تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رد الشيخ عبد الرحمن الدوسري على من قال إن الجهاد للدفاع فقط]

ـ[عبد الرحمن الجارالله]ــــــــ[31 - 12 - 02, 02:35 م]ـ

< center> بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ عبد الرحمن الدوسري، وكان رحمه الله أعرف الناس بشبه العلمانيين، والعقلانيين، ومن تأثر بهم، وقد أوتي من البصر بمقالاتهم، ومآخذهم فيها، ما أوتي شيخ الإسلام ابن تيمية من البصر والمعرفة، بالمتكلمين وطرائقهم:

إن قتال الكفار على العموم واجب بالنصوص القطعية من وحي الله كتاب وسنة، وهذا القتال الواجب للهجوم لا للدفاع كما تصوره بعض المنهزمين هزيمة عقلية باسم الدفاع عن تشويه سمعة الإسلام، والذين اشتبهت عليهم معاني النصوص التي يفيد بعضها الخصوص، فأعمتهم الهزيمة العقلية أو الهوى عن النظر في العمومات الصارفة الناسخة لما قبلها لكونها عامة ومتأخرة.

قال تعالى:

{يا أهل الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين}، وقال: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشكرين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}.

وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله".

وغير ذلك من النصوص الواضحة التي لا نطيل بها المقام، ولكنّ المهزومين وأصحاب الهوى يضربون صفحًا عن هذه النصوص القاطعة العامة الناسخة لما قبلها لتأخرها في النزول ويتمسكون فقط بقوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} كما يأخذون التعليل بآية الإذن في الجهاد غافلين، أو متغافلين أن مشروعية القتال جاءت في القرآن على مراحل:

الأولى: الإذن المفيد للإباحة مقرونًا بأسبابه، كما في الآيتين 39، 40 من سورة الحج.

الثانية: تقييده بحالة الاعتداء كما في الآيتين 190، 191 من سورة البقرة.

الثالثة: تعميم وجوبه على الفورابتداء كما في سورة براءة التي ورد فيها الإعلان من الله ورسوله بالبراءة من كل مشرك وكافر، ونقض عهودهم غير المؤجلة، وإمهالهم أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ثم بعدها يقاتَلون، ويطاردون ويحاصرون ويلزمون كل مرصد، حتى يتوبوا من الشرك، ويقيموا الصلاة التي هي عمود الإسلام، ويؤتوا الزكاة التي هي حقه المالي وذلك في الآية الخامسة السالفة الذكر، التي قيد الله فيها تخلية سبيلهم بذلك، والحديث الصحيح تضمّنه أيضًا.

< p align=left> الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة (172 - 173). للشيخ عبد الرحمن الدوسري رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جناته.

ـ[مسدد2]ــــــــ[31 - 12 - 02, 06:00 م]ـ

السؤال المهم في الموضوع والنقطة التي لم تحرر هي:

1 - هل القتال وسيلة أم غاية؟

2 - إذا كانت هذه الوسيلة غير محققة للهدف، بل معيقة له هل تبقى هي الوسيلة المختارة؟

3 - هل هناك خطوات دعوية تسبق القتال لو فشلت عندها يكون القتال دواء وعلاجا؟

4 - هذه الخطوات الدعوية السابقة هل هي قاصرة على مراسلة الملوك ام تختلف باختلاف العصور؟

5 - هل كون "الناس على دين الملك سابقا" فإن أسلم أسلموا، وان كفر كفروا، إن حارب حاربوا وإن سالم سالموا .. لها تأثير في المواقف السياسية والقتالية سابقا؟

6 - هل هذه الصورة لا تزال قائمة اليوم وصالحة لتحديد موقف الاسلام من غيره؟

7 - هل عدم امكان نشر الاسلام في القديم دون إذا الملك، والحرية الدينية التي يتمتع بها الناس اليوم يغير الحكم بوجوب المبادرة بالقتال؟

هذه هي الاسئلة التي تحتاج الى نقاش وبعدها تأتي الخلاصات، ولا مناقشة مع الشيخ بأن ما ساقه من الأدلة مفيدة لما أراده في وقت ما ..

فإذا كانت الاحكام تتبدل مع تبدل الازمان والبلاد والاحوال، فالوسائل من باب اولى.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير