تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

عمر بن الخطاب الثلاثة واستتابهم فتاب اثنان وأبي أبو بكرة أن يتوب فكانت تقبل شهادتهما حين تابا وكان أبو بكرة لا تقبل شهادته لأنه أبي أن يتوب

@ 363 @ وكان مثل النضو من العبادة فقال الذين تعلقوا بالحديث الأول هذا الحديث لا طعن فيه ولا يسع أحدا التخلف عن القول به وكان من الحجة لمخالفيه عليه بتوفيق الله عز وجل وعونه أن سعيد بن المسيب لم يأخذ هذا عن عمر سماعا منه وإنما أخذه عنه بلاغا لأن سعيدا وإن كان قد رأى عمر فإنه لا يصح له عنه سماع هذا منه والدليل على أن الحديث لم

@ 364 @ يكن عند سعيد بالقوي أنه قد كان يذهب إلى خلاف ما فيه كما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب أنهما قالا القاذف إذا تاب توبته فيما بينه وبين ربه عز وجل ولا تقبل شهادته وكما حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة ثم ذكر بإسناده وبمتنه مثله فدل ذلك أن الأولى كان عند سعيد بن المسيب ترك قبول شهادة القاذف وإن تاب وعقلنا أن ما حدث به عنه عن عمر لم يكن صحيحا عنده لأن يستحيل عندنا أن يكون مع جلالة عمر رضي الله عنه وعظم قدره عنده هذا القول لا سيما بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكرونه عليه ولا يخالفونه فيه ثم يتركه إلى خلافه وقال قائل ممن يذهب إلى قبول شهادة القاذف بعد توبته قد

@ 365 @ روي هذا القول عن عطاء وطاووس ومجاهد وذكر ما قد حدثنا المزني قال حدثنا الشافعي قال حدثني إسماعيل ابن علية عن ابن أبي نجيح في القاذف إذا تاب قال تقبل شهادته وقال كلنا يقوله عطاء وطاووس ومجاهد وذكر غيره في ذلك ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال قلت لعطاء ^ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ^ قال إذا تاب قبلت شهادته

@ 366 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد خالفهم في ذلك من هو أجل منهم وهو سعيد بن المسيب ووافقه على ذلك مثله ممن قد قضى للخلفاء الراشدين المهديين وهو شريح كما قد حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا إسماعيل بن سالم قال حدثنا هشيم قال حدثنا الشيباني عن الشعبي عن شريح قال لا تجوز شهادته إذا تاب يعني القاذف توبته فيما بينه وبين ربه وخالفهم في ذلك من هو مثلهم أو فوقهم وهو الحسن البصري ولما اختلفوا في ذلك هذا الاختلاف نظرنا فيما اختلفوا فيه من ذلك فوجدناهم لا يختلفون في القذف أنه لا يمنع من قبول شهادة القاذف قبل أن يحد فيها ألا ترى أن رجلا لو شهد على رجل بالزنى وحده ثم شهد بشهادة وظاهره العدل في شهادته وهو يقول ما شهدت عليه إلا بحق أن شهادته مقبولة وأنه إذا حد فيها ثم جاء فشهد بشهادة سواها وهو مقيم على شهادته تلك أن شهادته مردودة وإن كان الحد الذي

@ 367 @ أقيم عليه طهارة له إن كان كاذبا في شهادته ولما كانت الشهادة غير مردودة بما قد جعل فيه قاذفا بظاهره ومردودة بإقامة العقوبة عليه فيها وهو الحد الذي حد فيها وكانت التوبة إن كانت منه بعد ذلك فإنما هي من القول الذي كان منه في الشهادة التي شهد بها ولم ترد شهادته بذلك القول وإنما ردت بغيره وهو الجلد وكان الجلد مما لا توبة فيه وإنما التوبة فيما قد تقدمه من الشهادة التي كان فيها قاذفا ولم تكن مسقطة للشهادة وإنما الذي أسقط الشهادة الحد الذي كان بعدها وكانت الشهادة بعد الجلد وقبل الجلد بمعنى واحد فلما كانت لا تمنع من قبول الشهادة وكان الذي يمنع من قبول الشهادة سواها مما هو مفعول بالشاهد وكانت توبته إنما تكون من أفعاله ومن أقواله لا مما فعل به كان رد شهادته بعدها على حكمه الذي كان عليه قبلها لأن الذي ردت به شهادته هو مما لا توبة فيه وإنما التوبة في غيره وفيما ذكرنا دليل صحيح على ثبوت قول الذين ذهبوا إلى رد الشهادة بعد التوبة ممن ذكرنا والله نسأله التوفيق

)

ـ[ابن وهب]ــــــــ[07 - 07 - 05, 11:02 م]ـ

من ذلك قوله

(وقد اغتر من اعتمد الحديث بكونه معلقا بصيغة الجزم في صحيح البخاري، واعتمدوا تصحيحه بناء على القاعدة التي تقول أن معلقات البخاري المجزوم بها صحيحة إلى من علقت عنه، وهذا قول يفتقر إلى الدليل،) ..... الخ

هذا القول صحيح

فالبخاري لايجزم بما لايصح

ثم هو لايحتج بما لايصح

نعم قد يكون تعليقه دون شرطه في الصحيح

ولكن هذا شيء

أما ان يعلق الضعيف على صيغة الجزم

فهذا ليس من صنيع البخاري - رحمه الله

والبخاري هنا يرد على الحنفية ويحتج عليهم

باب شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِى. (8) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا). وَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعاً بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ، وَقَالَ مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ. وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِىُّ وَعِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِىُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَشُرَيْحٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ

الخ

تنبيه

فالذي يعلقه البخاري بصيغة الجزم صالح للاحتجاج عند البخاري

وقد يخالفه غيره من أئمة النقد

ولكن المقصود أنه صالح للاحتجاج عند البخاري

على أن صيغة المبني للمجهول

ويذكر ونحو ذلك لايلزم منه التضعيف عند البخاري فليعلم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير