تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الْمُبَارِكِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

كُلْ مِن الْجَارُوشِ وَالرُّزْ .. زِ وَمِنْ خُبِْز الشَّعِيرِ

وَاجْعََلنْ ذَاكَ حَلالاً .. تَنْجُ مِنْ نَارِ السَّعِيرِوذكر الشعر بتمامه.

وأخرجه كذلك ابن عساكر ((تاريخ دمشق)) (48/ 433) قال: أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ ثَنَا أبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ بإسناده ومتنه سواء.

ثم أخرجه أبو بكر الخطيب (1/ 365) قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللهِ الْحُنَائِي إِجَازَةً نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ إِمْلاءً نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخُرَاسَانِي قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ فُضِيلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارِكِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عِيَالَكَ قَدْ أَصْبَحُوا مَجْهُودِينَ، وذكر الخبر بطوله، وقال في آخره ((فَغُشِي عَلَى الْفُضِيلِ، وَلَمُ يَذْكُرْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئَاً)).

قال أبو بكر الخطيب: ((هكذا روى لي الرزاز هذا الخبر، والمعروف أن ابن المبارك كان من ذوي الاحوال والتجارات بصنوف الاموال، وأن فضيلاً كان من الفقراء، وأحد المعدودين في الزهاد والاولياء، وكان من فقره وحاجته يتورع عن قبول مال السلطان وغيره، وأحسب الشافعي لم يضبط الحكاية، ودخل عليه الوهم حتى رواها من حفظه)).

قلت: كذا قال أبو بَكْرٍ الْحَافِظُ، واتهم بهذه الرواية أبَا بَكْرٍ الشَّافِعِىَّ، وهو من أبعد النَّاس عن هاتيك التهمة، وكيف غاب عنه هذان الأمران البيِّنان غاية البيان:

[أولهما] أنَّ أبَا بَكْرٍ الشَّافِعِىَّ لم يتفرد به عن الْكُدَيْمِيِّ، فقد تابعه عنه: أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ أبْو بَكْرٍ النَّجَّادُ. ومن طريقه أخرجه الخطيب نفسه!.

[ثانيهما] مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ البصرى أحد المتروكين؛ متهم بالوضع. قال موسى بن هارون الحافظ، وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهمَّ إنى أشهدك أن الْكُدَيْمِيَّ كذابٌ يضعُ الحديثَ. وكذَّبه أبو داود. وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات الحديث وضعاً، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديثٍ. وقال ابن عدى: اتهم الكديمي بوضع الحديث وسرقته، وادَّعى رؤية قوم لم يرهم، وامتنع عامة مشايخنا من الرواية عنه، ومن حدَّث عنه ينسبه إلى جده، لئلا يعرف. وقال الدارقطني: يتهم بوضع الحديث، وما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله، ثم قال الدارقطني: قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب الهاشمي: كنا يوماً عند القاسم بن زكريا المطرِّز، فمر في كتابه حديث عن الكديمي، فامتنع عن قراءته، فقام إليه محمد بن عبد الجبار، وكان أكثر عن الكديمي، فقال: أيها الشيخ أحبُّ أن تقرأه، فأبى وقال: أجاثيه بين يدي الله غداً، وأقول: إنَّ هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء.

وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى.

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[02 - 01 - 05, 04:24 م]ـ

الْحَمْدُ للهِ نَاصِرِ الْحَقِّ وَرَافِعِى لِوَائِه. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتّمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى أَتقَى خَلْقِهِ وَأَوْلِيائِه.

وذكر جامع الديوان من قافية النون، شعراً يأخذ بمجامع قلوب سامعيه من ((أهل رياضات النفوس والمتصوفة))، فهم يرددونه دوماً فى مجالس وعظهم، لا يَفْتُرُونَ عن ترداده. ولهم ذلك، فاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يقول ((قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً)). ولكن، شرُّ ما هنالك وأقبحُه؛ نسبتُه إلى إِمَامِ أَهْلِ السُّنَّة عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ:

رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَيُتْبِعُهَا الذلّ إِدْمَانُهَا

وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا

وَهَلْ بَدَّلَ الدَّينَ إِلا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا

وَبَاعُوا النَّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا ... وَلَمْ تَغْلُ فِي الْبَيْعِ أَثْمَانُهَا

لَقَدْ رَتَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ ... يَبِينُ لِذِي الْعَقْلِ إِنْتَانُهَاوالسؤال المتكرر دوماً: من واضع هذا الشعر، ولماذا نَسَبَهُ إلى إِمَامِ أَهْلِ السُّنَّة عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ؟.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير