اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

وَغَيْرُهُمْ , ثُمَّ ذَكَر أَحَادِيثَهُمْ الْخَمْسَةَ , ثُمَّ قَالَ: فَهَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ ثِقَاتٌ رَوَوْهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ مُرْسَلًا , وَأَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ , وَدَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ , وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ , كُلُّهُمْ مَتْرُوكُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ , لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُخَالِفٌ , فَكَيْف وَقَدْ خَالَفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ ثِقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْن إسْحَاقَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ , فَذَكَرَهُ , وَفِيهِ: {فَضَحِكَ نَاسٌ مِنْ خَلْفِهِ} , وَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ , وَحَدِيثُهُ هَذَا بَعِيدٌ مِنْ الصَّوَابِ , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ انْتَهَى.

وَأَمَّا الْمَرَاسِيلُ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ: أَشْهُرُهَا مُرْسَلُ أَبِي الْعَالِيَةِ.

وَالثَّانِي: مُرْسَلُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ.

وَالثَّالِثُ: مُرْسَلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ.

وَالرَّابِعُ: مُرْسَلُ الْحَسَنِ.

أَمَّا مُرْسَلُ أَبِي الْعَالِيَةِ , فَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: رِوَايَتُهُ عَنْ نَفْسِهِ مُرْسَلًا , وَهُوَ الصَّحِيحُ , جَاءَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ قَتَادَةَ , وَحَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ , وَأَبِي هَاشِمٍ الزِّمَّانِيِّ , فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَمِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ , وَأَبِي عَوَانَةَ , وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ , فَحَدِيثُ مَعْمَرٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ {أَنَّ أَعْمَى تَرَدَّى فِي بِئْرٍ , وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ , فَضَحِكَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ ضَحِكَ مِنْهُمْ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ}. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدِهِ , وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ , فَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ , وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ عَنْ قَتَادَةَ أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا. وَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ , فَمِنْ جِهَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ , وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ , وَحَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ , أَخْرَجَهَا كُلَّهَا الدَّارَقُطْنِيُّ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هَاشِمٍ الزِّمَّانِيِّ , فَمِنْ جِهَةِ شَرِيكٍ , وَمَنْصُورٍ أَخْرَجَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ , وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ جِهَةِ شَرِيكٍ. وَأَبُو دَاوُد رَوَاهُ فِي مَرَاسِيلِهِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: رِوَايَتُهُ مُرْسَلًا عَنْ غَيْرِهِ , رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ جِهَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي , فَمَرَّ رَجُلٌ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ , فَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ , فَضَحِكَ طَوَائِفُ مِنْ الْقَوْمِ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ}. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ , وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ , وَلَا ذَكَرَ أَلَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا؟ وَلَمْ يَصْنَعْ خَالِدٌ شَيْئًا , وَقَدْ خَالَفَهُ خَمْسَةٌ: اثْنَانِ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ , وَقَوْلُهُمْ أَوْلَى بِالصَّوَابِ انْتَهَى. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: زِيَادَةُ خَالِدٍ هَذَا الرَّجُلَ الْأَنْصَارِيَّ زِيَادَةُ عَدْلٍ لَا يُعَارِضُهَا نَقْضُ مَنْ نَقَضَهَا , ثُمَّ أَسْنَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا تَأْخُذُوا بِمَرَاسِيلِ الْحَسَنِ , وَلَا أَبِي الْعَالِيَةِ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير