تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الأوجز في فقه الزكاة، هذه مطوية (وريقات) أعدت لعامة الناس، وفي أوربا على الخصوص، فأرجو منكم المناقشة]

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[10 - 07 - 09, 10:15 م]ـ

هذه مطوية (وريقات) أعدت لعامة الناس، والذين يعيشون منهم في أوربا على الخصوص، فأرجو منكم المناقشة

- بسم الله الرحمن الرحيم -

الحمد لله الرزاق ذي القوة المتين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الأمين

وعلى آله وصحبه أجمعين.

- تعريف الزكاة

الزكاة لغة: النماء، وترد بمعنى التطهير

اصطلاحا: هي ما يخرجه المسلم من بعض أمواله التي بلغت قدرا محدودا، لمصلحة أصناف معيَّنين من قِبَل الشَارِع.

- الحكمة من تشريعها:

طهارة النفس من آفة الشح والبخل، وغرس حب الخير والإحسان في نفس الإنسان المؤمن، وتطهير أموال العبد، روى البخاري عن ابن عمر قال: "جعل الله الزكاة طُهرا للأموال"، وتزكيتها وتنميتها، قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: "ما نقصت صدقة من مال"رواه مسلم عن أبي هريرة، وأداء العبد حق الله عليه. والتوسعة على الفقراء والمحتاجين، وهي أهم مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي.

- الحول:

عن عائشة قالت سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يقول: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" رواه ابن ماجة والدارقطني والبيهقي، روي موقوفا ومرفوعا من طرق متعددة عن علي وابن عمر كذلك، يكون بها حسنا إن شاء الله.

- النصاب:

- لا تجب الزكاة إلا في ما زاد على الحاجات الضرورية للمزكي مع مرور حول عليه.

- اتفق المذاهب الأربعة على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغ المال عشرين 20 دينارا، روى أبو داود والدارقطني والبيهقي والبزار وغيرهم عن علي بن أبي طالب عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء - يعنى في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارا فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك." لهذا الحديث شواهد عن ابن عمر وعائشة، فهو حسن.

- أما الفضة فالنصاب فيها هو مائتا 200 درهم، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) متفق عليه، قلت: الذهب هو المعتمد الآن في كثير من الدول الإسلامية، لأنه هو المعتمد في تغطية الأوراق النقدية، وتقدر عشرون دينارا ب 85 غراما من الذهب، لأن الدينار يقدر ب 4.25 غ. وإن كانت الفضة، فالنصاب هو 595 غ. لأن الدرهم الفضي يساوي سبعة أعشار الدينار الذهبي فنضرب 4.25 في سبعة على عشرة (10/ 7) فتعطينا 2.975. فنضرب 2.975 في 200 لتعطينا 595 غ من الفضة.

يتبع

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[12 - 07 - 09, 11:05 م]ـ

- مقدار الزكاة في الأوراق النقدية والذهب والفضة

مقدار الزكاة في الأموال النقدية والذهب والفضة هو ربع العشر، للأحاديث السالفة الذكر ولكتاب عمر في الصدقة: (إن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا، فإن بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار) رواه أبو عبيد في الأموال، وهذا بالنسبة لمن يدفع زكاته وِفقا للسنة الهجرية وهو الأصل، أي اثنان ونصف في المائة، 2.5 %، أو أن يقسم المبلغ على أربعين 40. أو 2.577 % بالنسبة لمن يدفع زكاته وفقا للسنة الميلادية. فمثلا: عندك ألف (1000) يورو ففيها 2.5 % أي ما يساوي 25 يورو. أو مثلا: 10000 يورو، تجب فيها 250 يورو. وإن كان يدفع الزكاة للسنة الميلادية فيضرب 1000 في 2.577%، فيكون المال الواجب يساوي 25.77 يورو.

- مصارف الزكاة:

1. اتفق المذاهب الأربعة على أن مصارف الزكاة هم الأصناف الثمانية المذكورة في كتاب الله: ?إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ? سورة التوبة، الآية 60.

2. قوله تعالى ? وَفِي سَبِيلِ اللهِ ?: ذهب جمهور الفقهاء من الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أن قوله تعالى ? وَفِي سَبِيلِ اللهِ ? ينصرف إلى الجهاد في سبيل الله، وزاد الحنابلة من يريد الحج ممن كانت له حاجة، وذهب أنس بن مالك والحسن البصري والإمام الكاساني من الحنفية في بدائع الصنائع 2/ 471، والإمام القفَّال الشاشي من الشافعية فيما نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره وكثير من العلماء المعاصرين، إلى أن قوله تعالى ? وَفِي سَبِيلِ اللهِ ? له معنى واسع ولا يقتصر على الجهاد في سبيل الله، وإنما يدخل فيه الإنفاق في جميع وجوه البر، وكل ما يحقق مصالح المسلمين، كبناء المؤسسات التعليمية والتربوية والمستشفيات وغير ذلك من أبواب الإحسان. روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أنس والحسن قالا: (ما أخذ منك على الجسور والقناطير، فتلك زكاة ماضية). وقال الكاساني: (عبارة عن جميع القُرَب، فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله، وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا)، وهذا القول أكثر نفعا للمسلمين في بلاد الغرب خاصة، دون الدول الإسلامية، أولا لأن اللفظ القرآني يحتملها، ثم لعدم وجود وزارات الأوقاف والحكومات التي تنفق على مشاريع المسلمين الدينية والخيرية من مساجد ومراكز تعليمة وغيرها في الغرب، وكذلك فإن هذه المشاريع هي وجه من وجوه الجهاد، وسبيل لإعلاء كلمة الإسلام كذلك.

3. لا يجوز دفع الزكاة للآباء والأجداد، ولا للأبناء والأحفاد، ولا للزوجة لوجوب النفقة على المزكَّى عليهم، ويجوز إعطاء الزكاة للإخوة والأخوات والأعمام والأخوال، إن كانوا فقراء.

4. يجوز للزوجة أن تعطي الزكاة لزوجها الفقير.

5. يجوز أن تعطى الزكاة للأصناف الثمانية كما يجوز أن تعطى لبعضهم ولو لصنف واحد منهم.

6. يجوز أن ترسل الزكاة للمحتاجين في بلد آخر، إذا انعدموا في نفس بلد المزكي.

7. يجوز أن تنقل الزكاة للأقارب المحتاجين في بلد آخر. ولو مع وجود المحتاجين في بلد المزكِي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير