تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[المجموع شرح المهذب للنووي]

ـ[أبوحامد الحمادي]ــــــــ[06 - 02 - 09, 01:13 ص]ـ

المجموع شرح المهذب

من أجل كتب التراث الإسلامي و أعظمها شأنا ومكانة، حتى قيل ليت مؤلفه لم يؤلف غيره وتفرغ لإنهائه كاملا لما أورد فيه من الفوائد واللطائف والدرر والعجائب التي لم يزل ينهل من معينها المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، لم يصنف قبله أو بعده ما يوازيه أو يضاهيه في موضوعه، ألفه الامام محي الدين النووي بركة المذهب الشافعي ومنقحه ومصححه، حيث شرح كتاب "المهذب في الفقه الشافعي" للشيخ أبي إسحاق الشيرازي الفقيه الأصولي المعروف.

قال السيوطي في "الحاوي" أنه ألفه على منوال "المغني" لابن قدامة الحنبلي، ولقد قيل أنه لو اجتمع صاحب المغني وصاحب المجموع على مسألة فهو الحق الذي يغلب على الظن صوابه، و الناظر في في هذا السفر الجليل يدرك أن الامام النووي قد فاق عمل ابن قدامة في "المغني" في أمور كثيرة أهمها علم الحديث، حيث كان النووي من أئمة المحدثين، فصان كتابه عن الأحاديث الموضوعة، وبين ضعف الأحاديث الضعيفة حتى لو كان يحتج بها الشافعية لتقرير رأيهم في مسألة ما، فترى التجرد والإخلاص العلمي قد تجلى في هذا الكتاب في أبهى صوره.

منهج النووي في شرحه:

شرح الامام النووي المتن أولا بتبيين اللغات، ثم شرح الأحاديث الواردة مع بيان درجتها من حيث الصحة والضعف، ثم أتبعه بذكر المسائل الفقهية، وذكر الراجح منها عند الشافعية من وجوه وأقوال، ثم ترجم للصحابة و العلماء المذكورين في كلام الشيرازي. وقد لخص ذلك في مقدمته بقوله:

"أذكر فيه ان شاء الله تعالى جملا من علومه الزاهرات وابين فيه أنواعا من فنونه المتعددات فمنها تفسير الآيات الكريمات والاحاديث النبويات والآثار الموقوفات والفتاوي المقطوعات والاشعار الاستشهاديات والاحكام الاعتقاديات والفروعيات والاسماء واللغات والقيود والاحترازات وغير ذلك من فنونه المعروفات وأبين من الاحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها مرفوعها وموقوفها متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها وموضوعها مشهورها وغريبها وشاذها ومنكرها ومقاربها ومعللها ومدرجها وغير ذلك من اقسامها مما ستراها ان شاء الله تعالى في مواطنها ........ ومتى كان الحديث ضعيفا بينت ضعفه ونبهت على سبب ضعفه ان لم يطل الكلام بوصفه: وإذا كان الحديث الضعيف هو الذى احتج به المصنف أو هو الذي اعتمده أصحابنا صرحت بضعفه ثم أذكر دليلا للمذهب من الحديث إن وجدته والا فمن القياس وغيره ....... وأما الاحكام فهو مقصود الكتاب فابالغ في ايضاحها بأسهل العبارات واضم إلى ما في الاصل من الفروع والتتمات و الزوائد المستجادات والقواعد المحررات والضوابط الممهدات ما تقر به ان شاء الله تعالى أعين أولى البصائر والعنايات"

ثم يذكر الخلاف بين العلماء في كل مسألة وينتصر غالبا للمذهب الشافعي،وأحيانا كثيرة يخالف المذهب تبعا للدليل، حيث أنه قد خالف الشافعية في مسائل عديدة انتصارا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها مسألة الوضوء مما مست النار ومسألة عدم كراهة استخدام الماء المشمس وعدم نجاسة الخنزير نجاسة مغلظة كالكلب وعدم كراهة السواك للصائم بعد الزوال وغيرها كثير، حيث يصدر هذا الاختيار بقوله " والمختار" كذا كذا.

تكملات المجموع:

كان الامام النووي قد شعر بأنه لن يكمل هذا السفر الجليل فأوعز إلى تلميذه ابن العطار بإكماله إن وافته المنية قبل إتمامه، كما ذكر ذلك ابن العطار في ترجمة شيخه النووي، لكن لم يوفق ابن العطار لذلك وهو فضل الله يؤتيه لمن يشاء!

فأكمله من بعده الامام تقي الدين السبكي – وهو من أساطين الشافعية الذي يقارب مرتبة النووي والرافعي في العلم، وله اجتهادات خارجة عن المذهب - من كتاب البيوع في مجلدين ثم أكمله المطيعي إلى نهاية المتن - لرؤية رآها - حيث أضاف بحوثا حديثة في مسائل التأمين والأسهم والجنايات

وهناك تكملات أخرى لمجموعة من العلماء اتهموا المطيعي بأنه لم يضف شيئا إلى الشرح سوى نقولات غير منسوبة إلى صاحبها مثل نقله من كتاب البيان للعمراني الفقرات الكثيرة دون الإشارة لذلك.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير