تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبد الوهاب الأثري]ــــــــ[01 - 12 - 09, 09:09 ص]ـ

قلت: وقد وجدت نسبة هذا القول للأشعرية كافة في رسالة للشيخ عبد الرحمن بن حسن صاحب فتح المجيد، وعلامة وقته، رحمه الله تعالى في الدرر السنية (1/ 320 - 321).

أخي محمد سددك الله وحفظك.

هلا ذكرت عبارة الشيخ عبد الرحمن بن حسن التي مفادها - كما تقول - نسبة هذا القول للأشعرية كافة.

ـ[محمد براء]ــــــــ[01 - 12 - 09, 11:19 ص]ـ

هذه رسالة الشيخ كاملة:

قال الشيخ ابن قاسم رحمه الله تعالى: " وكتب الشيخ: عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى - رسالة أرسلها، لما بلغه، أن الشيخ عبد اللطيف بن مبارك نصب في بعض مساجد الأحساء، من يتهم بمذهب الأشاعرة، سمن غير إذن الإمام.، وهذا ونصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الرحمن بن حسن، إلى الأخوين المكرمين: محمد بن عبد الله، وعبد الله بن سالم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وما ذكرتما: عن نصب الشيخ عبد اللطيف، لهؤلاء الثلاثة؛ فالعباد: أن مثل هذا يراجع فيه الإمام /لأن نصبه له في أمر خاص، وهو فصل القضايا بين الناس، وأما النظر فيما يصلح للإمامة، والتدريس، فيرد إلى الإمام، وربما أن الإمام يجعل لنا فيه بعض الشورى، لأن كثيراً من الناس ما يخفانا حالهم،وعقائدهم، ونصب الإمام القضاة بنجد كذلك.

والشيخ: أحمد بن مشرف، يسامى الأكابر، ومثلهم، ما ينسب له؛ والذي نعلم عنه: صحة المعتقد في توحيد الأنبياء والمرسلين، الذي جهله أكثر الطوائف، كذلك: هو رجل سلفي، يثبت من صفات الرب تعالى ما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلال الله وعظمته.

وأما أهل بلدكم في السابق، وغيرهم، فهم: أشاعرة؛والأشاعرة: أخطأوا في ثلاث من أصول الدين، منها: تأويل الصفات، وهو صرفها عن حقيقتها، التي تليق بالله وحاصل تأويلهم: سلب صفات الكمال عن ذي الجلال.

أيضاً: أخذوا ببدعة عبد الله بن كلاب، في كلام الرب تعالى وتقدس، ورد العلماء عليهم في ذلك شهير، مثل: الإمام أحمد، والشافعي، وأصحابه، والخلال في كتاب السنة وإمام الأئمة: محمد بن خزيمة، واللالكائي، وأبو عثمان الصابوني الشافعي، وابن عبد البر، وغيرهم من أتباع السلف، كمحمد بن جرير الطبري، وشيخ الإسلام الأنصاري.

وقد رجع كثير من المتكلمين الخائضين، كالشهرستانى،شيخ أبي المعالي، وكذلك أبو المعالي، والغزالي، وكذلك الأشعري قبلهم في كتاب الإبانة،والمقالات،ومع هذا،وغيره، فبقي هذا في المتأخرين،المقلدين لأناس من المتأخرين،ليس لهم اطلاع على كلام العلماء، وكانوا يعدون من العلماء.

وأخطأوا أيضاً: في التوحيد،ولم يعرفوا من تفسير لا إله إلا الله، إلا أن معناها القادر على الاختراع ودلالة لا إلَه إلا ّ الله على هذا، دلاله التزام، لأن هذا من توحيد الربوبية الذي أقر به الأمم، ومشركوا العرب،كما قال تعالى: (قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون، سيقولون لله قل أفلا تذكرون) الآيات [المؤمنون: 84 - 89] وهي كثيرة في القرآن، يحتج تعالى عليهم بذلك، على ما أنكروه من توحيد الإلهية،الذي هو معنى لا إلَه إلا ّ الله، مطابقة، وتضمنا.

وهو: الذي دعا إليه الناس، في أول سورة البقرة، وفى سورة آل عمران، والنساء، وغيرها،ودعت إليه الرسل (ألا تعبدوا إلا الله) [هود: 2] وهو:الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران،ودعا إليه العرب قبلهم،كما قال أبو سفيان،لهرقل،لما سأله عما يقول،قال، يقول: (اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً) [النساء:26] وكل السور المكية:في تقرير معنى لا إلَه إلا ّ الله، وبيانه.

فإذا كان العلماء في وقتنا هذا، وقبله،في كثير من الأمصار،ما يعرفون من معنى لا إله إلا الله، إلا توحيد الربوبية،كمن كان قبلهم في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية،وابن القيم، وابن رجب، اغتروا بقول بعض العلماء، من المتكلمين: إن معنى لا إلَه إلا ّ الله، القادر على الاختراع،وبعضهم يقول، معناها:الغنى عمن سواه، المفتقر إليه ما عداه، وعلماء الأحساء: ما عادوا شيخنا، رحمه الله، في مبدأ دعوته،إلا من أجل أنهم ظنوا: أن عبادة يوسف، والعيدروس، وأمثالهما، لا يستفاد بطلانها من كلمة الإخلاص.

والله سبحانه:بين لنا معنى هذه الكلمة، في مواضع كثيرة من القرآن،قال تعالى،عن خليله عليه السلام: (وإذ

قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون، إلا الذي فطرني فإنه سيهدين، وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) [الزخرف: 26 - 28] فعبر عن هذه الكلمة بمعناها، وهو: نفي الشرك في العبادة، وقصرها على الله وحده. وقال عن أهل الكهف: (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله) [الكهف: 16] فإذا كان هذا التوحيد، الذي هو حق الله على العباد، قد خفي على أكابر العلماء، في أزمنة سلفت، فكيف لا يكون بيانه أهم الأمور؟ خصوصاً إذا كان الإنسان لا يصح له إسلام، ولا إيمان إلا بمعرفة هذا التوحيد،وقبوله،ومحبته، والدعوة إليه، وتطلب أدلته، واستحضارها ذهناً، وقولاً، وطلباً، ورغبة. فهذه: نصيحة مني لكل إنسان، دعاني إليها غربة الدين، وقلة المعرفة، فينبغي: أن تشاع، وتذاع، في محاضر أهل العلم،يقبلها من وفقه الله للخير، فإنها خير مما كتبتم فيه، بأضعاف أضعاف، وصلى الله على محمد وآله وسلم ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير