تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وقال الحافظ ابن حجر: (وقعت لنا –أي القصيدة- بعلوّ في إسناد بن ديزيل ففي جزئه).

وعليه أقول: إن قصيدة (بانت سعاد) صحيحة ثابتة –إن لم تكن بالإسناد الموصول كما عند بعض العلماء- فبالإسناد المرسل. والمرسل حجة عند جمهور العلماء، لاسيما إذا اعتضد بما يدل على صحته، كتعدد طرقه، وألفاظه، وتلقي العلماء له بالقبول، وعدم النكير.

قال أبو داود: (وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي، فإذا لم يوجد مسند يخالفها فيحتج بها وليست هي مثل المتصل بالقوة). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمراسيل إذا تعددت طرقها وخلت من المواطأة كانت حجّة قطعًا. وخبر كعب وإنشاده القصيدة بين يدي النبي –صلى الله عليه وسلم- قد تعدّدت طرقه بين موصول وموقوف. جمعت لك في هذه الرسالة ثمانية طرق موصولة، وأكثر من اثني عشر طريقًا موقوفة على أكثر من واحد. ولم أجد كتابًا مزبورًا لأحد من السلف أو الخلف أنكر أو شكّك في هذا الخبر؛ فصار بمثابة المجمع عليه ا لمتواتر تواترًا معنويًا- والله أعلم.

تنبيه:

لا يجوز التبرك بآثار الصالحين من لباس وشراب وطهور. وإنما هو خاص بالرسول –صلى الله عليه وسلم- ولا يقاس عليه غيره لخصوصيته في هذا. كما أن الصحابة لم يفعلوه فيما بينهم مع تفاضلهم. ولو كان خيرًا لسبقونا إليه. ومنع مثل هذا إنما هو سد لذريعة الشرك. حيث التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم ومن ثم عبادتهم وهي عين الشرك.

الخلاصة:

إن القصيدة رواها بإسناد موصول كل من: إبراهيم ابن ديزيل في جزءه، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، والإمام ثعلب في مجالسه، وأبو الفرج الأصبهاني في الأغاني، والحاكم ففي مستدركة، والبيهقي في السنن الكبرى، وفي دلائل النبوة، وأبو بكر الإشبيلي في الفهرست. كما رويت بأكثر من طريق موقوفة على موسى بن عقبة، أو علي بن جدعان أو محمد بن إسحاق، وإسناده: الحجاج بن ذي الرقيبة وعبد الرحمن بن كعب لم أعثر لهما على ترجمة كافية. وقد صححه الحاكم في المستدرك وأشار إلى ذلك ابن عبد البر والحافظ بن حجر وعلي ابن المديني.

قال الحاكم: (وأما حديث محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وحديث الحجاج بن ذي الرقيبة فإنهما صحيحان) وسكت عنه الذهبي في التلخيص.

وقال علي بن المديني شيخ البخاري على إسناد محمد بن فليح عن موسى بن عقبة (لم أسمع في خبر كعب بن زهير حديثًا قط أتم ولا أحسن من هذاولا أبالي ألا أسمع من خبره غيره) .......... 15/ 143.

وقال ابن عبد البر: (ولا أعلم في صحبة كعب وروايته غير هذا الخبر) ............. 3/ 298.

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_*******.cfm?id=37&catid=35&artid=5377

ـ[أبو عبدالرحمن السبيعي]ــــــــ[15 - 04 - 07, 11:06 م]ـ

نسأل الله أن يجزي كل من سهام في توضيح هذه المسألة. وجعل ذلك في ميزان حسناتكم يوم القيامة

ـ[أبو محمد العدني]ــــــــ[16 - 04 - 07, 12:25 ص]ـ

أولا أجاز أهل العلم الشعر الذي فيه غزل بشروط أن لا يكون فيه أذى لمسلم، وأن لا يكون لشخص معين، وأن لا يكون فيه شر ....

قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في كتابه التحذير من الإسراف والتبذير ص26/السؤال 4) أثناء كلامه على سؤال في الزفاف وما يحدث فيه من منكرات فالغناء في العرس والدف في العرس أمر جائز، بل مستحب إذا كان لا يفضي إلى شر، لكن بين النساء خاصة في وقت من الليل ثم ينتهي بغير سهر أو مكبر صوت بالأغاني (يعني الأشعار) المعتادة التي بها مدح للعروس، ومدح للزوج بالحق .... التي ليس فيها شر

وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في آداب الزفاف (ص179) في أثناء كلامه على الغناء والضرب بالدف: ... وبالغناء [يعني الأشعار] المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور

وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في التمهيد (ج22ص194): ((ولم يكن فيه فحش ولا خنى أي الشعر ولا لمسلم أذى، فإن كان فهو والمنثور من الكلام سواء، لا يحل سماعه ولا قوله)) اهـ

وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري (ج10 ص660) والتغزل بمعين لا يحل

((كل ما تقدم نقلته من الكتاب الذي سوف تأتي الإشارة إليه))


ثانيا: بالنسبة لهذه القصيدة فلقد وقفت على كتاب ((الإرشاد إلى اتصال بانت سعاد بزكي الإسناد)) لابن عبد الهادي حيث يذكر فيه محققه أقوالا لأهل العلم في تضعيف هذه القصيدة وسوف أنقل لكم منها ما تسير:

- قال الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله: وهذه قصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع

قلت: وقد نقل هذا الكلام عنه محمد بن عبد الرحمن المباركفوري (ت:1353 هـ) في كتابه تحفة الأحوذي (ج2ص233)، ومحمد بن علي الشوكاني (ت:1255هـ) في كتابه نيل الأوطار (ج2ص168) رحمها الله، وأقراه.

2 - قال الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي رحمه الله في البداية والنهاية (ج4ص373): ((قلت: ورد في بعض الروايات أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاه بردته حين أنشده القصيدة، وقد نظم ذلك الصرصري في بعض مدائحه، وهكذا ذكر الحافظ أبو الحسن بن الأثير في الغابة قال وهي البردة التي عند الخلفاء.

قلت: (والقائل هو الحافظ ابن كثير) وهذا من الأمور المشهورة جدا!، ولكن لم أر ذلك في شيء من الكتب المشهورة بإسناد أرتضيه فالله أعلم)) اهـ.

3 - سئل الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله عن هذه القصيدة فقال رحمه الله: ((لا تصح. ليس لها سند صحيح، أنا تكلمت في بعض المطبوعات عليها، على هذه القضية)).

وقال بعدها:

لذلك لما قال أحدهم للشيخ الألباني رحمه الله ـ كما في الشريط المسجل السابق ـ: وأنا لما قرأت هذه القصيدة قلت: كيف قيلت أمام الرسول ص هذه القصيدة الفاحشة؟! فأقره الشيخ - رحمه الله - ولم يعقب عليه بشيء.

-----

وهناك أمور كثيرة لا أستطيع نقلها لأنها كثيرة، فيرجى الرجوع للكتاب، ولقد رأيته منه نسخ في مكتبات الرياض.

لقد نسيت الكتاب بتحقيق: هانئ السادة
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير