تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وعلى ذلك فيشترط رؤية الصابون أو معرفته معرفة تامة قبل البيع لأن الوصف الذي يكفي في السلم يقوم مقام الرؤية على الصحيح من أقوال أهل العلم ويلزم العقد به في الحال.

المسألة التاسعة عشرة:

ما الحكم لو نفذ الصابون عند البائع ثم جاءه شخص آخر فطلب منه صابوناً فقال البائع: تأتي غداً وتجد الكمية المطلوبة؟

الجواب:

هذا ما يسمى بالوعد بالشراء وهذا في الحقيقة ليس شراء وإنما هو وعد بذلك، فإذا أراد إنسان شراء حاجة وطلب من أخيه أن يشتريها لنفسه ثم يبيعها عليه فلا حرج في هذا البيع بشرط أن يقبضها المشتري الأول ويتملكها ثم يتفق مع المشتري الثاني ويبيعها عليه بعد ملكيتها وقبضها.

المسألة العشرون:

الغالب أن مكاتب الصابون تكتب عقداً صورياً فقط ويكون فيه غير ما تم الاتفاق عليه بين البائع والمشتري، بل يكتب في العقد " أن فلاناً وهو البائع ... "

الجواب:

هذا مما لا يجوز أيضاً، لما فيه من الغرر، والجهالة، والكذب، فالاتفاق على الأشياء غير ما تم بينهما هو غش، وكذب، وعدم ذكر اسم كل من البائع أو المشتري في العقد فيه غرر، وجهالة وهذا منهي عنه.

بل الواجب كتابة ما تم بينهما، ولا يزاد عليه، ولا ينقص منه، لكي يكون البيع صحيحاً، وتكون المعاملة على الصدق، والصراحة.

المسألة الحادية والعشرون:

البعض من البائعين يقول للمشتري: "ضع يدك على كمية الصابون! فيضع المشتري يده" هل يعتبر بذلك مالكاً لها؟

الجواب:

لا يعتبر بذلك مالكاً لها بل لا بد من رؤيتها ثم نقلها من مكانها الذي بيعت فيه على الصفة المذكورة سابقاً وأما مجرد الوضع لليد عليها فلا يفيد أنه قد ملكها أو صارت في حوزته.

المسألة الثانية والعشرون:

بعض البائعين يشترط شرطاً جزائياً مضمونه أنه في حال تأخر المشتري عن السداد فإن المبلغ المتبقي يحل عليه كاملاً، فهل يجوز ذلك؟

الجواب:

هذا الشرط وهو حلول المبلغ بكامله دفعة واحدة عند تأخر المشتري في تسديد أحد الأقساط أو بعضها؛ هذا الشرط غير صحيح لأنه ينافي مقتضى العقد، وهو التأجيل الذي استحقت به الزيادة.

والواجب على البائع متى علم أن المدين معسر إنظاره لقوله تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" (23).

المسألة الثالثة والعشرون:

أحياناً يجعل للبيع قيمتان، فيقول البائع للمشتري: "هذه الكمية بعشرة آلاف ريال إذا تأخرت عن السداد، وإذا لم تتأخر فهي بثمانية آلاف ريال"

فهل يصح ذلك؟

الجواب:

هذا أيضاً مما لا يجوز لأنه جعل قيمتين لسلعة واحدة. وهذا لا يجوز حيث لم يقطعا سعراً محدداً للسلعة، والثمن لابد أن يكون معلوماً وهذا أحد شروط البيع السابقة.

بعض المسائل في البيوع

أولاً: مسائل في بيع السيارات

المسألة الأولى:

تحريك السيارة داخل المعرض كما يفعله البعض لا يعتبر حيازة وقبضاً وعلى ذلك لا يكون البيع صحيحاً لكونه بيعاً قبل قبض السيارة.

المسألة الثانية:

لا يجوز بيع السيارة قبل أن تستكمل الإجراءات النظامية من الحصول على ورقة المبايعة، واستلام السيارة، ورؤيتها، ونقلها من المعرض، لأنه لا يكمل قبضها إلا بذلك، وأما نقل ملكية السيارة فالصواب أنه لا يلزم.

المسألة الثالثة:

التأمين على السيارة محرم لما في ذلك من الغرر وأكل الأموال بالباطل، لكن إذا ألزم الإنسان به فيقدم عليه تحقيقاً لأعلى المصلحتين ودفعاً لأعلى المفسدتين، فطاعة ولي الأمر في هذا الباب ألزم وأوجب.

المسألة الرابعة:

بعض الناس يحتاج لشراء سيارة ولا يملك قيمتها، فيذهب لزيد من الناس ليشتريها له على أن تكون هناك زيادة عن ثمنها الأصلي الذي اشتراها به، هذه الزيادة حرام لأن هذه حيلة على الربا لأنه في الحقيقة كأنه أقرض هذا الرجل ثمنها بفائدة.

ثانياً: مسائل في بيع الذهب

المسألة الأولى:

لا يجوز بيع الذهب إلى أجل فقد أجمع أهل العلم على تحريمه لأنه ربا نسيئة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب ... إلى قوله يداً بيد"

المسألة الثانية:

من اشترى ذهباً وبقي عليه من قيمته شيء، فطلب من البائع إمهاله أياماً لإحضار الباقي له فهذا العمل لا يجوز، فإن فعله صح العقد فيما قبض عوضه وبطل فيما لم يقبض.

المسألة الثالثة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير