تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بطلان حديث أم معبد]

ـ[أبو عبدالله 69]ــــــــ[21 - 09 - 02, 02:17 ص]ـ

[بطلان حديث أم معبد]

قال ابن أبي حاتم في العلل: سَمِعْتُ () أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي الصِّفَةِ، الذِّي رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ وَهْبٍ المَذْحِجِيِّ، عَنْ الحُرِّ بنِ الصَّيَّاحِ ()، فَقَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بنِ عَمْرِوٍ النَّخَعِيِّ لأَنَّ سُلَيْمَانَ بنَ عَمْرِوٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ النَّخَعِيُّ، فَتُرِكَ سُلَيْمَانُ وَجُعِلَ عَبْدُ المَلِكِ لأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللهِ وَنُسِبَ إِلَى جَدِّهِ وَهْبٍ وَالمَذْحِجُ قَبِيلَةٌ مِنْ نَخَعٍ (). قَالَ أَبِي: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا لأَنَّ الحُرَّ بنَ الصَّيَّاحِ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّورِيُّ وَالحَسَنُ بنُ عُبَيدِ اللهِ النَّخَعِيُّ وَشَرِيكٌ فَلَوْ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الحُرِّ كَانَ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ،فَأَيْنَ كَانَ هَؤُلاءِ الحُفَّاظُ عَنْهُ. ()

() في الأصل و في المطبوع زيادة (قال أبو زرعة) قبل قوله (سمعت أبي) وهو خطأ ظاهر، وباقي النسخ على الصواب.

() في نسخة أحمد الثالث وفي المطبوع (الصباح) بالموحدة وهو خطأ.

() الصواب أ ن يقال أن النخع قبيلة من مذحج، انظر: الاشتقاق لابن دريد (ص397)، جمهرة أنساب العرب (405 - 414)، اللباب لابن الأثير (2/ 393).

() أولاً: تراجم رجال الإسناد:

1 - بشر بن محمد السكري:

هو بشر بن محمد بن أبان بن مسلم السكري البصري، أبو أحمد الواسطي.

روى عن: عمر بن أبي زائدة، وعبد الملك بن وهب المذحجي.

روى عنه: أبو حاتم الرازي، وعباد بن الوليد.

أشار إلى ضعفه البخاري في التاريخ الكبير وأنكر عليه روايته لحديث أم معبد.

قال أبو حاتم: هو شيخ.

وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.

في حين أنه قال في ترجمة خالد بن محدوج بعد أن روى له حديثاً منكراً: لا أدري البلاء فيه من خالد أو من بشر بن محمد السكري.

وقال الذهبي: صدوق يغرب، وقال في ميزان الاعتدال: صدوق إن شاء الله.

وقال في ترجمة خالد بن محدوج: بشر بن محمد السكري أحد الواهين (ميزان الاعتدال 1/ 642).

مما سبق يتبين أن الرجل ضعيف له منكرات فلا يقبل منه ما انفرد به من الحديث.

مصادر ترجمته: التاريخ الكبير (2/ 84)، تاريخ واسط (60، 181) الجرح والتعديل (2/ 364)، الثقات لابن حبان (8/ 139)، الكامل (2/ 450)، تاريخ بغداد (7/ 54 - 55)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 324)، المغني له (ت921)، ديوان الضعفاء له (ت604)، لسان الميزان لابن حجر (2/ 40).

2 - عبد الملك بن وهب المذحجي:

ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (5/ 435) وذكر أنه روى عن الحر بن الصياح عن أبي معبد، سمع منه بشر بن محمد بن أبان.

وكذا ترجم له ابن حبان في الثقات (7/ 108).

وأما ابن أبي حاتم فقد ترجم له في الجرح والتعديل (5/ 373) بمثل ما قال البخاري ثم قال: سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول: قال بعض أصحابنا إن عبد الملك بن وهب هذا معدول عن اسمه وهو سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي نسبة إلى جده وهب وسماه عبد الملك والناس معبدون عبيد الله.

وسليمان بن عمرو النخعي: هو أبو داود سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، كما قال أبو حاتم فقد نسبه بشر بن محمد السكري بهذه النسبة لأن النخع قبيلة من مذحج، وسماه عبد الملك لأن الناس كلهم عبيد لله ووهب اسم جده الثاني، وكل هذا لكي يعمي على الناس اسمه الحقيقي فدلس اسمه تدليس الشيوخ، وهو سليمان ابن عمرو بن عبد الله النخعي وهو كذاب مشهور بالكذب.

روى عن أبي حازم وأبي الحوثرة.

روى عنه: عمار بن أبي مالك الحبني، وبشر بن محمد بن أبان السكري.

قال ابن معين: وأبو داود النخعي، اسمه سليمان بن عمرو كان رجل سوء كذاب خبيث قدري. ولم يكن ببغداد رجل إلا وهو خير من أبي داود النخعي، كان يضع الحديث.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير