تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب، أو الفضة، وذلك لأن الشيك لا يعد قبضاً وإنما هو وثيقة حوالة فقط، وإذا لم يكن الشيك قبضاً فإنه لا يصح البيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في بيع الذهب والفضة أن يكون يداً بيد.

المسألة الرابعة:

بعض الناس يشتري الذهب والفضة فيدفع بعض قيمتها ثم يبقيها عند البائع لحين سداد القيمة كاملة، وهذا لا يجوز لأن مقتضى البيع أن يكون ملك ذلك المشتري فيجب أن تنقل إليه وبهذا لا يجوز هذا العمل بل لا بد من قبض الثمن كاملاً ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع أو أخذها.

المسألة الخامسة:

تبديل الذهب بذهب مع إضافة قيمة التصنيع إلى أحدهما هذا محرم ولا يجوز، لأنه داخل في الربا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... إلى قوله ... فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (24).

المسألة السادسة:

الطريقة السليمة في استبدال الذهب بالذهب هي:

أن يباع الذهب القديم من غير مواطأة ولا اتفاق. فإذا قبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد من المحل نفسه، أومن غيره، فلا بد من إنهاء المعاملة الأولى، ثم إجراء المعاملة الثانية.

ثالثاً: مسائل في بيوع أخرى.

المسألة الأولى:

يقوم بعض الناس ببيع بعض محلاتهم بما فيه جزافاً دون معرفة المال الذي في المحل وبلا بصيرة بما فيه، وهذا النوع من البيوع غير صحيح لما فيه من الجهالة والغرر، ولكي يكون البيع صحيحاً فلا بد من معرفة المال الموجود فيه وأن يكون البائع والمشتري على بصيرة بذلك.

المسألة الثانية:

لا يكون الكلام قبضاً للسلعة كما هو الواقع غالباً، بل لا بد من نقل السلعة إلى ملكه، أو إلى السوق وإخراجها من المحل الذي بيعت فيه.

المسألة الثالثة:

يجوز أخذ العربون من المشتري و في حالة عدم وفاء المشتري أو رجوعه في البيع يحق له أن يحتفظ به لنفسه ولا يرده للمشتري إذا فسخ العقد في أصح قولي العلماء.

المسألة الرابعة:

لا يجوز احتكار السلع وتخزين شيء الناس في حاجة إليه لما في ذلك من الإضرار بالمسلمين.

أما تخزينه حتى يحتاج إليه وكان الناس في غنى عنه فيجوز.

المسألة الخامسة:

إذا قامت الدولة بوضع تسعيرة لمبيع فإنه لا تجوز الزيادة عليه بل الواجب التمشي مع النظام الذي تضعه الدولة، لأن في مخالفته مضرة عليك وعلى الآخرين.

المسألة السادسة:

يجب على البائع بيان ما في سلعته من عيب إن كان فيها عيب ولا يحل له كتمان ما فيها من العيوب، فلا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.


(1) سورة البقرة الآية: 275
(2) سورة المائدة الآية:3
(3) انظر فتاوى اللجنة الدائمة (13/ 161) رقم الفتوى 16402
(4) رواه البخاري (1/ 7) ومسلم (1907)
(5) رواه أبو داود في كتاب البيوع-باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)
(6) سورة النساء، الآية (29)
(7) روا ابن ماجة برقم (2185 وصححه الألباني في الإرواء (5/ 125) برقم 1283
(8) سورة النساء الآية (5)
(9) رواه أحمد في مسند حكم بن حزام برقم (14887) ورواه الترمذي في كتاب البيوع- باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك برقم (1232) وابن ماجة برقم (2187)
(10) الفرس العاثر أي الشارد
(11) رواه مسلم في كتاب البيوع- باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر برقم (1513)
(12) رواه أبو داود برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)
(13) سورة البقرة الآية (275)
(14) رواه البخاري – كتاب البيوع- باب إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل (الفتح 4/ 376)
(15) سورة البقرة، الآية:282
(16) رواه البخاري (باب السلم في وزن معلوم) برقم (2241) ومسلم برقم (1604)
(17) رواه الدارقطني وقوى إسناده ابن حجر في الفتح (الفتح 4/ 419)
(18) سبق تخريجه
(19) رواه البخاري في كتاب البيوع (2126) ومسلم (1526)
(20) رواه مسلم في كتاب البيوع- باب بطلان البيع قبل القبض برقم (1526)
(21) سبق تخريجه.
(22) سورة البقرة الآيات (278، 279)
(23) سورة البقرة الآية (280)
(24) رواه الإمام أحمد في مسنده في مسند المكثرين من الصحابة – مسند أبي هريرة برقم (7131) - ورواه مسلم في المساقاة –باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً برقم (1584) وبرقم (1588).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير