تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[لماذا لا يحذف التنوين في مثل هذا ...]

ـ[عبد الله آل سيف]ــــــــ[17 - 06 - 05, 07:43 ص]ـ

أشكل على النطق ببعض الاسماء ولم أعرف أين مضان بحثها!

مثل: (محمد الهاشمي)

فلماذا لا يحذف التنوين في محمد؟

بارك الله في الجميع ...

ـ[أبو حازم السنيدي]ــــــــ[17 - 06 - 05, 06:43 م]ـ

أولا: التنوين خاص بالأسماء المعربة وهو أصل فيها وما جاء على الأصل لا يُسأل عن علته.

ثانيا: لحذف التنوين مواضع، إذ يتخلف التنوين عن اللحاق بالاسم المعرب في موضعين:

أحدهما دائم والآخر طارئ، وهما:

1 - الدائم: إذا كان ممنوعا من الصرف

وهذا باب نحوي مشهور يناقش فيه ما يمنع من الصرف لعلة أو علتين

2 - الطارئ: أي لا يظهر التنوين في الاسم في حالات طارئة، فإذا فارقها عاد إليه تنوينه، وهذه الحالات هي:

أ - الإضافة: فإذا كان الاسم مضافا فإنه لاينون

مثل: بيتُ الله

ب - التحلية بأل: أيا كانت (أل) عهدية أو استغراقية أو زائدة

مثل: الرسول، الإنسان، العباس.

ج - العَلَم قبل ابن التابعة له في الإعراب: محمدُ بن عبد الله خاتم النبيين،

أما الواقعة خبرا فإن العلم قبلها ينوّن (وقالت اليهود عزير ٌ ابن الله) وترسم ألفها.

وما سبق يكون في الاختيار (النثر)

أما في الشعر فالضرورة تجيز تنوين غير المنوين وحذف تنوين المنون، والثانية أقبح من الأولى.

منها قول العباس بن مرداس:

فما كان حصن ولا حابس يفوقان (مرداسَ) في مجمع

حيث منع مرداس من التنوين

وقول جرير

(مضر ٌ) أبي وأبو الملوك فهل لكم يا آل تغلب من أب كأبينا

فـ (مضر) ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل لكنه نوّنها

وتوجد حالات أخرى للغات غير مشهورة ... تركناها اختصارا

ثالثا: أما المثال الذي ذكرتَه (محمدٌ الهاشميُّ) فالهاشمي تابع لمحمد في الإعراب فتقول

جاء محمدٌ الهاشميُّ

أحببت محمدًا الهاشميَّ

تأسيت بمحمد ٍ الهاشميِّ

وبالإمكان أن تزيل التنوين عن محمد بإضافته إلى الهاشمي فتقول (هذا محمدُ الهاشميِّ) وهو وجه مُختلف فيه!

حيث منعه ابن هشام بقوله في أوضحه: لا يضاف اسم لمرادفه كـ (ليثُ أسد ٍ) ولا موصوف إلى صفته كـ (رجل فاضل) ا. هـ

وهو بذا يوافق مذهب البصريين

أما الكوفيون فيجيزون مثل هذه الإضافة ـ الموصوف إلى صفته ـ لورود السماع عن العرب مثل: صلاة الأولى ومسجد الجامع

وأيدهم شيخ الإسلام ابن تيمية استشهادا بقوله تعالى: (وحب الحصيد)

وجنح البصريون وابن هشام إلى تأويل تلك الشواهد بتقدير مضاف إليه محذوف

أي صلاة الساعة الأولى مسجد المكان الجامع ...

انظر

أوضح المسالك 3/ 97

مغني اللبيب 2/ 740

وهما من تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ونشر المكتبة العصرية بلبنان ط1422هـ

اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتقريراته في النحو والصرف جمع ناصر الفهد نشر أضواء السلف بالرياض ط1423هـ ص 221

والله أعلم

ـ[عبد الله آل سيف]ــــــــ[18 - 06 - 05, 01:22 ص]ـ

أحسن الله إليك أخي الفاضل أبا حازم السندي على هذا الجواب النافع الماتع

بارك الله فيك وزادك الله من فضله ...

اسمح لي أخي عندي سؤال في الباب نفسه لو تكرمت:

أتت كلمة (مصر) في القرآن ممنوعة من الصرف، فما هي علة المنع؟

والله يحفظكم ...

ـ[أبو حازم السنيدي]ــــــــ[18 - 06 - 05, 03:32 م]ـ

لمصر استعمالان في اللغة

الأول عام يرادف كلمة بلد كأن تقول (فتح المسلمون العالم مصرًا بعد مصر ٍ)

الثاني خاص يطلق على البلاد الواقعة شمال شرق إفريقيا كأن تقول (مات الشافعي في مصر َ)

أما الاستعمال الأول فإنه ينوّن إذ لا علة تمنعه من التنوين (الصرف)

وأما الثاني فأنت بالخيار فلك ألا تنونه أي تمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث،

لأن هذا الاسم صار علما على مكان معين وهو أيضا مؤنث إذ تقول مصر كبيرة لا كبير وجميلة لا جميل، وهذا هو الغالب في أعلام الأمكنة،

ولك أن تصرفه (تنوّنه) لأن العلم المؤنث الثلاثي الساكن الوسط يجوز صرفه ومنعه مثل (هنْد، دعْد)

وقد وردت كلمة مصر في القرآن خمس مرات،

والمشهور أن الأولى منها التي في البقرة مفرد أمصار مرادفة لكلمة بلد لذلك لم تمنع من الصرف فجاءت منونة

{اهبطوا مصرًا} البقرة 61

وعلى هذا أجمعت القراءات المتواترة،

لكن وردت قراءتان شاذتان عن الحسن والأعمش بعدم التنوين

؛ فتُحمل على الأخذ بالخيار الثاني للاسم الثلاثي الساكن الوسط، أو بعدم اعتبار علة التأنيث.

والأربع الباقيات يراد بها البلاد المعروفة فمنعت من الصرف إجماعا على مستوى القراءات الأربع عشرة ومنها السبع المتواترة، والممنوع من الصرف لا ينون ولا يجر بالكسرة بل بالفتحة

وهذه هي مواضعها:

{أن تبوّءا لقومكما بمصرَ بيوتا} يونس 87

{اشتراه من مصرَ} يوسف 21

{ادخلوا مصرَ} يوسف 99

{أليس لي ملك مصرَ} الزحرف 51

والحمد لله أولا وآخرا

أخوك السنيدي وليس السندي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير