تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ما حكم الوقوف بعرفة ليلاً فقط دون عذر ...

ـ[سلة الخيرات]ــــــــ[09 - 01 - 06, 12:06 ص]ـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ............ وبعد .. :

فهل الوقوف بعرفة ليلاً لا يكون إلا لضرورة أم أنه يجوز لمن أراد ذلك دون ضرورة ... وماذا يترتب على ذلك ....

وفقكم الله لكل خير ....

ـ[زياد عوض]ــــــــ[09 - 01 - 06, 07:43 ص]ـ

قال ابن عبد البر في الاستذكار: 4/ 283

أحمد بن شعيب قال أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثني خالد عن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال سمعت الشعبي يقول حدثني عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت هل لي من حج فقال من صلى معنا هذه الصلاة ومن وقف معنا هذا الموقف حتى نفيض وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجة وقضى تفثه

حدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثني أبو نعيم قال حدثني زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال حدثني عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو بجمع فانطلق إلى عرفات ليلا فأفاض منها ثم رجع إلى جمع فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أعملت نفسي وأنصبت راحلتي فهل لي من حج فقال من صلى معنا الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض من عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه

أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثني محمد بن بكر قال حدثني أبو داود قال حدثني مسدد قال حدثني يحيى بن سعيد عن إسماعيل قال حدثني عامر قال أخبرني عروة بن مضرس الطائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني بجمع فقلت جئت يا رسول الله من جبلي طيء أكلت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات من قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه

قال أبو عمر هذا الحديث يقضي بأن من لم يأت عرفات ولم يفض منها ليلا أو نهارا فلا حج له ومن أفاض منها ليلا أو نهارا فقد تم حجه

واجمعوا على أن المراد بقوله في هذا الحديث نهارا لم يرد به ما قبل الزوال فكان ذلك بيانا شافيا

وقال إسماعيل بن إسحاق إنما في حديث عروة بن مضرس إعلام منه صلى الله عليه وسلم أن الوقوف بالنهار لا يضره إن فاته لأنه لما قيل ليلا أو نهارا والسائل يعلم أنه إذا وقف بالنهار فقد أدرك الوقوف بالليل فاعلم أنه إذا وقف بالليل وقد فاته الوقوف بالنهار أن ذلك لا يضره وأنه قد تم حجه لا أنه أراد بهذا القول أن يقف بالنهار دون الليل

قال ولو حمل هذا الحديث على ظاهره كان من لم يدرك الصلاة بجمع قد فاته الحج

وقال أبو الفرج معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن مضرس وقد أفاض قبل ذلك من عرفة ليلا أو نهارا أراد والله أعلم ليلا أو نهارا وليلا فسكت عن أن يقول وليلا لعلمه بما قدم من فعله لأنه وقف نهارا وأخذ من الليل فكأنه أراد بذكر النهار اتصال الليل به

قال وقد يحتمل أن يكون قوله ليلا أو نهارا في معنى ليلا ونهارا فتكون أو بمعنى الواو

قال أبو عمر لو كان كما ذكر لكان الوقوف واجبا ليلا ونهارا ولم يغن أحدهما عن صاحبه وهذا لا يقوله أحد وقد أجمع المسلمون أن الوقوف بعرفة ليلا يجزئ عن الوقوف بالنهار إلا أن فاعل ذلك عندهم إذا لم يكن مراهقا ولم يكن له عذر فهو مسيء ومن أهل العلم من رأى عليه دما ومنهم من لم ير شيئا عليهوجماعة العلماء يقولون إن من وقف بعرفة ليلا أو نهارا بعد زوال الشمس من يوم عرفة أنه مدرك للحج إلا مالك بن أنس فإنه انفرد بقوله الذي ذكرناه عنه ويدل على أن مذهبه والفرض عنده الوقوف بالليل دون النهار وعند سائر العلماء الليل والنهار في ذلك سواء إذا كان بعد الزوال

والسنة أن يقف كما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم نهارا يتصل له بالليل

ولا خلاف بين العلماء أن الوقوف بعرفة فرض على ما ذكرنا من تنازعهم في الوقت المفترض

وقال ابن قدامة في المغني: 2/ 432

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير