تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[اغتسل للجمعة ولم يتوضأ، فهل يعيد الصلاة؟]

ـ[اسلام سلامة علي جابر]ــــــــ[13 - 03 - 10, 09:55 م]ـ

السؤال: ما حكم من كان يغتسل غسل الجمعة - وهو يحسبه واجبا -، فيتمضمض ويستنشق ويستنثر، ويذهب إلى الصلاة دون وضوء؛ ظانا منه أن غسل الجمعة - بصفة الإجزاء -: تجزئه عن الوضوء؟

الجواب:

الحمد لله

أولاً:

الاغتسال من حيث كونه مجزئاً عن الوضوء أو غير مجزئ، أنواع:

- أن يكون الاغتسال لأمر مباح، كغسل التنظف أو التبرد، فهذا الغسل لا يجزئ عن الوضوء، ولو نوى باغتساله الوضوء؛ لاشتراط الترتيب في الوضوء.

- أن يكون الاغتسال لأمر واجب، كغسل الجنابة والحيض والنفاس، فهذا يجزئ عن الوضوء؛ لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا.

- أن يكون الاغتسال لأمر مستحب، كغسل الجمعة، فهذا النوع اختلف فيه أهل العلم، هل يرفع الحدث، فيجزئ عن الوضوء، أو لا يرفع الحدث؟

القول الأول: أنه يرفع الحدث، وهو المذهب عند الحنابلة.

قال منصور البهوتي رحمه الله "دقائق أولي النهى" (1/ 55): " (ومن نوى غسلا مسنونا) وعليه واجب (أو) نوى غسلا (واجبا) في محل مسنون (أجزأ عن الآخر) " انتهى.

القول الثاني: أن غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء، حتى على القول بوجوب الغسل للجمعة، بل لا بد من الوضوء مع الغسل، وقد سبق في الموقع بيان ذلك، كما في جواب السؤال رقم (99543).

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا اغتسل شخص للتبرد غسلاً مجزئاً، فهل يكفيه عن الوضوء؟ وإن لم يكفه، فما هو الغسل الذي يكفي عن الوضوء؟ وهل لا بد فيه من نية؟

فأجاب: " التبرد ليس عبادة وليس طاعة، فإذا اغتسل للتبرد لم يجزئه عن الوضوء، الذي يجزئ عن الوضوء هو الغسل من الجنابة، أو غسل المرأة من الحيض والنفاس؛ لأنه عن حدث، وأما الغسل المستحب كالغسل عند الإحرام مثلاً، فإنه لا يجزئ عن الوضوء، وكذلك الغسل الواجب لغير حدث، كغسل يوم الجمعة لا يجزئ عن الوضوء.

فلا يجزئ عن الوضوء إلا الغسل الذي يكون عن حدث، جنابةً أو حيضاً أو نفاساً.

السائل: وماذا يكون لو نوى؟

الشيخ: ولو نوى؛ لأنه لابد من الترتيب.

السائل: والغسل عن الحدث، هل لابد من نية؟ الشيخ: إذا نوى الغسل عن الجنابة كفى عن الوضوء؛ لقول الله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)، ولم يذكر الوضوء " انتهى من "لقاءات الباب المفتوح".

ثانياً:

من صلى بغسل الجمعة ظناً منه أن ذلك يجزئه عن الوضوء، ثم تبين له بعد ذلك خلاف ما يظن، فإنه لا يؤمر بإعادة الصلوات التي صلاها في الماضي؛ مراعاة لقول من أجاز ذلك من أهل العلم، وهو قول معتبر، ولأن الإنسان معذور فيما لم يبلغه فيه النص، كما قرر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله.

وأما فيما بعد ذلك، فقد بينا الخلاف في ذلك بين أهل العلم، ولا شك أن الأحوط له، والأبرأ لذمته: أن يتوضأ، مع غسله، والسنة أن يكون ذلك الوضوء قبل الغسل، لا بعده.

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم: (45648)، (115532).

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

ـ[البياعي]ــــــــ[14 - 03 - 10, 11:52 ص]ـ

جزاك الله خير غلى الموضوع المفيد

ـ[البياعي]ــــــــ[14 - 03 - 10, 11:53 ص]ـ

جزاك الله خير على هذا الموضوع المفيد

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير