تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حكم من لم يستطع الركوع و السجود بسبب الزحام]

ـ[علياء القدامة]ــــــــ[05 - 04 - 08, 07:56 ص]ـ

تكثر هذه المسألة و خاصة في المسجد الحرام حيث تقام الصلاة ثم لا يجد المصلي موضعا للركوع و السجود

فماذا يفعل

أين اجد المسألة

جزيتم خيرا

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[20 - 04 - 08, 03:59 ص]ـ

هذه المسألة مشهورة في كتب السنن

وبوب عليها عدد من أصحابها: بابٌ الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام

أو: الرجل يسجد على ظهر الرجل

وقد تعرضت لها كتب الفروع الفقهية كثيراً

وعلى سبيل المثال: قال الشيرازي الشافعي في "المهذَّب": فصل: فإن زوحم المأموم عن السجود في الجمعة نظرت فإن قدر أن يسجد على ظهر إنسان لزمه أن يسجد لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه وقال بعض أصحابنا: فيه قول آخر قاله في القديم أنه بالخيار إن شاء سجد على ظهر إنسان وإن شاء ترك حتى يزول الزحام لأنه إذا سجد حصلت له فضيلة المتابعة وإذا انتظر زوال الزحمة حصلت له فضيلة السجود على الأرض فخير بين الفضيلتين والأول أصح لأن ذلك يبطل بالمريض إذا عجز عن السجود على الأرض فإنه يسجد على حسب حاله ولا يؤخر وإن كان في التأخير فضيلة السجود على الأرض وإن لم يقدر على السجود بحال انتظر حتى يزول الزحام فإن زال الزحام لم يخل إما أن يدرك الإمام قائما أو راكعا أو رافعا من الركوع أو ساجدا فإن أدركه قائما سجد ثم تبعه لأن النبي صلى الله عليه و سلم أجاز ذلك بعسفان للعذر و العذر ههنا موجود فوجب أن يجوز فإن فرغ من السجود فأدرك الإمام راكعا في الثانية ففيه وجهان: أحدهما يتبعه في الركوع ولا يقرأ كمن حضر والإمام راكع والثاني يشتغل بما عليه من القراءة لأنه أدرك مع الإمام محل القراءة بخلاف من حضر والإمام راكع. أهـ

وفي المبدِع لابن مفلح الحنبلي: (ومن أحرم مع الإمام، ثم زحم على السجود) بالأرض (سجد على ظهر إنسان، أو رجله) أي: قدمه وجوباً إن أمكن، ذكره معظمهم، لقول عمر: إذا اشتد الزحام، فليسجد على ظهر أخيه. رواه أبو داود الطيالسي، وسعيد، وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة، ولم يظهر له مخالف، ولا يأتي بما يمكنه حال العجز، فوجب، وصح كالمريض يومىء وقيل: لا يجوز ذلك. وذكر ابن عقيل، أنه لا يسجد على ظهر أحد يومىء غاية الإمكان، فأما إن احتاج إلى وضع يديه أو ركبتيه، وقلنا يجوز في الجبهة، فوجهان ذكره ابن تميم، وغيره (فإن لم يمكنه) انتظر، و (سجد إذا زال الزحام) وتبع إمامه لأن النبي أمر أصحابه بذلك في صلاة عسفان للعذر، وهو موجود هنا والمفارقة وقعت صورة لا حكماً، فلم تؤثر (إلا أن يخاف فوات الثانية، فيتابع إمامه وتصير أولاه، ويتمها جمعة) ذكره ابن الجوزي، وصاحب «التلخيص» لقوله عليه السلام «فإذا ركع فاركعوا» ولأنه مأموم خاف فوت الثانية فلزمته المتابعة كالمسبوق، وعنه: لا يتابعه بل يشتغل بسجود الأولى. الخ ما قال.

وفي المُغنِي لابن قدامة:

فصل: ومتى قدر المزحوم على السجود على ظهر إنسان أو قدمه لزمه ذلك وأجزأه قال أحمد في رواية أحمد بن هشام

يسجد على ظهر الرجل والقدم ويمكن الجبهة والأنف في العيدين والجمعة وبهذا قال الثوري و أبو حنيفة و الشافعي و أبو ثور و ابن المنذر.

وقال عطاء و الزهري و مالك لا يفعل قال مالك: وتبطل الصلاة إن فعل لقول النبي صلى الله عليه و سلم: [ومكن جبهتك من الأرض].

ولنا: ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه. رواه سعيد في سننه. وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة ولم يظهر له مخالف فكان إجماعاً، ولأنه أتى بما يمكنه حال العجز فصح كالمريض يسجد على المرفقة، والخبر لم يتناول العاجز لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ولا يأمر العاجز عن الشيء بفعله. أهـ

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير