تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل يجوز إزالة الإصبع الزائد؟]

ـ[أبو صفوت]ــــــــ[17 - 01 - 04, 10:16 ص]ـ

مشايخنا الكرام

هل يجوز للإنسان الذي خلق له إصبع زائد في يده أن يقوم بإجراء عملية جراحية لإزالته

جزاكم الله خيرا

ـ[أبو صفوت]ــــــــ[17 - 01 - 04, 06:40 م]ـ

للرفع

ـ[أبو صفوت]ــــــــ[19 - 01 - 04, 02:35 ص]ـ

للرفع

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[19 - 01 - 04, 03:09 ص]ـ

الأولى للدكتور محمد عثمان شبير الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الكويت:

قال _ وفقه الله _: إذا خلق الله للإنسان أصبعا زائدة أو سنا زائدة، فهل يجوز قطعها أم لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك. ويرجع سبب الاختلاف إلى أن هذه الزوائد هل هي جزء من الخلقة الأصلية التي لا يجوز تغييرها، أم أنها نقص وعيب في الحلقة المعهودة؟

فنص الإمام أحمد على عدم جواز قطع هذه الزوائد وذهب الطبري إلى أنه لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماسا للحسن، لا للزوج ولا لغيره: كمن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها، وكل ذلك داخل في النهي، وهي من تغيير خلق الله تعالى.

واستثنى الطبري من ذلك ما يحصل به الشرر والأذية: كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيبها في الأكل، أو أصبع زائدة تؤذيها فيجوز ذلك. والرجل في هذا الأخير كالمرأة.

وذهب كثير من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن هذه الزوائد عيب ونقص في الخلقة المعهودة. وقطعها يزيل ذلك النقص والشين، ويزيد الجمال.

جاء في الجوهرة النيرة: " وفي الأصبع الزائدة حكومة عدل تشريفا للآدمي، لأنها جزء من يده، لكن لا منفعة فيها ولا زينة، وكذا السن الزائدة ".

وقال الشيخ عليش في تعقيبه على عبارة الشيخ خليل: " في السن الزائدة " لاجتهاد فيه نظر لأن أرش الحكومة والاجتهاد إنما يتصور في النقص، وربما كان قطع الزائد لا يوجبه ـ أي لا يوجب النقص ـ أو يوجب زيادة فيكون كخصاء العبد يزيد في قيمته، وقد يجري على الأصبع الزائدة وجميع ما في الفم من الأسنان.

وقال ابن قادمة: " لأن هذه الزوائد لا جمال فيها، إنما هي شين في الخلقة، وعيب يرد به المبيع وتنقص به القيمة، فكيف يصح قياسه على ما يحصل به الجمال؟ ".

يلاحظ من النصوص السابقة أن الاعتداء على الزوائد لا يوجب دية على المعتدي، لأنه لم يذهب منفعة ولا جمالا، وإنما وجبت عليه الحكومة لقطعها من دون إذن صاحبها، ولو قطعها بإذنه أو إذن وليه لا شيء عليه.

جاء في فتاوي قاضيخان: " وفي الفتاوى إذا أراد أن يقطع أصبعا زائدة أو شيئا آخر قال أبو النصر رحمه الله: إن كان الغالب على من قطع مثل ذلك الهلاك فإنه لا يفعل، لأنه تعريض النفس للهلاك. وإن كان الغالب هو النجاة، فهو في سعة من ذلك. رجل أو امرأة قطع الأصبع الزائدة من ولده. قال بعضهم: لا يضمن، لأنه معالجة ولهما ولاية المعالجة،ولو فعل ذلك غير الأب والأم فهلك كان ضامنا لعدم الولاية. وقال بعضهم: ليس للأب والأم أن يقطع وإن قطع وأوجب وهنا في يده كان ضامنا. والمختار هو الأول: إلا أن يخاف التعدي أو وهنا في اليد ".

وخلاصة القول في ذلك أن الزوائد التي يولد بها الإنسان عيب ونقص في الخلقة المعهودة ويجوز قطعها بشروط وهي:

أ – أن تكون زائدة على الخلقة المعهودة كوجود إصبع سادس في اليد أو الرجل.

ب – أن تؤدي إلى ضرر مادي أو نفسي لصاحبها.

ج – أن يأذن صاحبها أو وليه في القطع.

د – أن لا يترتب على قطعها ضرر أكبر كتلف عضو أو ضعفه. اهـ

الفتوى الثانية للشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر في فتوى منشورة بموقع "إسلام أون لاين. نت":

قال _ وفقه الله _: إن جراحات التجميل نوعان؛ الأول علاجي كإصلاح خلل طارئ مثل التشوه نتيجة الحروق "وهو ما لا يشك عاقل في مشروعيته"، والنوع الآخر يغلب عليه التجميل مثل إزالة إصبع زائدة والأصل فيه الإباحة، لكن يحظر ما يقصد به التغرير والتدليس والإغراء والفتنة مثل شد الوجه للعجوز لتبدو شابة. اهـ

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير