تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

من يقدمني يد العون في تحقيق معنى كلمة "القَسْطَرُون" (في لغة أهل الشام)؟

ـ[أبو زُلال]ــــــــ[16 - 07 - 05, 08:48 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

منشأ الرواية هو تاريخ ابن معين برواية عباس الدوري (4/ 400):

"4977: قال يحيى: قال حجاج الأعور: رأيت عبد القدّوس في زمن أبي جعفر (منصور) على باب مدينة (أبي) جعفر وهو مغلق وكان لا يفتح حتى يُصبح الناس جِدًّا. فجاء رجل إلى عبد القدوس وهو واقف بباب المدينة، فقال له: أصلحك الله، الحديثَ الذي حدثت به أعِدْهُ عليّ أو نحو هذا من الكلام (قاله يحيى). فقال: "لا تتخذوا شيئا فيه الرَّوْحُ عَرْضاً". فقال له الرجل: أي شيء يعنى بهذا؟ فقال له عبد القدوس: هو الرجل يُخرج من داره شِبْهَ القَسْطَرُون. قلت ليحي: ما يعنى بهذا؟ قال: أهل الشام يسمّون الرَّوْشَنَ والكنيفَ يَخْرُجُ إلى خارجٍ: القسطرون".

وتوجد هذه الرواية بدون هذا التفصيل في "التمييز" للإمام مسلم و في مقدمة صحيحه تحت باب الإسناد من الدين:

"قَالَ شَبَابَةُ وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْقُدُّوسِ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضاً. قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَىُّ شَىْءٍ هَذَا قَالَ يَعْنِى تُتَّخَذُ كُوَّةٌ فِى حَائِطٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ الرَّوْحُ".

ورواية يحيى مروية في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/ 342) و "ضعفاء العقيلي" (3/ 96) و "تاريخ بغداد" (مصحَّفاً 11/ 126) و "تاريخ مدينة دمشق" (36/ 421).

أما كلمة "القَسْطَرُون" (أو القَسْطَرْوَن) ليس لها ذكر في أي قاموس من قواميس القديمة أو الحديثة. ولكن هناك إشارة في قول يحيى بن معين "الروشن والكنيف". كأنه يعرّف الظُّلة أو السقيفة التي تمتد من حائط البيت إلى الخارج.

وإذا نظرنا إلى المعجم العربي الحديث (لاروس) يقول للرَّوْشَن: "الرَّفُّ والكُوَّةُ و جناح الحشرة".

والكوّة: "الخَرْقُ في الحائط". صورتها في الأسفل.

والكنيف: ... الكُنَّة تُشْرَع فوق باب الدار". صورتها في الأسفل.

ونظراً إلى "عَرْضاً" الذي يدخل عليه الرَّوْحُ؛

هل المقصود من "القسطرون" الصورة الأولى أم الثانية، أهى الكُوّة أم الكُنّة؟

أفيدوني أيها الأخوة (خاصةً) الشاميّون ...

والسلام عليكم ورحمة الله.

ـ[أبو عمر]ــــــــ[16 - 07 - 05, 09:47 م]ـ

أخي الكريم هذه محاولة لتوضيح ذلك حسب علمي

يظهر لي أنه مزج بين الاثنين أي أنه

رف فوق الكوة أي أنه

كنة فوق الكوة

شباك يعلوه غطاء مائل يمنع نزول المطر إليه

مخافة تسربه إلى المنزل من الشباك (النافذة: الكوة)

وهذا موجود في الشام

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[17 - 07 - 05, 05:28 م]ـ

و "تاريخ بغداد" (مصحَّفاً 11/ 126).

أخي الفاضل أنا لا أشك أنك تبحث فقط عن كلمة (القسطرون) بغض النظر عما قبلها وما بعدها.

وإلا فالرواية الصحيحة لهذا الأثر عن ابن عباس لا تخفى عليك، كما أظن أنه لا يخفى عليك لماذا أوردها الإمام مسلم - على حالها مصحفة - في مقدمة الصحيح.

وإنما ملاحظتي على قولك: (مصحفا) فما المراد بهذه الكلمة هنا - بارك الله فيك -؟

ـ[أبو زُلال]ــــــــ[19 - 07 - 05, 06:56 م]ـ

أخي الكريم أبو عمر،

أشكر لك لتأويلك. ولكن المسألة لازالت مستغلقة عندي.

أخي العزيز الفهم الصحيح،

شكراً لملاحظتك. فمرادي هناك بأن متن رواية يحيى بن معين الكائن في "تاريخ بغداد" (المطبوع) فهو مصحّف. لأنه يبتدأ بـ" لا تتحروا سببا" مكان "لا تتخذوا شيئاً" و كذا كُتبتْ "مخرج" مكان "يخرج" ... وأظن أن المسبب هو المحقق الذي لا يوجد اسمه على الكتاب.

وإلاّ فالحديث غير المصحَّف فمعلوم و مشهور لا يخفى علينا. وأنا لا أبحث إلا عن معنى كلمة "قسطرون" كما أفدت.

وسأنتظر جواباً مقنعاً من الإخوان الأعزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[20 - 07 - 05, 04:07 ص]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله.

أحسنت أيها الفاضل، والأمر كما ذكرتَ بالنسبة للتصحيف في تاريخ الخطيب.

أما ما تسأل عنه فقد بحثتُ في بعض المظان التي يمكن أن تكون ذكرت فيه هذه الكلمة فلم أرجع بشئ يروي الغليل.

وإنما وجدت في كتاب العلامة أحمد تيمور < المهندسون في العصر الإسلامي > ص 107: (القَيْطُون: المخدع - في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي نقلا عن ما تلحن فيه العامة للزبيدي < وقولون للبيت بجانب المسكن: قيطون، والقيطون الذي يكون في جوف البيت ليتخذ للنساء.

قال عبد الرحمن بن حسان:

قبة من مراجل ضربتها - - عند برد الشتاء في قيطون).

ووجدت في معجم دوزي 4/ 269: بعد أن ذكر: قسطبيلة و قسطر: أحال فيه على قسطل، وقسطران: اسم نبات، قال - في مادة < قسطل > -: ( .... قَسْطَل < آرامية مأخوذة من castellum اللاتينية بمعنى خزان ماء) والجمع قساطل: عين ماء، ينبوع، منهل، وبناية لتجهيز الماء [بوشر].

قسطل عند أهل الشام: الموضع الذي تفترق منه المياه (ياقوت 4: 95، 575) ....

والقسطل عند المولدين: أنبوب من الخزف أو غيره يجري فيه الماء، والجمع قساطل، وبعضهم يقول فيه قسطر بالراء وقساطر (محيط المحيط) ... ).

ورأيت في أحد المعاجم: القرسطون كلمة شامية لا أذكر معناها الآن.

وأخيرا - وما أظنه إلا الصواب - رأيت في أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي أن عبد القدوس بن حبيب الشامي روى الحديث مصحفا، وفسر تصحيفه بما تبحث عنه وأبحث عنه بدون جدوي فيما أظن ...

فما رأيك؟!!

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير