعل للصلاة وقتًا محدودًا أوله وآخره وصح أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلى الصلاة في أول وقتها وفي آخر وقتها, فصح أن المؤخر لها إلى آخر وقتها ليس عاصيًا لأنه عليه السلام لا يفعل المعصية فإذ ليست عاصية فلم تتعين الصلاة عليها بعد ولها تأخيرها, فإذا لم تتعين عليها حتى حاضت فقد سقطت عنها, ولو كانت الصلاة تجب بأول الوقت لكان من صلاها بعد مضي مقدرا تأديتها من أول وقتها قاضيًا لا مصليًا, وفاسقًا بتأخيرها عن وقتها, ومؤخرًا لها عن وقتها, وهذا باطل لا اختلاف فيه من أحد.

_هذا وقد بوب البيهقي رحمه الله (السنن الكبرى 1\ 388) بباب المرأة تدرك أول الوقت مقدار الصلاة ثم حاضت او أغمى عليها. وأورد _رحمه الله_ حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم (1) واختلافهم على أنبيائهم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه, وإذا أمرتكم بالأمر فأتوا منه ما استطعتم".

وإيراد البيهقي لهذا الحديث مُصير منه إلى أنه لا يرى إعادة تلك الصلاة.

إلى آخر ما ذكر ثم قال: فالذي يبدو من تصرف البيهقي رحمه الله أنه ذهب إلى الإمساك عن القول بالإعادة وذلك لما صدره من حديث: "ذروني ما تركتكم". والله أعلم.


(1) في الصحيح بكثرة سؤالهم ....

والمسألة الآتية التي فُتح الموضوع من أجلها:
{{وإذا رأت المرأة الطهر قبيل العصر مثلًا فلما اغتسلت دخل وقت العصر فلا يلزمها إلا أن تصلي العصر فقط}}
هذا القول هو الصحيح وإن قال بعض أهل العلم بخلافه, وذلك لأنه لم يرد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أمر امرأة على عهده أن تصلي صلاة فاتتها قبل الغسل.

وقد قال بعض أهل العلم بخلاف ذلك, فعند عبد الرازق (1281 مصنف) من طريق ابن جريج عن عطاء, ومعمر عن ابن طاوس عن أبيه قالا: إذا طهرت الحائض قبل الليل صلّت العصر والظهر, وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء.
ولم نقف لهذا القول على أثارةٍ من دليل.

والصواب _والعلم عند الله_ هو ما ذكرناه وهو أن المرأة لا تلزم بشيء من ذلك, وبنحو هذا القول قال أبو محمد بن حزم في المحلى (2\ 176) فقال: مسألة: فإن طهرت في آخر وقت الصلاة بمقدار لا يمكنها الغسل والوضوء حتى يخرج الوقت فلا تلزمها تلك الصلاة ولا قضاؤها وهو قول الأوزاعي وأصحابنا, وقال الشافعي وأحمد: عليها أن تصلي قال أبو محمد: برهان صحة قولنا أن الله عزوجل لم يبح الصلاة إلا بطهور وقد حدّ الله للصلوات أوقاتها فإذا لم يمكنها الطهور وفي الوقت بقية فنحن على يقين من أنها لم تكلف تلك الصلاة التي لم يحل لها أن تؤديها في وقتها. انتهي

وهذا اعتقادي فيها لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يترك شيئًا إلاودلنا عليه وخصوصًا مثل هذه الأمور.

والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط

ـ[أم عبد الباري]ــــــــ[26 - 08 - 08, 01:14 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أختي الفاضلة طويلبة علم
وأعتذر عن التأخير

وعن {حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام، ثم اغتسلي، فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين، أو ثلاثة وعشرين، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين، وتصلي الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي.

بارك الله فيك هذا الحديث دليل قاطع على جمع المستحاضة للصلاتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر وكذلك في المغرب والعشاء وذلك لمشقة الغسل عند كل صلاة
وبالطبع الصلاتين واجباتان عليها لذلك أمرها بالجمع حيث مشقة الغسل
وحتى لو صلت بوضوء دون غسل فإن الصلاة تجزئها إلا أن الغسل أفضل
هذا لاخلاف فيه
ولكن هل يوجد دليلا قطعيا كهذا الدليل في مسألة الحائض وقضائها للصلوات؟

وأقوال الصحابة رضي الله عنهم أولى من قول غيرهم

أعلم هذا أخيتي ولا نقاش في ذلك ولكني أقول أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم أولى من أقوال الصحابة
وهو لم يترك شيئا إلا وعلمنا إياه
(اليوم أكملت لكم دينكم)
ولم يرد في هذه المسألة حديث قطعيا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولو ضعيف
وأعتقد أن ماورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الآنف ذكره يكاد يكون دليلا قطعيا
على عدم القضاء

والله أعلم

وأنا لاأفند أقول الصحابة أو العلماء الربانيين حاشا ذلك ولكني أريد دليلا قطعي أقنع به طالباتي

وبارك الله فيك أخيتي مرة أخرى وجزاك خير الجزاء
وزادك علما
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير