تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل تكلم احد من اهل العلم فى موضوع البوصله ارجو الافاده]

ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[11 - 09 - 06, 04:10 ص]ـ

الاخوه الاحباب ارجو الافاده هل تكلم احد من اهل العلم فى الاستدلال بالبوصله لتحديد القبله خاصه ان خلافات تقع بين المصلين بسبب هذا الامر ارجو الافاده وجزاكم الله خيرا

ـ[عبدالله الميمان]ــــــــ[11 - 09 - 06, 04:30 م]ـ

تكلم عليها الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله وشفاه في كتابه القيم: (فقه النوازل) في آخر بحث في المجلد الثاني.

ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[12 - 09 - 06, 03:26 ص]ـ

هل يمكن ان تبين لى اخى الحبيب رايه فى الاستدلال بها خاصه ان البوصلات قد تختلف هذه عن تلك ارجو الافاده

ـ[أبوخليفة]ــــــــ[13 - 09 - 06, 09:25 ص]ـ

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- في شرحه لصحيح البخاري في كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق:

"ونقل الأثرم، عن أحمد، أنه قيل له: قبلة أهل بغداد على الجدي؟ فجعل ينكر أمر الجدي، فقال: أيش الجدي؟ ولكن على حديث عمر: "ما بين المشرق والمغرب قبلة".

ومراده: أن الاستدلال بالجدي وغيره من النجوم، كالقطب ونحوه لم ينقل عن السلف، وأنه لا يجب الاستدلال بذلك ولا مراعاته، وإنما المنقول عنهم الاستدلال بالمشرق والمغرب،

ولم يُرد أن الجدي لا دلالة له على القبلة؛ فإنه قال في رواية أخرى عنه: الجدي يكون على قفاه - يعني: للمصلي -،

وكلامه يدل على أن الاستدلال على العين بما يَستدل به من يَستدل على العين غير مستحب، وقد تقدم نصه على أن من مال في صلاته إلى أحد الشقين، ولم يخرج عما بين المشرق والمغرب فصلاته تامة، وإن كان الأفضل أن يتوخى الوسط بينهما،

ويدل على ذلك: أن الصحابة - رضي الله عنهم - لما فتحوا الأمصار وضعوا قِبَل [جمع قبلة] كثير منها على الجهة، بحيث لا يطابق ذلك سمت العين على الوجه الذي يعرفه أهل الحساب، وصلوا إليها، وأجمع المسلمون بعدهم على الصلاة إليها،

وهذا يدل على أن تحرير حساب مسامتة العين ليس هو الأفضل، فضلا عن أن يكون واجبا؛ ولهذا لما خالف في ذلك كثير من الفقهاء المتأخرين، واستحبوا مراعاة العين أو أوجبوه، واستدلوا على ذلك بالنجوم ونحوها رأوا أن كثيرا من قِبَلِ البلدان منحرفة عن القبلة، فأوجب لهم ذلك الحيرة والشك في حال سلف الأمة من الصحابة ومن بعدهم.

وقد أوجب بعضهم مراعاة ذلك وأمر بهدم كل قبلة موضوعة على خلافه، كما ذكره حرب الكرماني، وهذا يفضي إلى تضليل سلف الأمة، والطعن في صلاتهم، واستحب بعضهم الاستدلال بعروض البلدان وأطوالها ومراعاة ذلك في الاستقبال، وإن لم يوجبوه كما قاله يحيى بن آدم وغيره.

والصحيح: ما قاله الإمام أحمد: أن ذلك كله غير مستحب مراعاته، وبذلك يُعلم أن من أوجب تعلم هذه الأدلة، وقال: إنه فرض عين أو كفاية - ممن ينتسب إلى الإمام أحمد - فلا أصل لقوله، وإنما تلقاه من قواعد قوم آخرين تقليدا لهم.

ويدل على ذلك من الأدلة الشرعية: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا"، وخنس إبهامه في الثالثة، ثم قال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة".

فتبين أن ديننا لا يحتاج إلى حساب ولا كتاب، كما يفعله أهل الكتاب من ضبط عباداتهم بمسير الشمس وحُسباناتِها، وأن ديننا في ميقات الصيام معلق بما يُرى بالبصر وهو رؤية الهلال، فإن غُمّ أكملنا عدة الشهر ولم نحتج إلى حساب.

وإنما علق بالشمس مقدار النهار الذي يجب الصيام فيه، وهو متعلق بأمر مشاهد بالبصر أيضا، فأوله طلوع الفجر الثاني، وهو مبدأ ظهور الشمس على وجه الأرض، وآخره غروب الشمس.، كما علق بمسير الشمس أوقات الصلاة: فصلاة الفجر أول وقتها طلوع هذا الفجر، وآخره طلوع الشمس، وأول وقت الظهر زوال الشمس، وآخره مصير ظل كل شيء مثله، وهو أول وقت العصر، وآخره اصفرار الشمس أو غروبها، وهو أول وقت المغرب، وآخره غروب الشفق، وهو أول وقت العشاء، وآخره نصف الليل أو ثلثه، ويمتد وقت أهل الأعذار إلى طلوع الفجر،

فهذا كله غير محتاج إلى حساب ولا كتاب.

وكذلك القبلة، لا تحتاج إلى حساب ولا كتاب، وإنما تُعرف في المدينة وما سامتها من الشام، والعراق، وخراسان بما بين المشرق والمغرب، ولهذا رُوي عن عثمان بن عفان، أنه قال: كيف يخطئ الرجل الصلاة - وما بين المشرق والمغرب قبلة - ما لم يتحيز المشرق عمدا.

وقد اجتمعت الأمة على صحة الصف المستطيل مع البعد عن الكعبة، مع العلم بأنه لا يمكن أن يكون كل واحد منهم مستقبلا لعينها بحيث أنه لو خرج من وسط وجهه خط مستقيم لوصل إلى الكعبة على الاستقامة، فإن هذا لا يمكن إلا مع التقوس ولو شيئا يسيرا، وكلما كثر البعد قل هذا التقوس لكن لابد منه، ومن حكى عن الإمام أحمد رواية بوجوب التقوس لطرفي الصف الطويل فقد أخطأ، وقال عليه ما لم يقله، بل لو سمعه لبادر إلى إنكاره والتبرِّي من قائله، وهو خلاف عمل المسلمين في جميع الأمصار والأعصار" اهـ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير