تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[الرازي الثالث]ــــــــ[09 - 05 - 03, 08:58 م]ـ

نشكر الاخوة جميعا على هذا التفاعل مع هذه المسألة،فالمناقشة تغذي الموضوع وتجعله أكثر فائدة،

أخي أباخالد السلمي، أقدر لك هذا الاستنباط من هذه الآية < فما لكم عليهن من عدة > .. لكم .. عدة .. لكنني لا أزال أعتقد أن ما ذكرته يبقى اشكالا لايقضي على المسلمات وما استقر بالنصوص، لأنه لايعدو أن يكون اشكالا يحتاج الى جواب، ويبقى المصطلح الشرعي بمدلوله ثابتا، فآ مل أن تسعى معنا -بارك الله فيك -الى استخلاص الجواب الصحيح.

ولذلك أعتقد أن الجواب يكون على الوجوه التالية:

الوجه الأول:- أننا لو تأملنا الآية وقرأناها مرة أخرى لزال الا شكال ولظهرت موافقة كلام الشيخ للآ يةبمنطوقها ومفهومها،فان العدة على المرأة وأما الرجل فليس عليه عدة لكن نقول له العدة باعتبار أنها من حقوقه المتعلقة بفراشه السابق استبراء لها ولئلا يسقي غيره زرعه

ففرق بين وبين < له العدة > ولذلك اقرأ قوله تعالى " اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن "

فأ ضاف العدة للنساء لأنها هي التي سوف تتربص و تستقبل العدة

أما الرجل فان العدة من أ جله ولصالحه، فتكون الام في للاستحقاق

ثانيا:- مما يؤيد هذا التفسير تعريف الفقهاء للعدة بقولهم:تربص محدود شرعا بسبب فرقة نكاح وما ألحق به.

فالمرأة هي التي يترتب عليها أحكام العدة، أما الرجل فقد نسمي ما يلحقه: منع الزواج أو تربصا أو مكثا وتريثا.

وتأمل معي قولهم < وما ألحق به >أي بفرقة النكاح كالذي يحصل بوطئ الشبهة، فان وطئ الشبهة يوجب العدة، والتفريق بين الواطئ والموطوء،ويلزمها العدة، فاذا وطئ امرأة بشبهة لزمها أن تعتد: ان حملت منه فبوضع الحمل والا بالأقراء أو الاستبراء على الخلاف.

فلا يجامع امرأة فيها حمل لغيره حتى وان كانت زوجته، فلو أن شخصا وطئت زوجته بشبهة وحملت من الواطئ فالولد للواطئ، وعليه يجب على زوجها أن يتجنبها حتى تضع، لكن لابأس بالنوم والتقبيل والمباشرة < استمع لشرح ابن عثيمين لكتاب الطلا ق من بلوغ المرام> فلم يقل أحد من أهل العلم أن على الزوج هنا عدة رغم أن فيه منع عن جماع بينما أكدواعلى العدة للمرأة في هذه الصورة

## الوجه الثالث والرابع يتبع ##

ـ[الرازي الثالث]ــــــــ[09 - 05 - 03, 09:25 م]ـ

الوجه الثالث:- يؤيد ما قلنا سياق الآ ية الكريمة والتي عليها مدار اللاشكال < ياأيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤ منات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها >

فاذا حصل المساس فلكم عليهن عدة

فمن المعتد في هذه الآية؟ ستقول المرأة قطعا

فهل تناولت الرجل ولو بوجه من الوجوه؟ السياق يقول: لا

فظهر أن < لكم > هي كما ذكرنا للاستحقاق وليس للا ستقلال ببعض أحكام العدة

ـ[الحمادي]ــــــــ[09 - 05 - 03, 09:28 م]ـ

جزيتَ خيراً أبا خالد على هذه الإفادة - ووالله إني لأُسرُّ بمشاركاتك لما فيها من الفوائد التي تثري البحث وتنبه على ما قد يقع من الوهم -

وعندي تعقيب يسير على بعض ما ذكرتم في المسألة الأولى:

على مفهوم الآية - الذي ذكرتموه - لايحق للرجل أن يتزوج فيما إذا طلق زوجته التي ليست رابعة إلا بعد أن يعتد!

فلو كان عند رجل زوجةٌ فطلقها بعد الدخول، فلايحق له أن يتزوج غيرها إلا بعد انقضاء عدته!

لأنكم قلتم:

(فقوله: "لكم" أفاد بمفهومه أن للرجل عدة في غير الصورة المذكورة في الآية وهي المطلقة قبل الدخول.

وقوله: "تعتدونها" أفاد بمفهومه أن الرجل يعتد في غير الصورة

المذكورة).

والصورة المذكورة هي: (المطلقة قبل الدخول).

وغيرها: (المطلقة بعد الدخول).

وإسناد العدة في الآية للرجال؛ للدلالة على أن العدة حقٌ لهم - كما ذكر الشوكاني والألوسي -.

وإلا فالرجل لاعدة عليه إلا فيما إذا كان الطلاق رجعياً؛ فلا يتزوج أخت مطلقته ولا عمتها ولا خالتها، ولا رابعة غيرها، كما ذكرتم.

ويضاف إلى ذلك - المطلقة البائن - على قول أبي حنيفة.

وأما ما عدا ذلك فلا عدة على الرجل - بمعنى أنه لايُمنع من الزواج -

ثم هناك أمرٌ آخر وهو:

أن العدة لفظٌ له دلالة شرعية ويترتب عليه أحكام في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأكثر هذه الأحكام لاتنطبق على الرجل.

إلا التربص في الأحوال المذكورة.

وعندي تعقيب ثالث على شيءٍ ذكرتموه في المسألة الثانية - ويبدو أنه سبق قلم - وهو:

قولكم: (مسألتا المتوفى عنها زوجها و ... )

كيف يعتدُّ زوجها وهو متوفى؟

جزى الله خيراً (الرازي الثالث) على فتحه لهذا الموضوع، وكذا الشيخ إحسان على تنبيهه، ثم الشيخ وليد على استدراكه وتتيمه.

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[09 - 05 - 03, 10:06 م]ـ

إخوتي الكرام

واضحٌ جليٌّ أننا لم نختلف في الأحكام العملية للعدة وأنها تلزم النساء على ما هو معروف ومتقرر في الفقه

ولكن وجهة نظري أن القرآن الكريم فيه التعبير عن المعنى الذي نقصده بلفظ (لكم) وبلفظ (تعتدونها) فلا يصح أن ننكر على من استعمل الأسلوب القرآني فقال: (للرجل عدة) أو (يعتد الرجل) إذا قصد معنى صوابا واستعمل لفظ القرآن للدلالة على ذلك المعنى الصواب فأرى ألا ننكر عليه بدعوى عدم اصطلاح الفقهاء على استعمال هذا اللفظ القرآني للدلالة على ذلك المعنى.

أما إذا استعمل مستعملٌ اللفظ القرآني في معنى باطل مستغلا اللبس الناشئ عن اختلاف المصطلح الفقهي مع اللفظ القرآني

فهذا لا نقره ولا نرضاه.

أرجو أن يكون مرادي قد اتضح، وصوبوني إن كنت أخطأت.


شيخنا الكريم الحمادي جزاكم الله خيرا على فوائدكم، وما ذكرتموه كان سبق كيبورد (نوع رابع من السبق انضاف حديثا إلى سبق اللسان والنظر والقلم) وقد أردت المتوفاة عنه زوجته، وقد صححته، أحسن الله إليكم.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير