تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ثالثاً: ما هو اللفظ الذي تختاره للقاعدة هناك علم ألفاظ القواعد , يعني إذا ألممت بالقاعدة وألممت بالأدلة، ولذلك ليس كل فقيه يستطيع أن يقعد وليس كل محصل للأدلة يستطيع أن يقعد لأن التقعيد مخاطبة , والمخاطبة بالقاعدة يحتاج إلى ضابط ويحتاج إلى أسلوب معين فقهي وقد يجلس العالم فترة طويلة حتى يقعد هذه القاعدة يعني ما كان العلماء هكذا بمجرد أنه يقرأ الباب يضع القاعدة لا، إنما للقواعد ضوابط:

أولاً: يحتاج كما ذكرنا علم الأدلة من الكتاب والسُّنة وتحصيل ما ورد في الباب.

ثانياً: هل للقاعدة قيود ومحترزات.

ثالثاً: الألفاظ وطريقة التقعيد نفسها وهذا ما يسمونه ملكة التقعيد ولذلك لما تأتي وتبحث في كتب القواعد تجدها معدودة المنثور في القواعد للزركشي، تجدها معدودة كتب القواعد ما السبب في هذا؟

ثقل هذا الباب وصعوبته.

ولذلك نقول: ليس من السهولة أن نضع قاعدة عامة إنما نقول: اقرأ الباب وانظر إلى نصوص الكتاب والسُّنة فإذا وعيت-رحمك الله- ما ورد في الكتاب والسُّنة فخير وبركة، وإذا أردت أن تدرس علم القواعد فقد كفاك العلماء الموؤنة اذهب إلى كتب القواعد واقرأ فيها واضبطها وحصلها.

أصلاً هناك قضية مهمة جداً كفائدة لطلاب العلم ما هي الحاجة إلى القاعدة؟ يعني لماذا وضع العلماء شيء اسمه قاعدة؟

القاعدة - يا إخوان - لا توضع إلا إذا جاءت لها أدلة قوية متكاثرة في الكتاب والسُّنة وقد يكون لها إجماع فإذا وجدت القضية القاعدة قضية كلية تتفرع عليها المسائل الجزئية فمعنى ذلك أنك ما تقعد قاعدة في مسألة معينة لا إنما تقعد قاعدة لكي تجمع مسائل، بعض الأحيان القاعدة الواحدة بعض القواعد تفرع عليها ثمانمائة مسألة القاعدة الواحدة يسمونها أمهات القواعد، وقد تكون قاعدة تتفرع عليها قواعد وكل قاعدة تحتها مسائل.

" الأمور بمقاصدها " قاعدة لكن تتفرع تحتها

" الأصل بقاء ما كان على ما كان "

" الأصل في الأبضاع التحريم " ... إلى غير ذلك

تجد " الأمور بمقاصدها " تتفرع عليها قواعد في إعمال الأصل، واستصحاب الأصل، وكذلك أيضاً البراءة الأصيلة.

تجد " اليقين لا يزال بالشك " لها قاعدة تفرع عليها " الأصل بقاء ما كان على ما كان "، الشاهد أن هناك يعني قضايا كلية لماذا وضع العلماء القاعدة؟

وضعوها لأنك تقرأ الفقه بكامله فبعد ما تقرأ الفقه تكثر عليك المسائل فتحتاج إلى ضوابط وقواعد هناك شيء يسمى قاعدة وهناك شيء يسمى ضابط، القاعدة لا تختص بباب مثلاً لما تقول: " المشقة تجلب التيسير " هذه قاعدة ممكن أن تستخدمها في العبادات وفي المعاملات، في العبادات لا تستخدمها في الطهارة فقط يعني مثلاً القاعدة تقول: " أن المشقة تجلب التيسير " فيجوز لمن لم يجد الماء أن يتيمم شق عليه الماء فَيُسِّر له أن يتيمم، يجوز لمن عليه جروح على ظاهر بدنه أن يعدل إلى التيمم، يجوز لمن خاف على نفسه إذا طلب الماء أن يعدل إلى التيمم هذه كلها مسائل التيمم، طيب تنتقل بعدها وتقول نفس القاعدة: " المشقة تجلب التيسر " فمن شق عليه أن يصلي قائماً يصلي قاعداً ومن شق عليه أن يصلي قائماً وقاعداً يصلي على جنبه تنتقل إلى باب الصلاة من شق عليه أن يقرأ مثلاً ما يحفظ غير الفاتحة نقول له: إقرأ الفاتحة يسرت عليه وهو يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن تقول يقرأ الفاتحة طيب شق عليه أن يقرأ الفاتحة وحديث عهد بإسلام لا يستطيع أن يتعلمها ولا يستطيع أن ينطق بها نقول: إذاً يخفف عنه فيمكث قدر الفاتحة أو يمكث قدر الوقوف على تفصيل عند العلماء فيمن تعذرت عليه الفاتحة.

إذاً " المشقة تجلب التيسير " انتقلت إلى الصلاة تنتقل بعد ذلك إلى الزكاة إلى الحج الطواف في الحج السعي في الحج لما أذن للضعفة في الحج بالنسبة للرمي التوكيل في الرمي كلها تفرعها على كلمة المشقة تجلب التيسير، هذه المشقة تجلب التيسير وَسِعَت مسائل عديدة لم تختص بباب ولم تختص بجانب معين إنما شملت أبواباً عديدة وتستطيع أن تأتي بالقاعدة فتنثر من تحتها المسائل المتعددة تقول هذه قاعدة؛ لكن الضابط، الضابط تأتي به فقط في الباب وتأتي به في الكتاب نفسه تقول مثلاً: في باب الكفارات كفارة الجماع في نهار رمضان تقول الضابط عند الحنابلة أنه لا تجب الكفارة إلا بجماع في نهار رمضان يصح أنت الآن

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير