تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مسألة في صرف العملات وتحويلها]

ـ[الحميدي]ــــــــ[13 - 02 - 04, 07:05 ص]ـ

اعتاد مَن أراد تحويل مبلغٍ إلى دولةٍ أخرى أن يسلم البنك هذا المال _ أو يفوضه بالخصم من حسابه _ ثم يحوله البنك إلى عملةٍ أخرى وربما ثالثة ـ بالدولار مثلا ثم بعملة البلد المراد التحويل إليه ـ وكل ماسبق يتم دون التقابض الذي هو شرطٌ في جواز الصرف كما في حديث عبادة المتفق عليه ( ... فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)، فهل هذه المعاملة التي عمت بها البلوى جائزة باعتبار أن البنك وكيلٌ عن المحول؟ أو باعتبار أن هذه المعاملة هي في حكم التقابض؟ أو باعتبار الحاجة إليها لعدم وجود البديل (على قاعدة: ماحرم تحريم وسيلةٍ أبيح للحاجة)؟

على أن هذه المعاملة يعتورها أمران: صرفٌ وتحويل.

أرجو ممن لديه إلمامٌ أو اطلع على بحثٍ فيه تحقيقٌ للمسألة أن يتحفنا.

وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[13 - 02 - 04, 08:24 ص]ـ

هذه المعاملة وقع فيها خلاف بين أهل العلم.

وسبب الخلاف ان هذه العملية فيها صرف والصرف يشترط فيه التقابض.

وعند التحويل تحول بالعملة المحلية ويتم استلام المبلغ بعملة مختلفه.

فمن جعل البنك بمثابة الوكيل أجازه. لوجود التقابض بين الوكيل (البنك) والمستلم (المحول اليه).

ومن لم يعتبره وكيلا حرمها.

مجمع الفقه الاسلامي أجاز هذه المعاملة باعتبار ان (المحول) يتصارف مع البنك ويستلم ايصالا بالقيمة ثم يحول المبلغ بالعملة الاخرى.

وكذلك اجازه الشيخ البسام وتكلم عليه في حاشية (نيل المآرب) الفقهيه وذكر صوره.

والاظهر جوازه والله اعلم.

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[13 - 02 - 04, 08:44 ص]ـ

ذكرت في الرد السابق ان (مجمع الفقه الاسلامي) أجازها.

والصواب انه اجازها في صور ولم يطلق هذا الامر:

1 - الصورة الاولى: أن يتم التحويل بنفس العملة فهذا يحق للبنك ان يأخذ أجرة التحويل.

2 - الصورة الثانية: ان يتم تقييد المبلغ ثم تقييد العملة التى سوف تحول المبالغ بها في دفاتر البنك فهذا اجازوه.

ومعنى هذا انهم جعلوه بدلا عن التقابض الحسي فلا يشترطون القبض الحسي.

والله اعلم.

ـ[المستفيد7]ــــــــ[14 - 02 - 04, 06:39 ص]ـ

في رسالة السفتجة للشيخ بسام العف:

((الحلول الشرعية لهذه المسألة (اجتماع الصرف مع الحوالة):

أولاً: أقوال الفقهاء:

تناول الفقهاء والباحثون المعاصرون هذه المسألة، وكانت لهم وجهات نظر مختلفة في تصحيحها، ترجع إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: يرى صحة هذه المعاملة (اجتماع الصرف مع الحوالة)، كما هي على حالها في البنوك، على اعتبار أن الشيك أو الإشعار الذي يتسلمه طالب التحويل هو قبض حكمي قام مقام القبض الحقيقي، ولكن يشترط أن يكون الشيك أو البرقية يحمل نفس التاريخ الذي وقع فيه الصرف [47].

القول الثاني: يرى عدم صحة المعاملة، كما هي جارية في البنوك، والحل الشرعي لها هو أن تُفصل عملية الصرف كعقد بيع عن عملية التحويل، وذلك بأن يجري الصرف في الحال على أساس التقابض الناجز بين الطرفين، ثم يعيد طالب التحويل المال الذي تمّ صرفه إلى المصرف ليتخذ إجراءات التحويل اللازمة، فإذا أراد شخص في غزة مثلاً إرسال ألف دولار إلى ولده في أمريكا، فإن عليه إن لم يكن معه دولارات أن يشتريها بدفع قيمتها دنانير مثلاً، ثم بعد ذلك يتفق مع المصرف لتحويلها [48].

القول الثالث: يرى وجوب جريان الفصل كما في القول الثاني، إلا أنه يجيز القبض الحكمي في الصرف؛ كأن يتسلم طالب التحويل من المصرف شيكاً يملك بقبضه القدرة على التصرف فيه بتسليم محتواه أو تحويله [49].

ثانياً: منشأ الخلاف: ويرجع إلى سببين:

الأول: هل القبض الحكمي معتبر في الصرف أم لا؟

الثاني: هل قبض الشيك يقوم مقام قبض محتواه أم لا؟

ثالثاً: الأدلة:

أ ـ أدلة القول الأول:

استدل القائلون بصحة المعاملة كما هي جارية في البنوك على أساس القبض الحكمي بما يلي:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير