تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

مسألة في أنَّ المضاعفة للصلوات في المساجد الثلاثة هل تقع في النوافل أم لا

ـ[ابن عبد الوهاب السالمى]ــــــــ[20 - 10 - 03, 05:34 ص]ـ

هذا بحث قيم للحافظ العلائي نشرة الدكتورد. سليمان بن عبد الله العمير

الأستاذ المشارك بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

فهذه رسالة لطيفة في مسألة التطوع بالصلاة في أحد المساجد الثلاثة هل فعلها فيها أفضل من فعلها في البيوت؟ أو العكس؟ وهل المضاعفة شاملة للفرض والنفل؟ أم هي خاصة بالفرض؟ ومن تأليف الحافظ أبي سعيد خليل بن كَيْكَلْدي العلائي الشافعي، ذكر فيها أقوال أهل العلم في المسألة ونقلها من مصادر شتى، وتكلّم على أدلتها، وصحَّح وضعّف، وحقّق ودقّق، وقد توصل فيها إلى أنَّ المضاعفة شاملة للفرائض، وكذا للنوافل التي تشرع لها الجماعة كالتراويح والعيدين والكسوف، أو يختص فعلها في المسجد كتحية المسجد وركعتي الطواف، وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل من المسجد.

وهذا الذي اختاره العلائي هو الذي رجحه جمع من المحققين، كما ذكره هو عن بعضهم وغيرهم ممن أتى بعده.

ولا أعلم أحداً سبق العلائي إلى إفراد هذه المسألة إلا ما كان من ابن أبي الصيف اليمني (1) فإنه جمع جزءاً في المضاعفة أشار إليه الزركشي في إعلام الساجد ونقل عنه (2).وقد حققت هذه الرسالة على مصورة عن نسختها الوحيدة - فيما أعلم -؛ إذ لم أقف على نسخة غيرها، وهي المحفوظة في دار الكتب المصرية ضمن ((ترجمة العلائي ومؤلفاته)) برقم ((241)) من مجاميع تيمور.

أسأل الله عز وجل أن ينفع بهذا الجهد ويتقبله، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

دراسة المخطوط

اسم الرسالة ونسبتها إلى المؤلف:

جاء اسم هذه الرسالة على ظهر النسخة الخطية هكذا: ((مسألة في أنَّ المضاعفة للصلوات في المساجد الثلاثة هل تقع في النوافل أم لا))، وهو اسم مطابق على وجه العموم لمحتوى الرسالة.

أمَّا نسبة الرسالة إلى المؤلف فلم أجد من نسبها إليه في المصادر التي ترجمت له، وهذا لا يشكك في صحة نسبتها؛ لأنَّ المصادر عادة لا تذكر جميع مؤلفات المترجَم له.

لكنَّها وردت ضمن مجموع محفوظ بدار الكتب المصرية بعنوان: ((ترجمة العلائي ومؤلفاته)) رقم 241 مجاميع تيمور.

وأسلوبها هو أسلوب العلائي في سائر كتبه خاصة الفقهية، ومنهجه فيها مطابق تمام المطابقة لمنهجه في الرسائل المشابهة لها، التي ثبتت نسبتها إليه، والله أعلم.

وصف النسخة الخطية:

تقع هذه الرسالة ضمن مجموع فيه ترجمة العلائي وعدد من رسائله، وعدة لوحاتها سبع لوحات تبدأ من اللوحة 33 وتنتهي باللوحة 39 من المجموع المذكور، وفي كل لوحة وجهان، وفي كل وجه 19 سطراً بمتوسط 13 كلمة للسطر الواحد.

وهي نسخة جيدة في الجملة، وخطها واضح مقروء، ولا تخلو من بعض السقط والغلط الذي تم استدراكه وتصحيحه أثناء التحقيق.

أمَّا العمل في التحقيق فقد كان على النحو التالي:

1 - نسخ المخطوط بمقتضى الرسم الإملائي الحديث.

2 - استدراك السقط وتصحيح الغلط الذي وقع فيه الناسخ، وذلك بالرجوع إلى المصادر التي نقل منها المؤلف.

3 - توثيق النقول التي أوردها المؤلف من مصادرها.

4 - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الرسالة تخريجاً علمياً يفي بالغرض.

5 - ترجمة ما يحتاج إلى ترجمة من الأعلام.

6 - عمل الفهارس اللاَّزمة.

انتهي قول الدكتور المحقق حفظة الله


(1) هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي اليمني الشافعي المعروف بابن أبي الصيف، فقيه مكة، أصله من زبيد، حدَّث ودرَّس وأفتى كثيراً، له نكت على التنبيه، وجمع أربعين حديثية، وغير ذلك، توفي في ذي الحجة بمكة سنة (609هـ).
انظر. التكملة للمنذري. 2/ 264، العقد الثمين للفاسي. 1/ 415، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة. 2/ 63،46.
(2) إعلام الساجد. 122، 124.

نص الرسالة للحافظ العلائي رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين والملائكة المقربين ()، والصالحين من عباد الله أجمعين، وبعد:
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير